«حل عقدة الإيجار القديم» لا ضرر ولا ضرار.. مقترحات بزيادة قيمة الوحدة ومد فترة الإقامة لحين إيجاد البديل.. ومطلوب حكم دستوري لتحقيق العدالة الاجتماعية

مازال مقترح حل أزمة ايجار العقارات القديمة يثير أزمة وجدلاً، فهناك مطالب بضرورة مراعاة البُعد الاجتماعى خاصة أن نسبة كبيرة من المستأجرين من محدودى الدخل، ولا تحتمل ظروفهم مزيدًا من الأعباء فى ظل التضخم وارتفاع الأسعار، ومطالب أخرى بضرورة مراعاة أصحاب العقارات والذين يصرحون بأن حقوقهم مهدرة منذ الخمسينيات ذلك الأمر الذي بات صداعًا في رأس الحكومة ومجلس النواب.

وبدأت الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان، ومجلس النواب، في وضع بعض المقترحات، لتعديل هذا القانون، لأهمية هذا الأمر، الذي يتعلق، بمستقبل حوالي 3 ملايين أسرة، وما بين 12 لـ 15 مليون مواطن مصري، بواقع 8 ملايين و900 ألف شقة، تخضع لقانون الإيجار القديم، هي علاقة إيجارية دامت منذ عقود حتي أصبح مقابلها المادي لا يتعدى بضع جنيهات في بعض الأحيان.

  • مد فترة الإقامة:
وعن المقترحات المفترض وضعها نصب الاعتبار وكيف يمكن قال الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إن دراسة البرلمان لمقترحات حل أزمة الإيجار القديم، يصب في مصلحة المجتمع اقتصاديًا، نظرًا لاستئجار وحدات تصل قيمتها إلى آلاف الجنيهات بمناطق أثرية وسياحية بقيمة ضئيلة للغاية لا تتناسب مع القيمة الحالية للظروف الاقتصادية.

وأوضح "مهران"، في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أنه فور صدور قانون ينهي أزمة الإيجار القديم ستتم إعادة صياغة عقد الإيجار "العقد المفتوح" لتكون بنوده وضع مدة معينة لفترة الإقامة بالوحدة بحد أقصى 10 سنوات، بقيمة إيجارية تناسب قيمة الوحدة بالمنطقة المتواجدة بها.

  • عدالة اجتماعية:
من جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير في الشئون البرلمانية والباحث بمركز الأهرام الإستراتيجي، إن مقترح وزارة الإسكان لتعديل قانون الايجار القديم بزيادة 330% وإلغاء التعاقد بعد 7سنوات يحقق العدالة الاجتماعية التي كان يجب تطبيقها منذ زمن بعيد.

ولفت إلى أن ملاك العقارات الخاضعة للعقود القديمة خضعوا للمستأجرين بشكل لا يليق وبمبالغ ليس لها قيمة تقدر بـ 5 جنيهات و10 جنيهات.

وأوضح "ربيع" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أنه يمكن تعديل القانون من خلال زيادة الإيجار بشكل متدرج بحيث يتوافق مع عمر المبنى، إضافة إلي أن العقار لا يورث وينتهي بوفاة المستأجر أو إنهاء مدة التعاقد المحددة.

وطالب بسرعة مناقشة الاقتراح داخل البرلمان وتطبيقه ليحفظ التوازن بين المالك والمستأجر والذي باتت قضية تشغل بال الكثير.

  • لا ضرر ولا ضرار:
قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، إن مقترح لجنة الاسكان بالبرلمان بتعديل قانون الايجار القديم وزيادته لـ330% وإلغاء مدة التعاقد بعد 7 سنوات يعد قرارا إيجابيا لأنه يراعي الأبعاد الاجتماعية للمستأجر ويحفظ حق الملكية للمالك، لافتًا إلي أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت العديد من الأحكام التي تتعلق بقضايا الايجار القديم والتي لا تسبب ضرر ولا ضرار.

وأوضح "فوزي" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"، أنه يتوجب علي البرلمان أن يضع احكام الدستورية العليا تحت بصيرته عند تعديل قانون الايجار القديم وإقراره في البرلمان، مشيرًا إلي أنها تراعي تناول الحقوق المكتسبة وتناول حق الملكية وكيفية التصرف فيها، إضافة إلي أنها تراعي مصلحة المالك دون أن تضحي بالمستأجر حيث سمحت بامتداد قانوني لأول وريث.

وطالب "فوزي" البرلمان بضرورة التريث في مثل هذه القوانين والتي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، موضحًا أن التوصل لحلول توفيقية دون الوقوع في القضايا.

  • استفادة دون مقابل مادي:
وفي السياق ذاته، رحَّب الدكتور محمد عبدالباقي، أستاذ ورئيس قسم التخطيط العمراني بهندسة عين شمس، بقرار مجلس النواب بمناقشة قانون الإيجار القديم، مؤكداً أن إعادة صياغة قانون الإيجار القديم يعني عودة حقوق ضائعة لسنوات طويلة لأصحابها من ملاك العقارات القديمة.

وقال "عبدالباقي" في تصريح لـ"صدى البلد": شهدت فترة الخمسينيات تخفيض القيمة الإيجارية مرتين ومع مرور الزمن أصبحت هذه القيمة لا تتناسب مع الواقع الحقيقي للعقار، وقد تم عقد دراسة على يد المهندس ميلاد حنا وعرضها على مجلس الشعب تقضي بزيادة القيمة الإيجارية 10% لمدة 5-7 سنوات بعدها يتم تحرير القيمة الإيجارية وفق العرض والطلب، لكن الدولة لم تنفذ هذه الدراسة حتى اتسعت الفجوة بين إيجار العقارات وقيمته الفعلية، وأصبحت تهدد ثروتنا العقارية القديمة، لافتا إلى أن قانون الإسكان الموحد أيضا شابه القصور حيث لم يتطرق إلى قانون الإيجار القديم.

وأضاف أنه يجب إعادة النظر في قانون الإيجارات القديمة وتعديله بما يسمح برد الحق لأصحابه دون وقوع ضرر على صاحب العقار أو المستأجر، للحفاظ على الثروة العقارية وحقوق الملاك، فأصحاب العقارات هم الأقدر على صيانة أملاكهم إذا كان العائد مناسبا وكافيا، لذا على الدولة أن تتحرك إزاء هذه القضية بأن توفر فرص شراء أراضٍ بأسعار مناسبة يستفيد منها المؤجر أو المستأجر لإيجاد بديل سريع عن العقارات القديمة أو أن يسمح للبنوك بالاستثمار في المجال العقاري عن طريق ما يسمى بـ"الإيجار التمويلي" أن تقوم ببناء عقارات وتطرحها للإيجار.

وفيما يتعلق بالضرر الذي سيخلفه تعديل قانون الإيجارات القديمة على المستأجرين، أكد أستاذ التخطيط العمراني، أن هناك عقارات لا تفي بقيمتها الحقيقة بسبب تدني قيمتها الإيجارية، فمن يقيم في عقار وفق قانون الإيجار القديم يعني أنه استفاد من العقار دون مقابل مادي، وأنه كان لديه ما يقارب 50 عاما فرصة لتكوين دخل مادي يسمح له امتلاك عقار جديد أو الانتقال إلى عقار بسعر أعلى، ما يعني ان هؤلاء لن يتجهوا إلى العشوائيات بديلا عن سكنهم القديم لأنهم لن يرتضوا مستوى معيشيا أقل مما هم عليه، كما أن تهديدهم بالاتجاه إلى الشارع لن يكون ورقة ضغط في صالحهم لأنه كانت لديهم الفترة الكافية لتحقيق دخل مادي كافٍ للانتقال إلى مسكن جديد دون عناء.

  • مطلوب حكم دستوري:
من جانبه، قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، إن مقترح لجنة الإسكان بالبرلمان بتعديل قانون الإيجار القديم وزيادته لـ330% وإلغاء مدة التعاقد بعد 7 سنوات يعد قرارًا إيجابيًا لأنه يراعي الأبعاد الاجتماعية للمستأجر ويحفظ حق الملكية للمالك، لافتًا إلي أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت العديد من الأحكام التي تتعلق بقضايا الايجار القديم والتي لا تسبب ضرر ولا ضرار.

وأوضح "فوزي" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"، أنه يتوجب علي البرلمان أن يضع احكام الدستورية العليا تحت بصيرته عند تعديل قانون الايجار القديم وإقراره في البرلمان، مشيرًا إلي أنها تراعي تتناول الحقوق المكتسبة وتتناول حق الملكية وكيفية التصرف فيها إضافة إلي أنها تراعي مصلحة المالك دون أن تضحي بالمستأجر حيث سمحت بامتداد قانوني لأول وريث.

وطالب "فوزي" البرلمان بضرورة التريث في مثل هذه القوانين والتي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، موضحًا أن التوصل لحلول توفيقية دون الوقوع في القضايا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا