القوات المسلحة تواصل تطوير فروعها..وتشتري أسلحة بحرية وجوية للتطوير..والصناعة الحربية خارج الإطار

إستراتيجي: مقاطعة الدول العربية لمصر أثر على مسيرة تصنيع الأسلحة

خبير عسكري: مصر لن تدخل نادي الدول المصنعة للأسلحة المتطورة

إستراتيجي: الدول المحتكرة لن تسمح لمصر الانضمام لنادي الأسلحة المتطورة

قديما قالوا من لا يملك قوته لا يملك حريته..ولكن حديثا تغيرت المقولة إنه من لا يملك سلاحه لا يملك حريته..صناعة السلاح هي إحدى الصناعات الاستراتيجية التي لابد من الاهتمام بها كثيرا وذلك حفاظا علي الأمن القومي للبلاد، فيعد الإعلان عن استيراد مصر لكثير من الأسلحة منها البحري ومنها الجوي ومنا الخاص بمنظومة الدفاع الجوي كان لزاما علي موقع صدي البلد أن يفتح ملف نادي الدول المصنعة للسلاح ولماذا لم تدخل مصر حتى الآن في هذا النادي ...السطور القادمة ستجيب علي هذا التساؤل.

فقد أكد اللواء محمود منصور رئيس الجمعية العربية للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر بدأت منذ فترة طويلة وبالتحديد في عهد محمد علي الدخول في مجال صناعة السلاح وذلك وفقا لنوعية السلاح التي كانت موجودة في هذا العصر.

وأشار إلى أن تلك الصناعة مرت بمراحل صعود تارة وتوقف تارة أخرى إلا أن مصر عقب ثورة 23 يوليو 1952 وبالتحديد بعد أن وضحت النوايا العدوانية الغربية تجاه مصر والعالم العربي والتي ارتبطت أساسا بالتواجد الصهيوني على أرض فلسطين بدأت مصر العودة إلى عالم التصنيع الحربي.

وقال منصور في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إن العودة كانت من خلال وزارة الإنتاج الحربي التي تعددت صناعاتها وتطورت ولكنها سرعان ما لبثت ان عادت الي الخمول والركود بالتوازي مع حالة الخمول التي اصابت كل مناحي الحياة في مصر في ثمانينات القرن الماضي، لافتا الي ان الدكتور اشرف مروان صهر الرئيس عبد الناصر لعب دورا كبيرا وجهدا مميزا في تاريخ الصناعة العسكرية العربية حينما طرح فكرة انشاء الهيئة العربية للتصنيع حيث استطاع من خلال علاقاته المتميزة مع الحكومات العربية من تنفيذ فكرته.

واضاف ان الهيئة في بداية عهدها تمكنت من الارتقاء بالانتاج العسكري العربي حيث وضعت مصر ودول العالم العربي في صناعة الصواريخ المضادة للمدرعات من الطرازات المختلفة وكذلك الصناعات الاليكترونية المختلفة إلا ان المقاطعة العربية التي حدثت بعد اتفاقية السلام احدثت اثارا سلبية علي الانتاج الحربي من خلال مجموعة كبيرة من المصانع الحربية التي كانت قد بدأت في امتلاك كوادر فنية وهندسية عالية التخصص في الصناعات العسكرية.

وتابع منصور قائلا: "مصر في السنوات الاخيرة تمكنت من عودة نشاطها في الصناعات الحربية للحد الذي تمكنت من خلاله التصدير الي بعض الدول العربية والافريقية الاسيوية والاوربية"، مضيفا ان مصر تضع في اعتبارها ان احد عناصر الامن القومي المصري والعربي وهو امتلاك الاحتياجات العسكرية عالية التكنولوجيا والكفاءة التي تمكن المقاتل المصري والعربي من تحقيق ارادة النصر والقدرة علي ردع اطماع بعض القوي الدولية والاقليمية.

كما أكد اللواء عادل سليمان، قائد اللواء 12 مشاة خلال حرب أكتوبر، أن الجيش المصري يفتقر إلي القاعدة الصناعية المتطورة التي تمتلكها الدول الكبري وهو الأمر الذي يعوق دون دخول مصر نادي الدول المصنعة للأسلحة المتطورة، مشيرًا إلي أن تلك النوعية من الأسلحة تقتصر فقط علي الدول الكبري مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية.

وأوضح قائد اللواء 12 مشاة خلال حرب أكتوبر في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن دخول مصر نادي الدول المصنعة للاسلحة امر صعب المنال وذلك لافتقارنا للإمكانيات والتكنولوجيات المتطورة التي تعتمد عليها تلك الصناعات الاستراتيجية الكبري ، مشيدا بالتحديث المستمر الذي تقوم به أفرع القوات المسلحة المختلفة طول الوقت وذلك لحماية الامن القومي للبلاد.

وعن إعلان أمريكا موافقتها علي منح مصر منظومة الإنذار الصاروخي الأمريكي قال سليمان إن اكتمال لمنظومة الدفاع الجوي المصري وتحديث كبير لهذه المنظومة، مشيرًا إلى أن أي إضافة للقوات المسلحة تعد خطوة جيدة لتأمين الأمن القومي المصري ضد العدائيات التي تحيط بالقطر المصري من جميع الاتجاهات.

وفي ذات السياق كد اللواء محمود منير حامد ، المحلل العسكري وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ، ان مصر بقاعدتها الصناعية تنتج الكثير من الاسلحة والمعدات التي تستخدمها القوات المسلحة ، مشيرا الي ان بعض الدول العربية ايضا تستخدم اسلحة تم صناعتها بأياد مصرية.

وقال حامد في تصريحات خاصة ل"صدي البلد" إن صناعة الاسلحة المتطورة تعتمد علي عدة ابعاد منها كمية الاسلحة التي يتم بيعها حيث ان مبيعات مصر من صناعة الاسلحة ليست بالكم الذي يمكنها من التوسع في تلك الصناعة ، بالاضافة الي بُعد آخر وهو البُعد التكنولوجي حيث لا تمتلك مصر نفس الامكانيات التي تمتلكها الدول الكبري مثل امريكا وروسيا.

كما اضاف عضو المجلس العسكري للشئون الخارجية ان الدول الكبري هي التي تحتكر فقط صناعة الاسلحة المتطورة والمتقدمة تكنولوجيًا لذا لن تسمح لدولة مثل مصر بالدخول الي نادي الدول المصنعة للأسلحة المتقدمة تكنولوجيا ، مشيرا الي ان الاهم ليس صناعة السلاح وإنما توافر اسواق لتصريف المنتجات حتي لا تصبح صناعة السلاح صناعة خاسرة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا