بلاغ أمريكى بريطانى كندى "كاذب" ضد مصر.. سفارات الدول الثلاث ترفع شعار التحذيرات المستمرة لرعاياها فى القاهرة .. وخبراء أمنيون: محاولة لإرباك المجتمع الدولى ونقل صورة مشوهة لمنع عودة السياحة

يبدو أن محاولات استهداف مصر وحصارها لم تنته بعد، فقبل ساعات أصدرت سفارات كلا من الولايات المتحدة ،وبريطانيا، وكندا، بالقاهرة، تحذيرا لرعاياهم من التواجد فى التجمعات الكثيفة والأماكن العامة، وكذلك تجنب زيارة قاعات السينما والحفلات الموسيقية والمتاحف ومراكز التسوق والملاعب الرياضية، خلال يوم غد الأحد، تحت زعم وجود مخاوف أمنية محتملة، وهو ما دعا اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، إلى وصف البيان بـ"البلاغ الكاذب" الذى يستهدف إثارة البلبة داخل مصر وخارجها.

صورة مشوهة عن الأمن المصرى
وقال إن الدول الثلاث، تحاول تصدير صورة مشوهة عن الأوضاع الأمنية المصرية، بهدف إرباك المجتمع الدولى، خاصة هذه الدول التى وافقت على إعادة حركة الطيران والسياحة بينها وبين مصر، والتشكيك فى قدرة الأمن المصرى على تأمين البلاد والمطارات المدنية، بالإضافة إلى التشكيك فى حجم المعلومات لدى الأجهزة الأمنية المصرية لردع أى أعمال عدائية أو إرهابية ، بحسب ما يقول مدير كلية الدفاع الأسبق.
توقيت البيان
وشدد على أن التوقيت الصادر فيه البيان، يهدف إلى استمرار الحصار المفروض على مصر اقتصاديا من خلال توقيف حركة السياحة، ومنع أى تدفق للاستثمارات الأجنبية أوعملات أجنبية إلى البلاد، لرغبتهم فى مزيد من التدمير للاقتصاد المصرى، مضيفا:" كان الأولى لهذه الدول أن تحذر مواطنيها من الأعمال الإرهابية التى وقعت على أرضها خلال الفترات القليلة الماضية".
وتابع:" ليس جديدا على الدول الثلاث أمريكا ومن خلفها بريطانيا ثم كندا إصدار مثل تلك البيانات"، موضحا أن الدول الثلاث تشكل رأس حربة مشروع الشرق الأوسط الذى ترعاه وتنفذه أمريكا، موضحا أن ثورة 30 يونيو 2013 لم تكن سوى حجر عثرة أوقف هذا المشروع، وهو ما يفسر المحاولات المستميتة من قبل هذه الدول للتخلص من 30 يونيو.
الدول الثلاث تتضامن ضد مصر دائما
ما أعلنته السفارات الثلاث، لم يكن وليد المرة الأولى، لكن السيناريو ذاته تكرر بصورة غريبة منتصف ديسمبر 2014 ، حيث أعلنت سفارات كلا من أمريكا وبريطانيا ثم تبعتهما السفارة الكندية إلى إغلاق أبوابها لأسباب أمنية، حيث بدأت بتوصية سفارة الولايات المتحدة لموظفيها بالبقاء بالقرب من منازلهم، ثم تبعتها سفارة بريطانيا بتعليق خدماتها للجمهور لضمان أمن السفارة وموظفيها، لتنتهى بسفارة كندا التى قررت إغلاق أبوابها وتعليق خدماتها حتى إشعار آخر لأسباب أمنية، ووقتها لم تعلن أى من السفارات الثلاث أسباب واضحة او معلنة، أو مقنعة لهذا الإغلاق سوى أسباب أمنية!!.
الإغلاق غير المبرر لسفارات الدول الثلاث، سبقه بنحو شهر ونصف تقريبا تحذير من سفارة أمريكا فى مصر التى دأبت مع كل مناسبة أو دونها أن تحذر مواطنيها المقيمين فيها، من هجمات محتملة.
وقال البيان الصادر عن السفارة، إن إحدى الجماعات الجهادية المتشددة تحرض على مهاجمة المواطنين الأمريكان العاملين فى جدة بالسعودية، وفى منطقة المعادى بالقاهرة، لكونها مواقع يتواجد بها عدد كبير من الأمريكيين.
وشددت السفارة على أنها لا تعلم على وجه التحديد أى مدرسة أمريكية، أو أشخاص بعينهم، من المقرر استهدافهم فى مصر، ومع ذلك تعمل السفارة مع المدارس المحلية التى تم تحديدها مع الولايات المتحدة، أو التى لديها عدد كبير من المعلمين أو الطلاب الأمريكيين، على مراجعة وتعزيز إجراءاتها الأمنية، ونوهت إلى أنه يجب على الأمريكان المقيمين أو الزائرين لمصر أن يتيقظوا بشأن أمنهم الشخصى.
المواقف العدائية ضد مصر من هذه الدول يتكرر دائما، حيث كانت كلا من بريطانيا والولايات المتحدة على رأس الدول التى أعلنت عن تعليق السفر والرحلات الجوية إلى القاهرة بعد كارثة الطائرة الروسية فى سيناء فى اكتوبر من عام 2015، وقبل أن تظهر نتائج التحقيقات الخاصة بحادث الطائرة، حيث قالتا:" نعلن لجميع مواطنينا فى أنحاء العالم عدم السفر لجمهورية مصر العربية بسبب عدم استقرار الأمن فيها ؛ كما ونعلن أن دولة مصر غير آمنة ونحذر جميع المواطنين بعدم السفر إليها لأى ظرف كان".
11 نوفمبر
وذهب اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، إلى أن أحد أهداف تحركات السفارات الثلاث، هو فتح الباب أمام الفوضى وافتعال الأزمات داخل مصر، للتمهيد والحشد الدعوات التى اطلقها بعض العناصر الممولة خارجيا، بالإضافة إلى عناصر الإخوان للمشاركة فى تظاهرات 11 نوفمبر المقبل.
الرد الدبلوماسى المصرى أحرج أمريكا
فيما رأى العميد خالد عكاشة الخبير الأمنى، أن البيان الصادر عن سفارات الدول الثلاث هو إجراء روتينى متبع من قبل سفارات هذه الدول، ولا داع لمنحه أكبر من حجمه الحقيقى، مشيرا إلى أن هذه الدول سبق وحذرت من قبل وأصدرت بيانات مماثلة لهذا، قائلا:" يجب أن نتعامل بهدوء مع مثل هذه الأحداث حتى لا نروج لها، فنحقق لهم أهدافهم".
وقال الخبير الأمنى، إن الرد الدبلوماسى المصرى جاء مقبولا، خاصة بعد أن أجبر الجانب الأمريكى على تصحيح بعض الصياغات المقبولة والتى جاءت فى النص الأول للبيان والصادر مساء الجمعة، مشيرا إلى أن الدول غير مجبرة على إخطار مصر بما رصدته لكنها معنية فى المقام الأول بتحذير مواطنيها ورعايها.
يأتى ذلك، الوقت الذى أعربت فيه وزارة الخارجية المصرية، فى بيان لها، عن انزعاجها من تلك الرسائل، مطالبة كل السفارات الأجنبية فى مصر إلى توخى الحذر من إصدار بيانات غير مبررة أو مفهومة أسبابها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا