الإفتاء: مؤتمر الأمانة العامة للإفتاء خطوة لسحب البساط من تيارات التشدد

أنهت دار الإفتاء المصرية استعدادتها لعقد مؤتمرًا عالميًّا بمشاركة وفود من 80 دولة من مختلف قارات العالم، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية.
وسيعقد المؤتمر تحت عنوان "التكوين العلمى والتأهيل الإفتائى لأئمة المساجد للأقليات المسلمة"، فى الفترة ما بين 17-18 من شهر أكتوبر المقبل فى القاهرة، حيث سيلقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الكلمة الرئيسية، وسيتم خلال المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المهمة التى تتعلق بالجاليات المسلمة فى الدول الغربية وكيفية تأهيل أئمة المساجد هناك لمعالجة قضايا التشدد فى الجالية المسلمة والتحديات التى تواجهها.
كما يسعى المؤتمر إلى سحب البساط من التيارات المتشددة فى الخارج، وبناء تكتل وسطى من خلال دعم وتأهيل قادة الرأى الدينى من أئمة المساجد هناك فى مجال الإفتاء وكيفية مواجهة ظاهرة التشدد والتحديات التى تواجه الجاليات المسلمة فى الخارج.
الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية ورئيس المؤتمر، قال أن اختيار موضوع المؤتمر تم بدقة وعناية، إيمانًا منا بأن الأئمة والدعاة فى الغرب هم نواة نشر الإسلام وتصحيح المفاهيم فى الخارج، ومن الأهمية بمكان أن يتم تدريبهم وتأهيلهم للتعامل مع النصوص الشرعية، والتعاطى مع معطيات الواقع، وامتلاك أدوات وأساليب الخطاب الدينى الصحيح الوسطى البعيد عن التفريط والإفراط، وتأصيل الرباط بين الأئمة والدعاة وبين العلماء الثقات والمؤسسات الإسلامية الكبرى فى العالم الإسلامى وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
وستعقد دار الإفتاء المصرية مؤتمرًا صحفيًّا عالميًّا قبيل المؤتمر للإعلان عن تفاصيله والمحاور التى سيتم مناقشتها، والمبادرات المهمة التى سيتم إطلاقها خلال المؤتمر.
جدير بالذكر أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، ومقرها دار الإفتاء المصرية، هى أول هيئة علمية متخصصة تضم ما يزيد على 21 مفتيًا وعالمًا من مختلف دول وقارات العالم يحملون المنهج الوسطي، وتم الإعلان عنها فى 15 من ديسمبر 2015، وعضوية الأمانة متاحة لكل الدول الإسلامية حول العالم طبقًا للائحة الأمانة.
وتهدف "الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، والتى يرأس مفتى الجمهورية المجلس الأعلى لها إلى ترسيخ منهج الوسطية فى الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء، وتقديم الاستشارات العلمية والعملية لدُور وهيئات الإفتاء لتنمية وتطوير أدائها الإفتائى، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمى بصوره المختلفة، والتصدى لظاهرة الفوضى والتطرف فى الفتوى.
وأكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتى الجمهورية، أن مؤتمر "التكوين العلمى والتأهيل الإفتائى لأئمة المساجد للأقليات المسلمة" الذى تعقده دار الإفتاء المصرية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم هو خطوة غاية فى الأهمية فى منظومة تجديد الخطاب الدينى فى الخارج، وسحب البساط من تيارات الإسلام السياسى المسيطرة على الجاليات المسلمة فى الغرب.
وأضاف مستشار المفتى أن دار الإفتاء المصرية حينما سعت لإنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء كانت تؤرخ لدور عالمى إنسانى يليق بمصر بلد الحضارة والعمران بلد الأزهر الشريف حامى علوم الدين وناشرها فى ربوع الأرض، مضيفًا أن الأمانة منذ إنشائها تبذل جهودًا دؤوبة لتقديم إرشاد دينى صحيح يؤهل المسلم فى العالم أجمع لأن يتعايش مع غيره.
وأكد مستشار المفتى أنه إذا كان موضوع المؤتمر يهتم بالأئمة والدعاة فى الغرب وبقضايا الأقليات المسلمة هناك فهذا لا يعنى بالأساس انقطاعه عن قضايا المجتمعات الإسلامية، بالعكس القضايا واحدة ولكن ربما أن هذه الشريحة تفتقد إلى وجود مؤسسات دينية داعمة وراشدة مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء تتولى الإعداد والإرشاء والتوجيه وربما المنهج الصحيح؛ لأن غياب هذا المنهج المعتدل فى هذه المجتمعات يخلف وراءه العديد من المشكلات مثل التطرف والتشدد والعنف والتى تجعل الإسلام فى دائرة المعتدى لا المعتدى عليه.
لذا تكمن أهمية هذا المؤتمر الذى يرصد الداء، الذى هو بالأساس ظاهرة عامة، ثم يوصِّفها ويحللها، بل يشرحها- إن جاز التعبير- ويقدم لها العلاج الناجع، وهذا العلاج سيتمثل فى مجموعة من المبادرات الجيدة التى سيعلن عنها فى نهاية المؤتمر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا