تحذير ليس له موقع من الإعراب.. أمريكا وبريطانيا تقودان مخططا لإرهاب المصريين بالباطل.. ودبلوماسيون: إجراء روتيني واستدعاء سفرائهم يكفي

فاجأت سفارات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا السلطات المصرية، بإصدار بيانات تحذيرية لرعاياها في القاهرة بتجنب أماكن التجمعات دون إبداء أسباب واضحة لهذه التحذيرات، ما سبب اضطرابا في الشارع المصري؛ ما جعل القاهرة تستنكر هذه التحذيرات غير المبررة في اتصال هاتفي مع سفراء هذه الدول.

التحقيق التالي يبحث الرد المناسب على هذه التحذيرات غير المبررة من جانب دول مؤثرة في المنطقة، خصوصا ما قد تثيره من بلبلة في الشارع المصر، وتأثير هذه التحذيرات على الشارع المصري.

الاستدعاء الحل المناسب

في هذا السياق، أكد السفير عبد الرءوف الريدي، سفير مصر السابق بـ"واشنطن"، أن الرد الدبلوماسي المناسب على البيانات التحذيرية التي أصدرتها سفارتا أمريكا وكندا لرعاياهما في مصر، هو استدعاء سفراء الدولتين للوقوف على أسباب صدور هذه التحذيرات، وإصدار بيان بما جرى في المحادثات لطمأنة الرأي العام.

وقال "الريدي" إن البيانات التحذيرية التي تصدرها الحكومات لرعاياها في مختلف الدول أمر روتيني يحدث في عدة حالات، على رأسها إذا توصلت الدولة إلى أن هناك اضطرابات أمنية وتهديدات سواء لاستهداف رعاياها أو الاعتداء على السفارات، وجب عليها تحذر رعاياها الموجودين في مختلف الدول.

وأضاف أن استدعاء سفراء الدول للتفاهم معهم إجراء مقلق لتلك الدول، وفيه تتم مناقشة وجهات النظر حول أسباب صدور تلك التحذيرات للوقوف على صحتها أو نفيها.

إجراء روتيني

فيما أكد السفير محمد شاكر، سفير مصر السابق بـ"لندن"، أن إصدار بعض الدول تحذيرات لمواطنيها في الخارج إجراء روتيني ودوري ونوع من أنواع الرعاية للمواطنين، ولا يستدعي ردودا قاسية عليه إلا في حالة إن كان مصوغا بشكل استفزازي أو غير عادل أو مثير للشكوك.

وقال "شاكر": "من حق الدول متابعة مواطنيها في الخارج بالشكل الذي تراه مناسبا، ومن أشكال هذه المتابعة تحذيرهم من التواجد في أماكن غير آمنة أو مشكوك فيها، وتوجيههم لاستقلال مواصلات عامة بصفات معينة وتجنب التجمعات والابتعاد عن مناطق بعينها، لكن في حالة إذا كانت تلك التحذيرات بصورة مستفزة لإثارة البلبلة في هذه المناطق، وجب استدعاء سفراء تلك الدول والتفاهم معهم حول أسباب التحذير".

لا يستدعي القلق

وفيما يتعلق بتحذيرات أمريكا وكندا لرعاياهما في مصر، وتأثير ذلك على الاستقرار المصري، أكد سفيرنا السابق بـ"لندن" أن مثل هذه التحذيرات إجراءات روتينية لا تستدعي القلق، والآن بدأت الحركة السياحية تزداد داخل مصر، ومن المتوقع أن تعود السياحة المصرية إلى مكانتها التي كانت عليها من قبل، وهذه البيانات لن تعكر صفو الاستقرار المصري.

الرد يحتاج هدوءًا

كما قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن تحذيرات أمريكا لرعاياها داخل مصر من التواجد فى الأماكن العامة والتجمعات يوم الأحد 9 أكتوبر نتيجة "تهديدات أمنية محتملة" جاءت لإثارة البلبلة، خاصة مع عودة السياحة الروسية ونتيجة موقفنا التضامني مع القضية السورية، لافتًا إلى ضرورة توجية الرد الهادئ الذي لا يضخم الأمور ولا يعطي فرصة لإظهار نية أمريكا غير الصافية.

وأوضح "حسن" أنه في حالة استدعاء الخارجية الأمريكي والكندي سيكون أمرا مبالغا فيه، مشيرًا إلى أن أمريكا تتبنى موقفا خاصا بها مبني على رؤية لمصالح تهمها.

وأبدى تعجبه من الموقف الأمريكي حيال هذه التحذيرات، متسائلًا: "لماذا لم تحذر السفارات الألمانية والروسية ودول الاتحاد الأوروبي رعاياها وهي دول لا تقل أهمية عن السفارة الأمريكية".

فزع وخوف

في السياق ذاته، أكد اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن البيان التحذيري الذي أصدرته السفارة الأمريكية لرعاياها في مصر ثم تبعتها السفارة الكندية ثم البريطانية، هو امتداد للتحالف الشيطاني لزعزعة استقرار وأمن مصر، وإصدار مثل هذه البيانات يبث الخوف والرعب في نفوس المواطنين.

وقال "البسيوني": "هذا التحالف من جانب الدول الثلاث معروف منذ البداية، فبعد الضربات الأمنية المتلاحقة لتنظيم الإخوان وعودة السياحة مرة أخرى لمصر، يحاول هذا التحالف أن يزعزع هذا الاستقرار المصري ببث الرعب والخوف في نفوس المواطنين؛ لأن هذه البيانات بمثابة عبوات تفجيرية لزعزعة الأمن والاستقرار الداخلي؛ حيث إن المواطن العادي إذا علم بمثل هذه التحذيرات يعتقد بجديتها ومصداقيتها لأنه يدرك أنها صادرة عن أجهزة مخابرات دولية، وبالتالي يصاب بالخوف والقلق".

تعامل الأمن

وفيما يتعلق بتعامل الدولة والأمن مع مثل هذه التحذيرات، أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الأمن لا يستهين بهذه البيانات التحذيرية ويبدأ التحري عنها والجد في تأمين المنشآت الحيوية والمناطق الحساسة ومناطق التجمعات، لأن من يهدد فهو يستطلع الوضع تحسبا للحظة التي يقوم فيها بما يخطط له، وإذا لقي أي استهانة من الأمن فإنه يتشجع على الإقدام على التخريب وترهيب المواطنين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا