مصادر بالتموين: فساد إداري ومالي وراء أزمة السكر.. وتوقعات بتكرارها في الزيت.. تجار يحتجزون السلع لبيعها في السوق السوداء

كشفت مصادر مطلعة عن فساد إداري في عملية توزيع السلع التموينية من مخازن شركات الجملة للتجار التموينيين ،لافتا إلى أن ذلك يترتب عليه إهدار للمال العام.

وأشارت المصادر فى تصريحات لـ "صدى البلد" الى أن من بينهم وكلاء واصحاب لفروع "جمعيتى " ووجود تلاعبات بين أمناء مخازن الشركات العامة للجملة بالمحافظات وبعض التجار للحصول على حصص أكبر من حصتهم يستأثرون من خلالها على كمية أكبر من سلع بعينها مثل السكر خلال الشهور الثلاثة الماضية ما تسبب في أزمة في توافره رغم عدم توقف المصانع عن إنتاجه بالكم المطلوب .

وأشارت المصادر إلى توقف شركة "سمارت" المسئولة عن المنظومة الذكية للدعم عن إصدار تقريرها الشهري الخاص بالحصص المنصرفة والرصيد المتبقي لدى التجار منذ شهر مايو الماضي، بما يتيح لبعض التجار معدومي الضمير بالتلاعب داخل منظومة الدعم للحصول على أرصدة زائدة عن حصصهم وتخزينها مما يسبب أزمة نقص في السلع لدى تجار آخرون وفشل المواطن في الحصول على احتياجاته من خلال منظومة الدعم.

وأكد أن هناك أزمة مرتقبة ستكون في توافر الزيت في منظومة الدعم، لافتًا إلى اتجاه المتلاعبين داخل المنظومة إلى تخزين الزيت بدلا من السكر بعد اشتعال أزمة السكر الأخيرة، مطالبا الحكومة بسرعة التدخل لإصدار شركة سمارت تقاريرها المتأخرة عن المنصرف والرصيد لدى التجار وتشديد الرقابة بشكل عام على مخازن شركات الجملة وإجراء عمليات جرد على عملية توزيع السلع والكشف عن الرصيد المختزن لدى كبار التجار في ظل أزمة توافر السلع التموينية.

في الوقت نفسه كشفت رسالة من تاجر تموين بمحافظة الشرقية لنقابة البقالين عن وجود فساد فى منظومة السلع التموينية وإهدار واضح للمال العام.

وأكد محمد عبد الخالق نمر، "تاجر تموين" بمحافظة الشرقية فى رسالة استغاثة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك والموجهة لنقابة البدالين التموينين، توقف شركة سمارت للبطاقات الذكية عن إصدار تقريرها الشهري عن تسويات السلع المنصرفة والرصيد المتبقي لدى تجار التموين منذ شهر مايو الماضي.

وأكد «نمر» عبر رسالته، أن تجار التموين يحصلون على حصصهم الشهرية وفقًا لآخر تقرير شهري صادر عن شركة سمارت في مايو الماضي، مؤكدًا تراكم أرصدة من السلع لدى عدد كبير من تجار التموين، في ظل أزمة نقص السلع الأساسية مثل السكر والأرز في منظومة الدعم.

وقال "نمر" في رسالته: "يا أستاذ ناجي يا أستاذ وليد يا أستاذ سيد، التقارير الخاصة بالسلع التموينية من شركة سمارت بالزقازيق شرقية من شهر 5 لسة موصلتش والتجار بيحصلوا على حصة بموجب التقرير بتاع شهر 5 مش من الرفع على الماكينة، التجار عندهم رصيد كبير جدًا ده حق البلد، لازم التقرير يوصل شهريًا أرجوك اعمل اللازم دي أكبر مصيبة والناس مش عارفة".

وكشف تاجر تموين آخر بمحافظة المنوفية رفض نشر اسمه لـ "صدى البلد"، عن تلاعبات تتم بين بعض تجار التموين ومكاتب التموين منذ توقف شركة سمارت عن إصدار تقريرها الشهري عن المنصرف والرصيد لدى البقالين منذ شهر مايو الماضي.

ولفت إلى نجاح بعض التجار في الحصول على حصص زائدة على المقرر لهم شهريا والتنسيق مع بعض أمناء المخازن للاستئثار بكميات أكبر من سلع محددة وتخزينها كرصيد لديهم مثل السكر لبيعها في السوق السوداء وصرف سلع أخرى مقابلها للمواطنين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا