بدو فلسطينيون يحتجون على تهديد إسرائيلي بهدم مدرسة في الضفة الغربية

نظم تلاميذ وناشطون احتجاجاً أمام مدرسة ابتدائية لأطفال البدو في منطقة بالضفة الغربية يوم الأربعاء، بعد أن أمرت السلطات الإسرائيلية بإغلاقها تمهيداً لهدمها.
وتقع مدرسة “الخان الأحمر” الأساسية المختلطة في منطقة الخان الأحمر التي يقطنها بدو، وبُنيت من إطارات السيارات المستعملة والطين في 2009.
لكن بعد فترة قصيرة من افتتاحها خاضت المدرسة الممولة من إيطاليين نزاعاً قضائياً، وأصبحت مُهددة بالهدم من جانب الجيش الإسرائيلي بدعوى أنها أُقيمت في منطقة تمت الموافقة على خطط للتوسع العمراني فيها.
وتوجّه سكان مستوطنة كفار أدوميم القريبة في الآونة الأخيرة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بطلب تنفيذ قرار الهدم، الأمر الذي دفع السلطات الإسرائيلية إلى الاستعداد لإغلاقها.
وقال خميس أبو داهوك المتحدث باسم التجمعات البدوية: “اتخذوا قرار بإغلاق المدرسة”.
القرار جا ء من مكتب “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مباشرة. لأنه بتعرف المدرسة هاي هي الراعي لها الأساسي هو الايطاليين. فدعا السفير الإيطالي يوم الأحد ب 6 الشهر “أغسطس آب” الأسبوع اللي فات لمكتب نتنياهو وأبلغه بقرار شفوي المدرسة هاي سيتم إغلاقها هادي السنة قبل العام الدراسي وسيتم ترحيل الأطفال هدول.
وقدمت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية موعد بدء العام الدراسي، الذي كان مقرراً بعد أسبوع، وأعلنت عن انطلاقه يوم الأربعاء “17 أغسطس آب” في مدرسة “الخان الأحمر” المعروفة أيضاً بمدرسة الإطارات.
ودعت الوزارة عدداً من السفراء والقناصل وممثلي مؤسسات دولية لحضور حفل بدء العام الدراسي في محاولة على ما يبدو لحشد دعم دولي للمساعدة في منع هدم المدرسة.
وقال وزير التربية والتعليم الفلسطيني صبري صيدم: “يعني سبب وجودنا اليوم هو التأكيد على ضرورة الحفاظ على هذه المدرسة وكل مدارسنا في كل المضارب البدوية. الاعتداء على التعليم هو الاعتداء على هوية الفلسطيني وعلى بقائه وانتمائه. وبوجودنا اليوم نؤكد على عزيمتنا جميعا كشعب فلسطيني واحد موحد وكأصدقاء وشركاء أجانب بضرورة الحفاظ على هذه المدرسة”.
ويدرس في مدرسة الإطارات حاليا 187 تلميذاً وتلميذة من التجمعات البدوية المحيطة، وتمثل لها المدرسة شريان حياة.
وقالت تلميذة بالمدرسة تدعى سارة جهالين: “وإذا سكروا (أغلقوا) المدرسة ما إحنا رايحين نقدر نطلع من المجمع. رايحين ندرس لو في أي مكان رايحين ندرس. وما إحنا رايحين نبطل منها. وهادي مدرستنا بتعني لنا كل حياتنا. ما نقدر ندشرها (نتركها) ونمشي ع مكان ثاني”.
وحضر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية ديفيد كاردن ومقره القدس الاحتفال بمدرسة “الخان الأحمر”، وقال: “نواصل دعوتنا للسلطات الإسرائيلية على وجه الخصوص إلى الالتزام بتعهداتها كسلطة احتلال وإلى أن تحجم عن أي من السياسات والممارسات التي تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر لنقل قسري لسكان التجمعات البدوية الفلسطينية”.
وأضاف كاردن “السياق الأوسع هو الاحتلال الإسرائيلي وعدم احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان على وجه العموم”.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية طلب المستوطنين هدم المدرسة في جلسة تعقدها يوم 23 أغسطس آب الجاري.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا