اتهامات لسوريا وروسيا بالجملة في جلسة مجلس الأمن.. ومصر وفنزويلا وروسيا والصين يصوتون لصالح قرار موسكو

انطلقت جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، التي تركز على الوضع في الأراضي السورية، خاصة حلب، ورفض المجلس خلال الجلسة مشروعي قرار لكل من فرنسا وروسيا بشأن حلب.

ويتضمن مشروع القرار الفرنسي دعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.

كما رُفض مشروع قانون قدمته موسكو يدعو إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن "جبهة النصرة" كأولوية رئيسية.

كما يرحب مشروع القرار بمبادرة ستيفان دي ميستورا الأخيرة، التي دعا فيها إلى خروج مسلحي "جبهة النصرة" من أحياء حلب الشرقية، ويطلب من الأمم المتحدة وضع خطة تفصيلية لتنفيذ المبادرة.

وذكرت قناة "سكاي نيوز" أن نتيجة جاءت التصويت كالتالي على مشروع القرار "الفرنسي" 11 مؤيدا واثنين معارضين وامتنع عن التصويت اثنان، ولم يعتمد المشروع لاستخدام روسي الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي.

أما مشروع القرار الروسي، فجاءت نتيجة التصويت كالآتي أربعة مؤيدين و9 معارضين وامتنع عن التصويت اثنان.

يذكر أن هذه هي المرة الخامسة التي تستخدم فيها روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن بشأن سوريا.

ولم يكن القرار الروسي بحاجة إلى استخدام حق النقض من قبل واشنطن أو باريس أو لندن نظرًا لأن تمرير القرار في المجلس يتطلب موافقة 9 دول بشرط عدم اعتراض أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن البالغ عدد أعضائه 15 دولة.

وقد طالب مندوب مصر في الأمم المتحدة عمرو رمضان المجتمع الدولي بوقف المأساة في سوريا.

وقال ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامانثا باور: "هناك آلاف المدنيين عالقين في حلب بسبب روسيا والنظام السوري"، وأكد أن روسيا تستخدم محاربة الإرهاب ذريعة لمساعدة نظام الأسد، وحثت باور روسيا على التوقف عن قتل الأطفال والمدنيين في حلب.

وقالت إن روسيا تمارس الإرهاب في حلب إلى جانب النظام السوري.

وقال مندوب بريطانيا في مجلس الأمن ماثيو رايكروفت إن بلاده لا تستطيع شكر روسيا على استخدامها حق النقض "الفيتو" على مشروع القرار الفرنسي.

ووصف السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، مشروع القرار الروسي بأنه "مشروع قرار للعار ومهزلة".

وشن رايكروفت هجوما لاذعا على روسيا لاستخدامها قرار الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي، وقال إن استخدام قرار الفيتو من قبل روسيا للمرة الخامسة سيديم معاناة المدنيين وبات يعكس الاستخفاف بمسئوليات مجلس الأمن.

واتهم رايكروفت سوريا بالتعاون مع النظام السوري لتدمير المناطق التي تعارض الأسد، وأن المدنيين هم فقط من يتحملون هذه الفظائع.

وأضاف رايكروفت: "الروس عزلوا أنفسهم ولا عجب في ذلك، فهم يدمرون المدارس والمستشفيات ويقتلون المدنيين في حلب ".

وأشار رايكروفت خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن للتصويت حول مشروع قانون فرنسي بشأن حلب، إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك فائز فيما يحدث في حلب مطالبا مجلس الأمن بإنهاء ما يحدث في سوريا.

وأكد مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن مشروع القرار الروسي يركز على وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، وأكد على أهمية فصل جبهة النصرة عن الفصائل المعارضة في سوريا.

وأكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، ضرورة "امتثال أعضاء المجلس للمسار الإنساني والسياسي وإعادة إطلاق العملية السياسية".

وقال: "بالنسبة إلى مشروع القرار الفرنسي فقد استند إلى الدعاية ومكتوب عليه الفشل، إنه يتضمن فرض الحظر على الطيران، وهو أمر غير واضح، خاصة أن حظر الطيران وفقا لهذا المشروع يمتد إلى غربي حلب وليس إلى شرقي حلب فقط في حين يشتمل مشروع القرار الروسي على الخطوط العريضة لاتفاق 9 سبتمبر لوقف الأعمال العدائية".

وقال تشوركين أوروجواي: "طرحت فكرة مهمة مفادها أن الإرهابيون هم من يتحركون على الأرض والمدنيون هم من يعانون".

وعبر عن أمله في أن تعود المفاوضات في سوريا إلى وضعها الطبيعي.

من جهته، شن نائب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ديفيد بريسمان، هجومًا عنيفًا على السفير الروسي وقال لأعضاء المجلس عقب التصويت على مشروع القرار إن "روسيا و(رئيس النظام السوري) بشار الأسد وراء الفوضى الحالية في حلب ويتعين عليهما وقف قتل الأطفال لأن الإرهاب لا يولد إلا الإرهاب".

وقد غادر مندوبو كل من بريطانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا وإسبانيا اجتماع مجلس الأمن بمجرد إعطاء الكلمة للمندوب السوري.

وعلق الجعفري بقوله إن كلمة الحق تفقد ممثلي الدول الاستعمارية صوابهم ولذلك يفرون عند سماعها، وإنهم يثبتون بذلك أنهم أصحب نوايا خبيثة استعمارية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في افتتاح الجلسة، إن نظام الأسد يهدف لتدمير حلب وداريا وحماة ويستخدم التدمير الممنهج للمدن السورية.

وحث المجتمع الدولي على اتخاذ قرارات صعبة حتى لا يفلت مجرمو الحرب من العقاب، مؤكدا أن من يتواطأ مع النظام السوري يتحمل العواقب.

ولفت الوزير الفرنسي إلى أن بلاده "مدت يديها إلى توفير الشروط اللازمة لتحقيق توافق في الآراء بين جميع الأطراف بهدف وقف ذبح السوريين".

وأردف قائلا: "تحديد المواقع الإرهابية وفصلها كما تطلب روسيا أمر مستحيل طالما استمرت أعمال القصف على حلب".

واستطرد: "مشروع القرار الفرنسي يحدد الشروط اللازمة لسلام عادل ودائم في سوريا ومكافحة الإرهاب، ونؤكد أن تدمير المستشفيات وتجويع المواطنين يؤدي إلى تعزيز الراديكالية والإرهاب وعلينا وضع حد لذلك الآن وفورا".

وحث أيرولت، مجلس الأمن على طلب الوقف الفوري للغارات من النظام وحلفائه على حلب، كما أكد التزام بلاده بمحاربة الإرهاب وتحقيق السلام في سوريا، وقال إن النظام السوري يسعى لاستسلام المعارضة، وهذا سيؤدي لتطهير عرقي إن حصل، وقال إن الأسد لا يحارب الإرهاب وإنما يغذيه ويجب محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا