رئيس قصور الثقافة لـ«صدى البلد»: إعادة هيكلة شاملة للهيئة.. وأفكار خارج الصندوق.. سنخترق السينما قريبا.. وابحثوا عنا بالشوارع.. وإنشاء 75 موقعا ثقافيا خلال عامين

الدكتور سيد خطاب لـ"صدى البلد":

ربع مليار جنيه لإنشاء 75 موقعا ثقافيا خلال عامين

الهيئة متخمة بـ17 ألف موظف أغلبهم غير مؤهل

الناس تخاف من كلمة قصر.. وتغيير شامل فى الاسم والمضمون

كل مدير عام ثقافة هو رئيس الهيئة فى محافظته

نحن مرآة كل فئات الشعب فى جميع الفنون والإبداع

انتظروا أفكارا خارج الصندوق.. وإعادة هيكلة شاملة للهيئة

نوادى الأدب هى أيدينا الطولى بالمحافظات

مشروع قانون بتغيير اسم الهيئة إلى "الثقافة الجماهيرية" أكد الدكتور سيد خطاب، رئيس هيئة قصور الثقافة، أنه في الفترة المقبلة سوف يكون هناك تفكير خارج الصندوق بأفكار جديدة تنصب فى الخروج من المباني والجدران والوصول للجمهور فى الشوراع والميادين والمدارس والنوادى.

وفجر خطاب مفاجأة من العيار الثقيل فى حواره مع "صدى البلد" بأن قصور الثقافة ستدخل عالم السينما بقوة وتقدم الأفلام التجارية داخل قاعتها، كما سيتم تطبيق مفاهيم اقتصاديات الثقافة بما يعود بالنفع على الهيئة وعلى المجتمع.

وهذا نص الحوار.

للأسف الصور الذهنية لهيئة قصور الثقافة تقتصر على اتهامها بالتقصير والجمود وهذا ليس صحيحا.

إذن ما السبب وراء تلك الاتهامات المستمرة حتى من وزراء الثقافة أنفسهم على مدى السنوات الماضية؟

السبب الرئيسى فى ذلك أن هيئة قصور الثقافة دفعت ضريبة اجتماعية ليس لها أى ذنب بها، وهى أنها استمرت لفترات طويلة تحت مبدأ الوساطة وطلبات تعيينات أعضاء مجلس الشعب تستوعب أشخاصا بلا مبرر لأنها الجهة الأكبر من حيث المنشآت على مستوى الجمهورية فى القطاع الثقافى، وكانت النتيجة دخول الكثير والكثير من الموظفين بالوساطة وكثير منهم غير مؤهل.

ولك أن تتخيل أن الهيئة بها 17 ألف موظف، والنتيجة أن الهيئة انشغلت بكيف تدير نفسها بهذا الكم الهائل من الموظفين، وهو ما جعلها تبعد عن هدفها الرئيسى مع الوقت، وهو الوصول بالثقافة إلى الجماهير فى كل ربوع مصر، كما أن ميزانية الهيئة بدأت تتجه أيضا إلى المرتبات رغم أنه من المفترض أن تذهب تلك الميزانيات إلى الأنشطة، وفى النهاية هذا العدد من الموظفين أصبح تركة موروثة للهيئة، والذى أمامنا الآن - وهو ما أقوم به حاليا- هو التحرك السريع نحو توظيف هذا العدد الكبير من الموظفين لخدمة الثقافة الجماهيرية، وهو صلب هدف الهيئة.

كثير من المواطنين يخشى كلمة قصر.. وهو ما يمنعه من الدخول لمتابعة الأنشطة وكثيرا ما أعلن عن تغيير اسم الهيئة دون جدوى.. ما سبب ذلك؟

تم اتخاذ قرار بمجلس إدارة الهيئة مؤخرا بتغيير اسمها إلى الثقافة الجماهيرية، وحاليا الشئون القانونية تضع الشكل المناسب لكى يتم عرضه على مجلس الشعب لاتخاذ خطوات فعلية فى هذا الشأن.

هل التغيير فى الاسم فقط؟

التغيير فى التوجه والفكر.. فسياستنا الفترة المقبلة الوصول لكل الشعب بشكل حقيقى بعيدا عن التصريحات الوردية، ودعم نوادى الأدب، فلدينا 120 ناديا على مستوى مصر و7 نوادى أدب بادية، فتلك النوادى هى يدنا الطولى فى المحافظات، كما أن التغيير سيكون بإعادة هيكلة حقيقية بالهيئة أعكف حاليا على تنفيذها.

وكيف ستكون إعادة هيكلة الهيئة؟

حلمى الذى أسعى لتحقيقه ليل نهار هو تحقيق اللامركزية فى قصور الثقافة، وأعلنها صراحة كل مدير عام ثقافة هو رئيس الهيئة فى محافظته لكى يساعدنى على تحقيق اللامركزية وأن يكون هناك مجلس أمناء ثقافة لكل محافظة تعبر عن اللون الثقافى لهذة المحافظة، كما أتمنى أن يكون هناك مركز ثقافى فى كل قرية وهذا حق الشعب علينا، والدولة تتجه إلى هذا التوجه بقوة، ففى الموازنة الأخيرة للحكومة تم تخصيص ربع مليار جنية لإنشاء 75 موقعا ثقافيا جديدا خلال عامين، وبالفعل هناك ثمار إنشاء 29 موقعا حاليا ويتم إنشاؤها من خلال جهاز الخدمة الوطنية.

ما هى القصور أو المواقع الثقافية الجاهزة حاليا للافتتاح؟

هناك عدد من القصور جاهزة للافتتاح خلال الأسابيع المقبلة، منها قصر ثقافة كفر الشيخ ومسرح بلدية طنطا ونخل فى وسط سيناء والبدارى فى أسيوط، بالإضافة إلى موقع ثقافى فى قنا وآخر فى الأقصر.

الهيئة تقدم كل أنواع الإبداع والفنون.. هل هذا يحدث نوعا من التداخل مع اختصاصات أو أنشطة قطاعات أخرى داخل وزارة الثقافة؟

الهيئة العامة لقصور الثقافة تقدم كل أنواع الفنون والإبداع بشكل مختلف عن الجهات الأخرى وبهدف مختلف أيضا مثلا قطاع الفنون التشكيلية يتعامل بشكل أكبر مع كبار الفنانين وله مستوى متميز جدا من الأعمال، أما نحن فنهتم بتعليم الصغار الفنون التشكيلية واكتشاف مواهبهم، الأوبرا تقدم فنونا راقية ولا تصل إلى كل المحافظات، أما قصور الثقافة فهي موجودة بالفعل فى كل محافظة، هيئة الكتاب لها دورها الكبير، أما نحن فلنا دور آخر فى النشر الإقليمى ومساندة الآدباء واكتشاف مواهبهم، البيت الفنى للمسرح لديه فرق احترافية، أما قصور الثقافة فتبحث عن المواهب فى المسرح بشكل أكبر وهكذا نحن مرآة كل فئات الشعب فى فنون الإبداع وداعمين له.

ما هي الرؤى الجديدة التى بدأ تنفيذها على أرض الواقع حاليا لقصور الثقافة؟

لا نخفى سرا أن هناك مباني كثيرة لقصور الثقافة غير جاذبة للجمهور، فلدينا 594 موقعا ثقافيا منها مثلا 200 موقع عبارة عن بيت أو شقة حجرتين وصالة، الجمهور يخشى أن يدخلها فى الأساس، ولذلك بدأنا نفكر بفكر مختلف وهو استغلال الموظفين الموجودين داخل هذه الأماكن للخروج للجمهور، كما أنه بشكل عام توجه الهيئة حاليا هو أننا لن ولم نعزل طاقتنا داخل الجدران وسنتواجد فى الشوارع والمدارس والنوادى وكل مكان مفتوح به كثافة من الجمهور.

وبمناسبة العام الدراسى الجديد بدأنا بالفعل فى عدد من المحافظات استخدام فناء المدارس للأنشطة بتقديم خامات ومدربين لمساعدة الأطفال على الفنون التشكيلية والقراءة وغيره، وذلك من خلال بروتوكول مع وزارة التربية والتعليم، وهو أمر أثبت نجاحه جدا، كما سنساعد على إحياء النوادى الصيفية داخل المدارس ونعيد بقوة فكرة مسرح الجرن، والذى وضع فكرته أحمد إسماعيل منذ عدة سنوات، ووجد نقدا لاذعا من مجرد اسمه وحاليا نعود لإظهار هذا المشروع إلى النور فى محافظات مصر المختلفة والعمل على تدريب الأطفال على المهارات الإبداعية المتنوعة.

وكذلك فى رمضان الماضى تواجدنا فى كثير من الأماكن وسط الجمهور فى الجمالية والمعز وقمنا بأنشطة ثقافية داخل مطار إمبابة وكلها تجارب أثبتت نجحها.

هل لوائح قصور الثقافة تقيد العمل بفكر جديد؟

لا أخفيك سرا.. بعض لوائح قصور الثقافة للأسف لم يعمل بكثير منها حتى الآن، خاصة المرتبطة باقتصاديات الثقافة، وهو ما أقوم به حاليا مثلا هناك لائحة منذ عام 2007 للأسف لم تفعل تعطى الحق الكامل لقصور الثقافة فى تقديم كل أعمال السينما والمسرح والفنون الشعبية بمقابل مادى.

كما أن اللوائح تتيح لنا أطرا من التسعير للحرف التقليدية، وكذلك تقديم أى منتج ثقافى بمقابل مادى، بالإضافة إلى تأجير القاعات والمسارح، والجديد أن قصور الثقافة ستفتح بابها لتقديم السينما التجارية، فالأفلام التى سيتم عرضها فى دور العرض الخاصة سيتم عرضها فى نفس الوقت على مسارح قصور الثقافة، وهذا مفاجأة من العيار الثقيل، فأقولها بصراحة قصور الثقافة ستكون شريكا فى الصناعة السينمائية بقاعاتها الممتدة فى أطراف مصر وبأسعار فى متناول الجميع، وستقدم مضمونا قويا وعميقا، كما سيتم تقديم أفلام تسجيلية وروائية فى نفس العرض الخاص بالأفلام التجارية كنوع من تثقيف الشعب.

كان لديكم قرارات بإعادة هيكلة سلاسل النشر.. ما مردود ذلك؟

فى أوائل العام الماضى جاءنى تقرير من الرقابة الإدارية بأن السلاسل وصلت لمستوى متدنٍ، وأن نسب توزيعها فى انخفاض وتوزيع بعضها لا يتعدى 19% والباقى مرتجعات، فكان القرار بإعادة الهيكلة بناءً على آراء وتوصيات لجان معتمدة من خارج الهيئة وداخلها، وتم اعتماد السلاسل الجديدة بناءً على توصيات اللجان، بالإضافة إلى الأسس القانونية لمشروع النشر ونسب التوزيع، ومردود ذلك أن تلك الهيكلة توفر سنويا على الهيئة قرابة 4.7 مليون جنيه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا