هل يستغل الغرب الجماعات الإسلامية لتدمير البلاد؟.. الإجابة: "نعم".. ثروت الخرباوى: جندوا الإخوان لخدمة مصالحهم.. وخارجية البرلمان: استغلوا شغفهم للسلطة.. وباحث إسلامى: هم وسائل تدمير الأوطان

طيلة العقود الماضية، ودائما ما تستغل القوى الغربية، تيارات الدينية، كذريعة للتدخل فى شئون المنطقة الداخلية، ومحاولة إحداث بلبلة فى الدول العربية، مستغلين شغف قيادات الإسلام السياسى للوصول للسلطة لتحقيق هدفهم ومصالحهم.
خبراء إسلاميون وبرلمانيون، كشفوا طرق استغلال الغرب للتيارات الإسلامية، فى التدخل فى الشأن العربى من خلال ملف التمويل، ومحاولة استغلال مساعى الإسلاميين للوصول إلى أعلى المراتب السياسية، مشيرين إلى أن تعدد مسميات التيارات الاسلامية أحد وسائل امريكا للتدخل فى الشأن العربى.
من جانبه أكد ثروت الخرباوى، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، الاستعمار الأجنبى بدأ يغير وسائله للتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية، حيث بدأت تستغل التيارات الدينية فى شق صف الدول العربية، بحيث أصبحوا أداء من أدوات الاستعمار لتفتيت المنطقة.
وأضاف الخرباوى فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن المخابرات البريطانية جندت مؤسس الإخوان حسن البنا ، وزرعت الإخوان فى المنطقة كى تستطيع أن تتدخل فى الشئون الداخلية للدور العربية.
وأوضح القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن الغرب يعلم بأن الخطاب الدينى هو خطاب تفريقى لأنه يرى أن هذا مؤمن وهذا كافر، فهذا ما جعل الغرب يستخدم الإخوان ضد جمال عبدالناصر الذى استخدم مفهوم القومية العربية وهو خطاب يوحد الشعوب العربية.
وأوضح القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن هناك فرق بين قيادات الإخوان الذين يتواصلون مع الغرب ويخشون انقطاع التمويل عنه، وبين من هم أعضاء لتلك التيارات وهى الجماهير التى يتم استغلالها، موضحا أن الغرب يستخدم التيارات الدينية عبر ملف التمويل.
بدوره قال النائب طارق رضوان ، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن الغرب استغل مساعى التيارات الدينية للوصول إلى السلطة فى استخدامهم كذريعة للتدخل فى شئون المنطقة العربية الداخلية.
وأضاف وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، لـ"اليوم السابع" أن هناك فصيل يريد أن يصل إلى مراتب عليا فى السياسة، والغرب يستغل هذا الأمر فى أن يجعله أحد أدواته لتنفيذ مصالحه فى المنقطة.
وأشار وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إلى أن الغرب يرى أن الدين اقرب وسيلة يمكن أن يلعب بها للتدخل فى الشئون الداخلية للمنطقة، لذلك يعتمد على التيارات الإسلامية لتنفيذ هذا المخطط.
من جانبه قال طارق البشبيشى، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن أول جماعة تم استغلالها لتنفيذ مخططات الغرب فى المنطقة كانت جماعة الإخوان، موضحة أن هناك اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين التنظيم ومسئولين بدول خارجية لتنفيذ مخطط الغرب فى تفتيت المنطقة.
وأضاف القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن الغرب يستخدم التيارات الدينية عبر ملف التمويل، حيث تطمع التيارات الدينية فى الوصول لحكم المنطقة، وتعتمد على مساعدة الغرب لها، فى الوقت الذى يعتمد فيه الغرب على تلك التيارات سواء عبر ممارسة العنف أو من خلال حملات التشويه ونشر الشائعات بما يخدم مصالح الغرب.
فيما قال محمد مصطفى الباحث الإسلامى، أن ما نشهده من أحداث حولنا يقف متصدرا واجهتها جماعات التأسلم السياسى بعديد صنوفها، فليست تلك العناوين التى ذاع صيتُها فى المنطقة الآن "المتسلفة .. الإخوان.. الجهاد.. القاعدة .. داعش .. أنصار بيت المقدس " ليست من الإسلام فى شيء اللهم إلا فى التسميات، بل هى حملة أمريكية غربية على منطقتنا ملتحفة برداء إسلامى للإجهاز على المشرق العربى.
وأضاف الباحث الإسلامى، لـ"اليوم السابع" :"حين نرى كل فعل لهؤلاء المتأسلمين يُمكن أمريكا وحلفاءها من رقابنا ندرك خبيئتهم وحين نرى استقواء هؤلاء بالغرب على حساب أوطانهم كما ثوار الناتو فى ليبيا، والإخوان فى مصر، والنصرة فى سوريا نقف على حقيقتهم وحين نراهم يزدرون الانتماء للأوطان، ويُكفرون من ليس على دربهم، ويستبيحون الدماء، نستيقن أنه تأسلم تُبشر به أمريكا وتدعو لاتباعه واعتناقه بديلاً عن الإسلام الحق القاتل لطموحها التوسعى التسلطى "
وتابع الباحث الإسلامى: "ما الأحداث حولنا وبأبعادها إلا تنفيذ واضح لمشروع داهية السياسة الأمريكية، الذى وضع أسس تلك الحملة المستعرة الأوار علينا «زبجنيو بريجينسكى» مفكر استراتيجى ومستشار للأمن القومى لدى الرئيس الأميركى جيمى كارتر بين عامى 1977 و1981 والتى ضمّنها كتابه الشهير ” رقعة الشطرنج الكبرى ”الداعى لتقسيم العالم العربى وفقاً لأسس عرقية وطائفية وجماعات دينية مختلفة، عبر القضاء على مسيرة الدولة القومية فى المنطقة بإشعال الحروب الطائفية فى العراق وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين واليمن. لتكون إسرائيل الدولة القائمة وسط فراغ من الفوضى ـ الشرق الأوسط الجديد ـ نعم هو ذاك المشروع الذى يقتضى وصول المتأسلمين كجماعة الإخوان لإحداث الاقتتال الداخلى، بغية خلق مبرر التدخل الغربى، فتعود المنطقة أدراجها لمرحلة الاستعمار والهيمنة الغربية التامة".
وأوضح أنه بعد فشل مسعى تلك الجماعات المتأسلمة طالعتنا أمريكا بالبديل عنهم، ليظل العنوان واحدا فى لعبة الصراع، حروب دينية طائفية لا تتوقف فى المنطقة، أتى العنوان الشيعى الإيرانى ليتصدر حملات أمريكا الآن، وقد كانت إيران على موعد مع أمريكا منذ أحداث 25 يناير".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا