غدا.. اليوم العالمي للبريد تحت شعار "الابتكار والتكامل والاندماج"

يحيي العالم غدا اليوم العالمي للبريد 2016 تحت شعار "الإبتكار والتكامل والإندماج" حيث يسلط الضوء علي الجهود التي تبذل لتوفير الخدمات البريدية ودورها في الجهود العالمية من خلال توفيرها الهياكل الأساسية اللازمة للتنمية. ويحتفل باليوم العالمي للبريد سنويا في 9 أكتوبر من كل عام، وهو الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي في عام 1874 في العاصمة السويسرية برن. وأعلن عن تاريخ اليوم العالمي للبريد في مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي الذي عقد في طوكيو، باليابان في عام 1969. وتشارك بلدان في جميع أنحاء العالم في الاحتفالات، وتستخدم العديد من الدول المناسبة لعرض وترويج المنتجات والخدمات البريدية الجديدة.

وأشار بشار عبد الرحيم حسين مدير عام الاتحاد العالمي للبريد في رسالته بهذه المناسبة إلي أن البريد في خدمة مجتمع جديد: توزيع البريد أبعد من عتبة بابك . وكان الزبون موضوع التركيز الرئيسي للخدمات البريدية عبر العالم على غرار جميع قطاعات الخدمات.

وأضاف بشار ، لقد أنشئ الاتحاد البريدي العالمي، وهو أحد الأمثلة الأولى للعولمة منذ 142 سنة خلت وسيلة لإيجاد شبكة سلسة للتواصل عبر الحدود، تتيح للمؤسسات البريدية توزيع البريد عبر أنحاء العالم. وقد دفعت ديناميكية القطاع وطلبات الزبائن أن يوزع لهم البريد حتى عتبة المنزل.

و تابع إن زبائننا يمنحون الثقة ونحن أيضًا نعتبر الشريك الوحيد الجدير بالثقة الذي يقدم الخدمات البريدية الأساسية للجمهور على الصعيدين المحلي والعالمي بفضل شبكة التوزيع والتزام الخدمة الشمولية.. بيد أن احتياجات زبائننا تتغير بسرعة. وقد خلقت تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة نوعا جديدا من الزبائن لا يكفيهم توزيع البريد إلى عتبة المنزل، إنهم يريدون خدمة بريدية متى وأين أرادوا ذلك. ويتعلق الطلب بإيجاد خدمات أكثر مرونة ومصممة وفقا للاحتياجات الشخصية للزبون. وبينما قد تبدو هذه الابتكارات ناسخة، فإننا نأمل، حسبما حدث في عمليات التقدم السابقة، أن تفلح مؤسسات البريد في ترجمة هذه التحديات إلى فرص وتحتفظ بمكانتها المهمة لدى زبائنها.

وذكر بشار أنه لتحقيق ذلك ، يجب أن تحرص المؤسسات البريدية على التغيير المستمر وإيجاد سبل جديدة لتجاوز مهمة مجرد توزيع البريد إلى عتبة منازل الزبائن. وفي إطار استراتيجية إسطنبول البريدية العالمية، أتاح الاتحاد البريدي العالمي منصة مواتية سيسترشد بها القطاع البريدي خلال الفترة 2017 - 2020 وما بعدها. وفي إطار هذه الخطة، ترمي الاستراتيجية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: الهدف 1: تحسين التشغيل المتبادل للبنية التحتية للشبكة ؛ الهدف 2: ضمان توفير منتجات مستدامة وعصرية ؛ الهدف 3: تعزيز فعالية أعمال السوق.

وأضاف بشار إلي إن رؤية الاتحاد البريدي العالمي لعام 2020 هي التي توجه برنامج التحول الذي سيركز على الابتكار والتكامل والإدماج لتدفع بقطاع أعمالنا إلى الأمام خلال السنوات الأربع المقبلة, وعلينا العمل نحو خلق عالم بريدي يتم في إطاره تقتسم الابتكارات والترويج لها وتوزيعها، عالم تتكامل فيه الشبكات البريدية على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني؛ وحيث ينظر إلى المؤسسات البريدية على أنها محرك التنمية الشاملة من قبل الحكومات وشركاء التنمية والمنظمات الدولية.

وفوق كل هذا، يجب أن يحدد القطاع البريدي فرص جديدة تخلقها احتياجات وتوقعات الزبائن اليومية في جميع جوانب حياتهم.

ويعمل الاتحاد البريدي العالمي من أجل جعل ذلك ممكنًا من خلال تضافر جهود قادة القطاع البريدي وأصحاب المصلحة وخلق فرص لهم لمناقشة سبل جديدة لتحويل قطاعنا بغية تلبية احتياجات الزبائن في إطار النموذج البريدي الذي لا يفتأ يتغير.

وأكد بشار علي أننا قد عقدنا العزم على أن نظل نقدم خدمات اتصال تحظى بالثقة وميسور التكلفة لدى المؤسسات والأعمال التجارية ومواطني العالم.

ويواجه قطاع الخدمات البريدية حول العالم العديد من المتغيرات نتيجة العولمة وازدياد شدة المنافسة والتغيرات الكبيرة في متطلبات العملاء والاستخدام الكبير والواسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقد ظهرت نتائج هذه المتغيرات بشكل واضح من خلال الانخفاض الكبير في اعداد الرسائل البريدية المتداولة عالميًا وارتفاع اعداد الطرود البريدية نتيجة النمو والتطور في مجالات التجارة الالكترونية. وكمحاولة للاستجابة لهذه المتغيرات فقد قام العديد من مشغلي البريد حول العالم بتوسيع قاعدة الخدمات والانشطة البريدية التي يتم تقديمها للعملاء والزبائن والدخول في مجالات جديدة مثل الخدمات (البريدية وغير البريدية) الالكترونية والخدمات المالية واللوجستية وسلسلة التوريد وغيرها.

كما أصبح الاستخدام المتزايد للإمكانيات التي توفرها خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الوسيلة التي تدفع نحو التحسين في نوعية وجودة الخدمات وابتكار خدمات جديدة تتوافق مع احتياجات العملاء.

وقد بينت الدراسات السوقية لقطاع الخدمات البريدية - خصوصًا تلك الصادرة عن الاتحاد البريدي العالمي – أن مشغلي البريد الذين قاموا بتوسيع قاعدة نشاطاتهم لتشمل النواحي المادية والمالية والالكترونية قد حققوا نتائج ايجابية أكثر من المشغلين الذين قاموا بالتركيز على ناحية واحدة.

وقد ظهرت أيضا أهمية التعاون بين مشغلي البريد والجهات الجمركية والرقابية والامنية لتسهيل تدفق المواد البريدية خصوصًا مع ازدياد الاجراءات الأمنية في المطارات ونقاط العبور والعمل معًا لوضع آليات تراعي مصالح كافة الاطراف. وبشكل عام، توفر التغيرات التي يشهدها القطاع البريدي والتي من المتوقع ان تتسارع وتيرتها خلال السنوات القليلة القادمة العديد من الفرص التي يجب ان يعمل مشغلي البريد على استغلالها والاستفادة منها في تطوير الاعمال وتنويع الخدمات التي يتم تقديمها.

وأشارت تقارير منظمة البريد العالمي لعام 2015 ،الى أن مختلف هيئات البريد حاليا على مستوى العالم تعمل على توزيع أكثر من 327 مليار رسالة وأكثر من 7 مليارات طرد سنويا، وذلك بفضل شبكة عالمية من المكاتب البريدية تبلغ نحو 640 ألف مكتب، مزودة بأحدث التكنولوجيات وطاقم من العاملين يتجاوزون 5 ملايين موظف.

ويعد النمو المطرد للتجارة الإلكترونية وتغير عادات المستهلكين أحد هذه التحولات التي تضع قطاع البريد في العالم أمام تحديات جديدة، كما تفتح في وجهه فرصا واعدة إن هو أحسن استغلالها من خلال كسب رهان الابتكار، لأن ذلك وحده هو الكفيل بالرقي بالخدمة البريدية إلى مستوى تطلعات الفاعلين في مجال التجارة الإلكترونية، وضمان استمرار لجوئهم إلى البريد بدلا من تطوير شبكات التوزيع الخاصة بهم.

ولقد سبق لشركة أمازون -عملاقة التسويق الإلكتروني- أن عملت على إنشاء شبكات لتوزيع الطرود في عدة بلدان مثل الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا، ومن الممكن أن تحذو باقي الشركات الكبرى في المجال حذوها إذا ما عجزت هيئات البريد عن مواكبة سرعة التحولات الجارية وتطوير أدائها بالشكل الذي يتطلع إليه هؤلاء.

وفي مصر، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمــي للبريــد الــذي يوافـــق 9 أكتوبر من كل عام ، حيث أشار إلي أن قيمة المبالغ المودعة فى صندوق توفير البريد بلغت 100.6مليار جنيه عام 2015 / 2016 ، مقابل 88.3 مليار جنيه عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 14.0 % ويرجع سبب الزيادة لسهولة التعامل والثقة في مكاتب البريد وانتشارها في أنحاء الجمهورية.

كما بلغت قيمة المبالغ المودعة بالشيكات البريدية 56.8 مليار جنية عام 2015/ 2016، مقابل 49.5 مليار جنيه عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 14.7% . وبلغت قيمة المعاشات المنصرفة من المكاتب البريدية 55.7 مليار جنيه عام 2015 / 2016 ، مقابل 49.2 مليار جنيه عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 13.1%. وبلغ عدد المعاشات المنصرفة من المكاتب البريدية 65.1 مليون معاش عام 2015 / 2016، مقابل 61.2 مليون معاش عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 6.4%.

وبلغت قيمـة الطوابع المباعـة والنمـاذج بالوحدات البريديــة 250.8 مليـون جنيه عام 2015 / 2016 ، مقــابل 274.1مليـون جنيــه عــام 2014 / 2015 بانخفاض بلغت نسبته 8.5 %. وبلغ عدد وحدات الخدمات البريدية 3927 وحدة عام 2015/ 2016، مقابل 3911 وحدة عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 0.4 % .

وبلغ إجمالى عــدد المراســلات الداخليــة الصــــادرة بالوحــدات الحكــومية 101.1 مليون رسـالة عــام 2015 / 2016 ، مقـــابل 87.1 مليــون رسالة عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 16.1 % .. وبلغ عدد وحدات خدمة الدفع الإلكتروني التي تؤدي خدمة على مستوى الجمهورية 2144 وحدة عام 2015/ 2016 مقابل 2046 وحدة عام 2014 / 2015 بزيادة بلغت نسبتها 4.8 % وهو نظام آلي يتيح القدرة على إجراء المعاملات المالية والاستعلام عن الرصيد .

وكان آخر مؤتمر إستراتيجي للاتحاد والذي عقدت أعماله بمدينة جنيف السويسرية في أبريل عام 2015، قد أعطي فرصة لإعادة التأكيد على التزام الفاعلين في قطاع البريد بالابتكار كقاطرة من أجل الدفع قدما بالخدمة البريدية نحو الأفضل في المستقبل. وذكر المدير العام للاتحاد بشار عبد الرحمن حسين ، بالأهمية القصوى التي تكتسيها مسألة الابتكار في قطاع البريد من أجل رفع تحديات المستقبل واقتناص الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا