الفريق عبد المنعم خليل لـ"اليوم السابع": حاربت بجميع معارك مصر منذ الحرب العالمية الثانية وحتى 1973..لم انضم لحركة الضباط الأحرار وقابلت عبد الناصر فى حرب فلسطين.. وأشرفت على خطة مواجهة ثغرة الدفرسوار

يعتبر الفريق عبد المنعم خليل القائد المصرى الوحيد، الذى لا زال على قيد الحياة ممن شاركوا فى جميع حروب مصر، بداية من الحرب العالمية الثانية فى الأربعينيات، مرورا بحرب فلسطين والعدوان الثلاثى والنكسة وحتى حرب أكتوبر المجيدة، ولم يمنعه عمره الذى قارب الـ 94 عاما أن يتبادل معنا الحديث.
فى زيارة للفريق عبد المنعم خليل، قائد الجيش الثانى الميدانى الأسبق، ابان حرب أكتوبر، الذى مر على كثير من حروب مصر شارك فيها ضابطا حتى وصل إلى أعلى المناصب بالقوات المسلحة، حيث، شغل منصب مساعد وزير الدفاع قبل خروجه من الخدمة عام 1975.تحدث لـ"اليوم السابع" عن كثير من المواقف والكواليس.. وإلى نص الحوار.
آمتى التحقت بالكلية الحربية وماهى أول الحروب التى شاركت بها؟
دخلت الكلية الحربية بعد إعلان الحرب العالمية الثانية بشهرين، وذلك فى نوفمبر 1939، وتخرجنا منها فى مايو 1942، حيث شاركنا فى الحرب العالمية الثانية فى العلمين، ولكننا لم نكتسب خبرات منها.
هل قابلت جمال عبد الناصر قبل ثورة 23 يوليو ؟
تعرفت على جمال عبد الناصر فى حرب فلسطين، حيث كنت فى مدرسة المشاة ومسئول عن تدريب ضباط الكلية الحربية وإمداد الوحدات بهم، وطُلب منى الإمداد ببعض العساكر فى مظاهرة عسكرية، وذلك فى قرية المجدل شمال غزة والنزول بهم إلى اتجاه الخليج، ونزلت فى قرية فى الطريق، فوجدت جمال عبد الناصر، فقال لى أنت لن تتظاهر أنت ستحارب، فقلت له ليس معى مقاتلين، فقال نحن سنعطيك أسلحة، ولكننا لم ننفذ العملية.
هل شاركت فى حركة الضباط الأحرار فى يوليو 1952؟
كنت أسخر من منشورات الضباط الأحرار قبل قيام ثورة 23 يوليو، وذلك لأن من بينهم 8 فى مدرسة المشاة التى كنت بها فى تلك الفترة، وكان العميد أحمد إسماعيل قائدا لمدرسة المشاة، ولذلك لم يتم ضمنا للضباط الأحرار.
كيف تلقيت خبر مشاركتك فى حرب اليمن 1961 ؟
بعد 10 أيام من رئاستى أركان اللواء الرابع فى فايد، وجدت اللواء أحمد إسماعيل أمام منزلى، وقال لى:" المشير عبد الحكيم عامر عايزك تسافر اليمن دلوقتى"، وتانى يوم كنت فى اليمن، وشغلت منصب رئيس عمليات القوى العربية فى اليمن.
ما دور جمال عبد الناصر والفريق محمد فوزى بعد نكسة 1967 فى بناء الجيش المصرى؟
الفريق محمد فوزى وجمال عبد الناصر استطاعا أن يبنيا ما هدم فى 5 يونيو 1967، وقررا وقتها 7 مبادئ رئيسية وهى" قادة قدوة أمناء، وتربية عقيدة الإيمان الصادقة، والعمل على تعليم حب الوطن، ومعرفة العدو، وإعداد القوى على أساس العلم والإيمان، والتدريب الجيد، وقوة الانضباط، وذلك لأن 5 يونيو كان زلزالا ولولا الفريق فوزى وعبد الناصر ما كنا استطعنا الوقوف على أقدامنا.
هل تتذكر ماذا حدث فى أعقاب نكسة 1967؟
نعم.. جاء إلى تقرير من المخابرات فى أول عام 1968، يقول إن اليهود أجروا مناورة فى بحيرة طبرية، وقاموا بتمثيل عملية اختراق فى البحيرات المرة، والاستيلاء على الثغرات، والمخابرات قالت إن النقطة المحتمل استهدافها هى منطقة الدفرسوار، التى حدثت فيها الثغرة بحرب 1973، وقمت بتكليف لواء مدرع فى نفس العام بإجراء مناورة للرد عليها، ووضع الجيش خطة لمواجهة الثغرة فى حال حدوثها، وهى أن تتصدى فرقتان من الجيشين الثانى والثالث لها.
شغلت منصب قائد المنطقة المركزية فى بداية حرب العاشر من رمضان.. أين كنت وقتها؟
لم أعلم بموعد حرب 6 أكتوبر، رغم عملى قائدا للمنطقة المركزية، ولكننى شاركت فى التخطيط، ويرجع ذلك لسرية المعلومات، حيث عرفت من الراديو مثل باقى المواطنين، وبعد عشر أيام من بداية الحرب قال لى الشاذلى على مسئوليتى تولى قيادة الجيش الثانى، لأن سعد مأمون مريض، وتم تعيينى شفهيا من الشاذلى، وفرحت جدا، رغم أن هناك 7 دبابات إسرائيلية كانت قد عبرت غرب القناة، وشعرت أيضا بالخوف مما قد يحدث، وذلك لعدم مشاركتى فى القتال منذ 6 أكتوبر.
هل وقفت الولايات المتحدة موقفا منحازا للإسرائليين فى حرب أكتوبر؟
الأمريكان ساعدوا السادات فى الهجوم على أمل أن تخسر مصر فى الحرب، لكى نركع لهم إذا ما فشلنا فى تحقيق النصر، ولكن ما حدث فاجأهم، واستطعنا العبور بمعجزة، فالجبال فتحت بالمياة، كما أن العسكرى المصرى أثبت أنه من ذهب، حقق النصر بعزيمة الرجال.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا