س و ج .. ما هو التضخم وكيف ارتفع خلال الـ5 سنوات الأخيرة؟

فى ظل الحديث عن تخفيض أو تعويم الجنيه أمام الدولار خلال فترة قصيرة لم تحدد بعد، يأتى الحديث عن التضخم كأحد الآثار السلبية المتوقعة من القيام بهذا الإجراء، ويعد مصطلح "التضخم" من أكثر المصطلحات الشائعة والتى يعتقد البعض أنها تعنى ارتفاع الأسعار، ولكن حقيقة الأمر أنها تعبر عن مستوى التغير فى ارتفاع الأسعار، ونسعى فى هذا التقرير للإجابة عن أسئلة تدور بذهن المواطن غير المتخصص عن معنى التضخم وتأثيراته ومن يقوم بقياسه وغيرها من الأسئلة الشائعة.
ما هو التضخم؟
التضخم هو مصطلح يعبر ارتفاع المستوى العام للأسعار لكافة السلع والخدمات، بما يجعل القيمة الشرائية للعملة تنخفض، بمعنى أكثر بساطة أن المائة جنيه التى كانت تشترى مستلزمات كثيرة على سبيل المثال، لا يمكنها الآن شراء نصف ما كانت تشتريه من قبل جراء ارتفاع الأسعار الذى ينتج عنه زيادة فى معدلات التضخم.
وينتج التضخم من حدوث اختلالات بالسوق كأن يكون حجم النقود أكبر بكثير من السلع والخدمات المنتجة بالاقتصاد، وتخفيض معدل التضخم فى هذه الحالة يتطلب إعادة التوازن فى السوق بزيادة إنتاج السلع أو تقليل السيولة النقدية.
من المسئول عن قياس نسبة التضخم فى مصر؟
الجهة المنوط بها قياس معدلات التضخم فى مصر هى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وهى الجهة المسئولة عن الإحصاءات الرسمية، ولكن يقوم البنك المركزى أيضا بإعلان رقم آخر للتضخم بعد أن يتم فيه استبعاد تأثير السلع التى تتحرك أسعارها بصورة سريعة مثل الخضروات والفاكهة، ويكون الرقم الصادر عن البنك المركزى مبنيا بالأساس على الإحصاء الرئيسى الذى يصدره جهاز الإحصاء، وسبب قيام البنك المركزى بهذا الإجراء هو أنه من ضمن سياساته استهداف خفض معدلات التضخم فى مصر بالكيفية التى سيأتى شرحها لاحقا.
ويتم إعلان معدل التضخم عن شهر مضى يوم 10 من كل شهر.
كيف يستهدف البنك المركزى خفض معدلات التضخم؟
يقوم البنك المركزى بهذا الإجراء من خلال تحريك أسعار الفائدة صعودا وهبوطا، فعلى سبيل المثال إذا كانت معدلات التضخم مرتفعة بالاقتصاد – كما هو الحال حاليا – يقوم البنك المركزى باستهداف خفض هذا المعدل من خلال رفع أسعار الفائدة لتحفيز المواطنين على حفظ أموالهم بالبنوك وبالتالى يتم تقليل نسبة السيولة النقدية أو الكاش ليتوازن مع حجم وكمية السلع المتاحة بما يقلل من نسبة التضخم.
ما هى أكثر الفئات المتأثرة بزيادة التضخم؟
من أشد المتضررين من ارتفاع نسب التضخم فى الاقتصاد هم الفقراء الذين يزدادون فقرا جراء عدم قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية نتيجة تراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية، مما يؤدى لزيادة معدلات الفقر، أما الفئات القادرة فتتجه إلى تحويل ما تقتنيه من عملة محلية إلى عملات أخرى كالدولار وهو ما يطلق عليه ظاهرة "الدولرة" نتيجة استمرار انخفاض قيمة الجنيه بصورة مستمرة، أو فى أصول عقارية أو ذهب أو غيره من الأوعية التى يصعب انخفاض قيمتها فى ظل تراجع قيمة الجنيه.
ما هو وضع التضخم فى مصر؟
تعانى مصر من استمرار ارتفاع معدلات التضخم بصورة متسارعة مع زيادة أزمة الدولار، والتى أدت لارتفاع كافة أسعار السلع والخدمات بالسوق، ومنذ شهر أبريل الماضى وتزداد معدلات التضخم بصورة مطردة دون تراجع حتى وصل لأعلى معدلاته منذ 5 أعوام مسجلا 16.4% فى أغسطس الماضى على أساس سنوى، مقابل 7.9% معدل سنوى سجله فى شهر أغسطس 2015، وهو ما يعنى تضاعف الأسعار خلال سنة واحدة والسبب الرئيسى هو أزمة الدولار.
ويوضح الرسم البيانى المرفق – مصدره جهاز التعبئة العامة والإحصاء – كيف تطورت معدلات التضخم فى مصر منذ شهر أغسطس 2015 وحتى أغسطس الماضى.
المصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا