انتبه.. «4 شروط» يجب توافرها عند تكفير أحد «فيديو»

قال الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يحكم على شخص معين بالكفر حتى تجتمع فيه جميع شروط التكفير وتنتفي عنه جميع الموانع.

وذكر «عبد الجليل» خلال تقديمه برنامج «المسلمون يتساءلون»، شروط الحكم على المسلم المعين بالكفر: أن يكون عالمًا بتحريم هذا الشيء المكفر، وأن يكون متعمدًا لفعله، وأن يكون مختارًا ليس مكرهًا.

وأشار إلى أن موانع الحكم على المسلم المعّين بالكفر أربعة وهي: العارض الأول: الخطأ: وهو انتفاء القصد، مثلَ: سَبْقِ اللسان، والدليل قوله تعالى: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ» «الأحزاب: من الآية5».

وأضاف أن العارض الثاني: التأويل: والمراد به: الاجتهاد في تفسير معنى الآيات المتشابهة، كتفسير البعض قول الله تعالى: «يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» أي قدرته.

واستطرد: العارض الثالث: الجهل: ويكون مانعًا إذا كان من الجهل الذي لا يتمكن المكلف من دفعه أو إزالته، مثل شخصٍ في مكان منقطع وليس لديه أي وسيلة للعلم وللتعلم، ضاربًا مثلًا: كالمسلم الذي لا يعلم وجوب الإيمان بجميع الأنبياء الرسل ويعتقد أن الإيمان بسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقط، فنخبره بضرورة الإيمان بالأنبياء والرسل الـ25 المذكروين في القرآن الكريم.

وتابع: العارض الرابع: الإكراه، قال تعالى: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإيمَانِ» النحل: من الآية 106، وحكم الأخذ به رخصة: كفعل عمار بن ياسر رضي الله عنه فعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: «أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَا وَرَاءَكَ؟"، قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نُلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟"، قَالَ: أَجِدُ قَلْبِي مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ، قَالَ: "فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ».

وحدد الفقهاء للإكراه شروطًا لا يكون مانعًا بدون توفرها: أنْ يكون المُكْرِهُ قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمُكْرَهُ عاجزٌ عن الدفع ولو بالفرار، وأنْ يغلب على ظن المُكْرَهِ أنه إذا امتنع أُوقِع به ما يُهدَّدُ به، وأنْ لا يظهر على المُكْرَهِ ما يدُّل على تماديه، بأن يعمل أو يتكلم زيادة على ما يمكن أنْ يدفع به البلاء، وأنْ يُظهِّر إسلامه متى ما زال عنه الإكراه، وأنْ يكون ما يُهدَّدُ به مما لا طاقة لا به، ويعبر عنه عند الأصوليين بـ«الإكراه الملجئ» كأن يُقطع منه عضوٌ.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا