7 طرق توقفك عن تناول المزيد من الطعام

لما ازداد مقدار وجبتنا الغذائية ازداد حجم بطوننا .. لا يمكننا أن نكذب على أنفسنا بعد الآن؛ لأننا نزداد سمنة يوماً بعد يوم. وتعد نوعية الطعام الذي نتناوله جزءاً من المشكلة، إلا أن مقدار ذلك الطعام يعمّق منها.
لا يقع الخطأ على عاتقنا بالمقام الأول، إذ إن أحجام الوجبات السريعة بالمطاعم لا يمكننا حرفياً التحكم بها، تكفي إحدى تلك الوجبات الصينية السريعة 4 أشخاص رغم أن تلك الأواني تبدو صغيرة بطريقة مدهشة، كما أن حجم شطيرة البيتزا، التي يمكنها تدميرنا بكل سهولة، كبير جداً حتى نتناولها كلها في وجبة واحدة، حسب صحيفة “هافينجتون بوست” الأمريكية.
ليس من الغريب بعد ذلك أن تماثل أحجام الوجبات التي نعدها في منازلنا، تلك الوجبات الأخرى في الخارج، لقد أصبحنا نستخدم الأطباق كبيرة الحجم، بل ونملؤها عن آخرها، إذ يبلغ حجم شريحة اللحم وكمية رقائق البطاطس التي نتناولها ضعف الكمية التي نحتاجها، وقدم 3 خبراء في مجال الصحة عن بعض النصائح والحيل البسيطة حول كيفية ضبط حجم الوجبات الغذائية كالتالي:
صرحت بيب ريد، خبيرة التغذية، للصحيفة قائلة: “يعد التحكم في حجم الوجبة الغذائية أهم جوانب النظام الغذائي لأي شخص. وإدراك أنك تتناول كمية طعام أكثر من اللازم، هو في حد ذاته بداية جيدة لأي نظام غذائي لإنقاص الوزن”.
وتضيف ريد: “عند تناول وجبة دسمة، يزداد اتساع المعدة. يؤدي ذلك بدوره إلى احتياجها لمزيد من الطعام، وهو ما يدفع الجسم إلى التعود على استقبال السعرات الحرارية الزائدة التي لا يقوم بحرقها، كما يؤدي دون قصد إلى زيادة الوزن من خلال تخزين الطاقة الفائضة في صورة دهون”.
النصيحة الأولى: تناول طعامك في طبق أصغر
ترى جيما أوهانلون، خبيرة الممارسة الغذائية المعتمدة، أن أول الأشياء التي عليك فعلها إذا كنت تعاني من زيادة الوزن ولا تعرف من أين تبدأ نظاماً غذائياً لفقد الوزن، أن تنظر إلى طبق طعامك، فلنبدأ أولاً بتقليص حجم الأطباق التي نتناول فيها الطعام، إذ إننا نأكل أولاً بأعيننا، وبالتالي يسهل خداع العقل ودفعه للتفكير في أن الطعام المقدم كافٍ بالفعل”.
النصيحة الثانية: اتبع نموذج الأطباق ذات المقدار المحدد
إذا كنت تعتقد أنك تتناول القدر الكافي من الخضراوات يومياً فأنت على خطأ، فمعظمنا لا ينجح في تحقيق ذلك، وتصل إلى النسبة التي أوصى بها الخبراء إلى ثمرتين من الفواكه و5 ثمرات من الخضراوات يومياً.
وقالت بولين “عليك اتباع ذلك النموذج حتى تعتاد تناول وجباتك وفقاً لهذا الأسلوب”، الأطباق ذات المقدار المحدد، نصف طبق من الخضراوات منخفضة النشا، مثل الجزر والبروكلي والفلفل، وربع طبق من البروتينات خالية الدهون، مثل الدجاج والسمك والجبن النباتي، وربع طبق من الأغذية منخفضة السكريات والكربوهيدرات، مثل الأرز البني، ومكرونة الحبوب المتكاملة، والبطاطا الحلوة، وإضافة معلقة كبيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور.
وقالت أوهانلون “أفضل مقدار لتناول الغداء والعشاء هو نصف طبق من السلطة أو الخضراوات غير النشوية، وربع طبق من الحبوب المتكاملة، ومثله من اللحوم خالية الدهون أو بدائلها، فالخضراوات غير النشوية مثل الجزر والبروكلي والفلفل والكوسة والباذنجان والفاصوليا الخضراء والقرنبيط تعد مصادر رائعة للفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية التي تعطينا إحساساً بالشبع، مع سعرات حرارية قليلة جداً، وإذا رغبت في تقليص حجم وجبتك دون الشعور بالحرمان، فإن أفضل نصيحة أستطيع أن أسديها لك، هي أن تملأ طبقك دائماً بالخضراوات غير النشوية”.
النصيحة الثالثة: دون ملاحظات يومية عن طعامك
يعد تدوين الملاحظات حول مكونات طعامك وأوقات تناول الوجبات، كفيلاً بإعطائك نظرة أشمل حول نظامك الغذائي، بالإضافة إلى إمكانية متابعة مقدار وجباتك ومواقيتها من خلال تلك الملاحظات.
النصيحة الرابعة: تدبر ما تأكل
عندما نتناول طعامنا في غفلة، فإننا نميل لتناول الكثير ثم نشعر بعدم الارتياح بعد الانتهاء منه، ولكن عندما نفكر فيما نأكل، فذلك يساعدنا على الهدوء والاستمتاع بالطعام والشعور بالشبع بشكل أفضل، تقول ريد: “يجب أن تركز في الطعام الذي تتناوله، فقد تتفاجأ بأنك تناولت حصة غدائك الأسبوعية كاملةً في جلسة واحدة أثناء انشغالك في أشياء أخرى أمام حاسبك الآلي أو في مكتبك”.
تضيف ريد: “حاول التوقف عن تناول الطعام عندما تشبع بنسبة 80%، إذ يمكنك أن تحدد تلك النسبة من خلال تفكيرك فيما تأكل، كما يجب أن تمضغ طعامك بشكل كامل، واترك الشوكة التي تتناول بها طعامك بعد وضع الطعام في فمك”.
وتوضح ريد أن ذلك من شأنه أن “يخلق تناغماً بين جسمك وعقلك، كي يدرك عقلك توقيت إحساسك بالشبع، على عكس تناول الطعام بسرعة، عندما يدرك المخ الإحساس بالشبع ولكن بعد تناول مقدار زائد من الطعام”.
النصيحة الخامسة: حدد مقدار الوجبات الخفيفة مسبقاً
من السهل تناول الوجبات السريعة، خاصة الأطعمة المصنعة كالكعك والبسكويت ورقائق البطاطس وأي وجبات خفيفة أخرى، وتوصي بولين بتحديد الوجبات الخفيفة ومقدارها قبل أن تتناولها، لكي تتمكن من تناول الوجبات الخفيفة الصحية وكي تحافظ على الحجم المناسب لوجبتك، وقالت بولين إنه “يجب تناول الوجبات الخفيفة في آنية منفصلة، وتجنب تناولها من عبواتها مباشرةً”.
نصائح وحيل أخرى للتحكم في وجباتك
· استخدم معياراً لقياس كمية الحبوب اللازمة، فمن السهل المبالغة في تقدير الاحتياجات اللازمة، خاصة عندما نكون في حالة جوع.
· لا تتناول أجزاء من طعامك أثناء إعداده، بل انتظر حتى تفرغ من إعداده، والجلوس ثم تناوله.
· ابعد بقايا الطعام عن ناظريك كي لا تقع فريسة لإغراء ما تبقى من طعام.
· ضع خطة لما ستتناوله سواء كان وجبة رئيسية أو خفيفة، إذ يساعد ذلك على تجنب الوصول لمرحلة الشراهة والإفراط في تناول الطعام.
· تناول طعامك بصحبة أصدقائك، إذ إن الانخراط في الأحاديث والتواصل مع الآخرين أثناء تناول الطعام، يساعدك في أخذ برهة من الوقت بين القضمة والأخرى، كما أن تبادل الأحاديث أثناء الطعام يقلل من القدر الذي تتناوله بشكل طبيعي، وأيضاً يتيح الفرصة للجسم كي يدرك مدى شبعه.
· اشرب كوباً من الماء قبل تناول الوجبات الرئيسية أو الخفيفة كي تسمح لجسمك أن يفرق ما إن كان جائعاً حقاً، أم هو مجرد إحساس بالجفاف.
· قسم وجبتك الغذائية لقسمين، تناول نصف غدائك، وضع النصف الآخر في الثلاجة، ولا تضعه أمامك، فإذا شعرت بالجوع ثانيةً خلال  20 دقيقة إلى ساعة، فتناول المزيد.
النصيحة السادسة: ابحث عن الطريقة التي تناسبك
يفضل بعض الناس استخدام أيديهم للتحكم في وجباتهم الغذائية، ويفضل البعض الآخر استخدام أعينهم أو استخدام المعايير، عليك أن تجد الطريقة التي تتناسب مع أسلوب حياتك، تقول بينجلي بولين: “تلك الطرق تختلف من شخص لآخر، فإن كانت إحدى الطرق لا تريحك فلا يجب عليك اتباعها”.
وتضيف: “إذا أفرطت خلال فترة ما في تناول الطعام، وتريد أن توقف ذلك الإفراط، عليك باستخدام معايير القياس، فهي مفيدة للعودة للمسار الصحيح والتوصل للقدر المناسب للطعام”، أما ريد فتوصي باستخدام معايير القياس باعتبارها دليلاً مبدئياً، ولا يصيبك الهوس والتشدد حيال ذلك.
وأضافت ريد قائلةً “إذا كان التحكم في حجم الوجبات الغذائية عاملاً مساعداً في عدم فقدان الوزن، عليك إذاً استخدام أدوات القياس لتحديد مقدار الطعام اللازم، وتعتبر حيلة العين أو الطبق فعالة في هذه الحالة”.
وتوضح ريد: “لا أنصح بالتعود على وزن كل نوع من أنواع الطعام، واحتساب السعرات الحرارية الخاصة به، فقد يصيبك الوسواس بسبب ذلك، ولكن ينصح بذلك لعدة أيام بسيطة لتحديد ما إن كنت تعاني من الإفراط في تناول الطعام”، توضح بولين: “على المدى الطويل يجب أن يرشدنا حدسنا وإحساسنا بالجوع؛ لأن الهدف من تحديد طريقة للتحكم في حجم تناولنا للطعام، هو إعداده بطريقة أكثر وعياً وأقل آلية”.
النصيحة السابعة: اطلب المساعدة
إذا كنت تشعر بالارتباك ولا تعلم من أين يجب أن تبدأ، أو باءت محاولات تحكمك في مقدار تناولك للطعام بالفشل، يجب عليك التواصل مع أحد الخبراء في مجال الصحة لمساعدتك، تقول ريد: “من المهم جداً تحديد الطريقة التي تناسبك، فهناك كثير ممن بدأوا برامج لفقدان الوزن بعيداً عن الحديث عن مكونات طعامك، بل حسب التدريبات الرياضية التي تؤديها”.
وتضيف: “إذا وجدت نفسك لاتزال تعاني من طرق التحكم في حجم الوجبات، وتعاني من الإفراط في تناول الطعام، رغم استخدام تقنيات تناول الطعام الواعية؛ لأن استشارة طبيب مؤهل تعتبر هامة كي يساعدك في تشخيص ما إن كان ثمة شيء مقلق على مستوى أعمق، مثل خلل في توازن الهرمونات، أو الشراهة الناتجة عن التوتر الشديد، أو اختلال الهيستامين الذي يسبب إفراط تناول الطعام”.
أما أوهانلون فتقول: “جميعنا يتعلم بطرق مختلفة، فالبعض يفضلون الاسترشاد بالأرقام والرسوم، والبعض الآخر يفضل الاسترشاد البصري. وهناك العديد من الطرق والتدريبات المعتمدة لدى خبراء التغذية، لمساعدة الناس للتحكم في حجم وجباتهم الغذائية؛ لذلك ننصح بمشورة المتخصصين، وأنصح دائماً بزيارة أطباء التغذية المعتمدين”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا