عبد الناصر فروانة : المريض في سجون الاحتلال اﻹسرائيلي جثة مؤجلة الدفن

7 ألف معتقل داخل السجون أقدمهم منذ 30 عامًا
الاحتلال الإسرائيلي كثير الوعود لكنه لا يفي بأي منها
لابد من تلاحم فتح وحماس من أجل نصره القضية الفلسطينية
قال عبد الناصر فروانة مدير وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون اﻷسرى الفلسطينية، إن عدد المعتقلين في سجون اﻹحتلال اﻹسرائيلي يقدر بـ7000 معتقل من كل أنحاء فلسطين بينهم 58 فتاة و 400 طفل، بتهم متنوعة أكثرها شيوعا رمي الحجارة عند اﻷطفال.
وتحدث “فروانة” في حوار أجرته معه شبكة اﻹعلام العربية “محيط” على هامش زيارته للقاهرة عما يعانيه المعتقل داخل السجون اﻹسرائيلية، وأسباب اعتقالاهم وأحداث أخرى نوردها في سياق الحوار التالي..
كم تقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟
عدد المعتقلين في سجون الاحتلال تقدر بـ 7000 معتقل، من كل محافظات الوطن، من بينهم 58 فتاة أسيرة، وهناك 400 طفل أسير ، تتراوح أعمار الأطفال من 12 إلى 15 سنة.
بالإضافة إلى 6 نواب، وهناك 1700 معتقل يعانون من أمراض مختلفة، و 180 يعانون من أمراض خطيرة، و 26 يعانون من السرطان، لم يتلقوا الرعاية الكاملة، ويقدر عدد الأسرى القدامى 41 أسير، أقدمهم كريم يونس أسير منذ 30 عاما.
كيف يواجه الأسرى معاناتهم داخل السجون الإسرائيلية؟
الاحتلال يمارس أبشع أنواع التعذيب في المعتقلات، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بالرعاية الصحية للمرضى، فمعظم الأسرى يعانون من أمراض في العظام وفي وظائف الكبد، وأمراض الرمد نتيجة ضعف الإضاءة داخل السجن، كما أنه من الصعب إدخال العلاج أو الطعام للأسرى داخل السجن.
فالعيادة داخل سجون الاحتلال تتحول إلى مكان للضغط أو المساومة، فيصبح الطبيب مشارك معهم في زيادة المرض على المريض، عن طريق ترك المريض حتى يزداد عليه التعب، ويصبح جثة مؤجله الدفن.
ما هي المبررات التي يلجأ إليها الاحتلال الإسرائيلي لتبرير موقف الاعتقالات؟
المبررات كثيرة ولا تنتهي، فالاحتلال ينظر إلى الأسرى على أنهم قتلة ولابد من أخذ العقاب، فأبرز التهم التي توجه إلى الأسرى الفلسطينيين، إلقاء الحجارة هي التهمة الأكثر شيوعًا التي توجه للأطفال الفلسطينيين، أمام الشباب فتوجه لهم تهم الإرهاب.
هل إضراب الأسرى عن الطعام يحل المشكلة؟
الإضراب هو خيار صعب و قاسي، لدى الأسرى ولكنهم مضطرين إلى القيام به، من أجل الحصول على حقوقهم في ظل الصمت الدولي الموجود، فهو شكل للتعبير عن أنهم موجدين وللدفاع عن كرامتهم، ففي الفترة الأخيرة انتشر الإضراب الفردي وحقق العديد من الانجازات.
كيف ترى المبادرات لحل القضية الفلسطينية؟
جميع المبادرات العربية، مادامت تصب في خدمة القضية الفلسطينية، فنحن معها، من أجل إيجاد حل لها، فدائما نقدر الدور المصري لحل تلك القضية، فمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت في خدمه الشعب الفلسطيني.
كما أننا لدينا إيمان بأن خيار المفاوضات لا بد منه، فجميع الحروب تنتهي إلى مفاوضات، ونأمل من كافة الأطراف بالتقاطها وتفعيلها، وتحديدا إسرائيل لابد أن تفهم أن المفاوضات لابد أن تحدث، وأن تعلم أن الشعب الفلسطيني له الحق في أن يعيش في بلده بدون حواجز أو سجون.
بتقديرك.. ما أسباب فشل المفاوضات خلال الفترات السابقة؟
إسرائيل هي أكثر الجهات نقض الاتفاقيات، فالجانب الفلسطيني لا يضع شروط، ولكنه يبحث عن ضمانات، فلدينا تجربة مؤخرا مع الجانب الإسرائيلي الذي رفض الإفراج عن الدفعة الرابعة حسب اتفاقية أوسلوا.
وبالتالي نحن بحاجه إلى من يلزم إسرائيل على الالتزام بالاتفاقيات، فالجانب الفلسطيني يريد بلد بدون حواجز واعتقالات.
حدثنا عن حركة الداخلية والخارجية للفلسطيني داخل البلد؟
حركة الفلسطيني داخل البلد، صعبة للغاية، فمعبر بريز الفاصل بين غزة ورام الله، تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بأتباع أساليب قمعية تبتز من خلالها المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة الراغبين بالحصول على تصريح يمكنهم بالمرور للوصول إلى مدن ومحافظات الضفة الغربية المحتلة أو السفر منه إلى دولة متعددة عبر معبر الكرامة مروراً بالأردن، والذي ينتهي في الأغلب إلى الاعتقال.
وكذلك الانتقال من رام الله إلى بيت لحم، يستغرق العديد من الساعات، في حين أن المسافة لا ستغرف أكثر من ساعة، ولكن الحواجز الأمنية والمضايقات تعمل على تعطيل المواطنين، والتحرك من الضفة الغربية إلى يافا أو الحيفة يحتاج إلى تصريح من إسرائيل.
وإذا أراد مواطن السفر خارج البلاد، فعليه تجهيز نفسه قبل السفر على الأقل بشهرين، فالفلسطينيين يظلون معلقين على معبر رفح حتى يفتح من قبل السلطات المصرية، كما أن فلسطين لا تمتلك مطار، لذلك إذا أردت السفر فعليه أن تسافر عن طريق الأردن عبر معبر بريز ويكون مهددين بالاعتقال، أو عن طرق السفر إلى معبر رفح ومنه إلى مطار القاهرة.
ما الرسالة التي تريد أن توجهها في نهاية حديثنا؟
أن يحدث تلاحم بين فتح وحماس، من أجل نصرة القضية الفلسطينية والوقوف ضد الاحتلال، أصبحنا نعاني داخل فلسطين من مقاطعة الأهالي لبعضها، ليصل الأمر أن إذا كان أخ من حماس والثاني من فتح لا يشاركوا بعض في الأحزان أو الأفراح، كل هذا يمكن المحتل من الاستيلاء أكثر على الأراضي وابتزاز الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا