هل تعيق عواصف الغبار بعثات المريخ المستقبلية؟

في الوقت الذي تستعد فيه منطقة جنوب شرق الولايات المتحدة لإعصار ماثيو، سيكون المريخ على موعد مع عاصفة غبار شاملة، ويحاول العلماء تحديد موعد ضرب العاصفة لكوكب المريخ.
وقد شكلت واحدة من العواصف الغبارية الهائلة خطرا كبيرا على مركبتي Spirit وOpportunity في عام 2007. ووفقا لجون كالاس، مدير مشروع مركبتي ناسا، كانت العاصفة الترابية حينها شديدة لدرجة أن الاتصال مع المركبتين انقطع.
وقام المشغلون حينذاك باتخاذ الإجراءات الاحتياطية من أجل ضمان استمرار عمل المركبتين مع محدودية فرص الحصول على الطاقة الشمسية خلال العاصفة، وقال كالاس :”كانت تُشغل المركبتان لبضع دقائق في اليوم من أجل إبقائهما دافئتين إلى اليوم التالي دون أي تواصل مع كوكب الأرض”، طبقا لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وتعمل العواصف الغبارية في بعض الأحيان على توحيد قواها لتغطي مناطق بأكملها من سطح الكوكب الأحمر، وفي حالات أكثر ندرة، يمكن أن تغطي الكوكب بأكمله بالغبار.
وتعتقد مجموعة من الباحثين في المختبر التابع لناسا في باسادينا بكاليفورنيا، إنه يمكن التنبؤ بموعد ضرب هذه العاصفة لكوكب المريخ، وإن عملية التنبؤ، كما نعلم، ليست بالأمر السهل، حيث كان يدرس علماء ناسا هذه العواصف منذ عقود، وقد استطاعوا رصد 9 عواصف عالمية فقط.
وأشار جيمس شيرلي، عالم الكواكب في مختبر Jet Propulsion التابع لناسا، إلى إمكانية التنبؤ بالعواصف المستقبلية من خلال تحليل الحركة المدارية لكوكب المريخ والتي تتأثر بالكواكب الأخرى.
ويتوقع العلماء ظهور عاصفة غبارية عالمية أخرى عما قريب، حيث تحاكي الظروف الحالية تلك العواصف السابقة، وستتم مراقبة المريخ عن كثب على مدى الأشهر القليلة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت التنبؤات صحيحة.
وقال شيرلي :”نحن نعتقد أن عاصفة الغبار العالمية ستبدأ في غضون بضعة أسابيع أو أشهر من تاريخ اليوم”، ويمكن توقع ظهور عواصف ترابية لتكون مميزة بالنسبة لرواد الفضاء في المستقبل، فيما لو عاشوا على الكوكب الأحمر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا