«أحباب الرحمن» بين «أيادي الذئاب».. اغتصاب طفل التوحد يكشف «المسكوت عنه» داخل المدارس.. العقد النفسية مستقبل ينتظر الضحايا.. ومطالبات بالكشف النفسي على العاملين بالتعليم

بين حين وآخر يفاجئنا الواقع بتعرض أحد طلاب المدارس إلى الاغتصاب يتزامن معه موجة غضب عالية لرفض الاعتداء، إلا أنه سرعان ما تختفي الموجة حتى تظهر حالة جديدة مع حالة اغتصاب، وهكذا يتكرر السيناريو مرات ليظل الضحايا هم الأطفال وتبقى المعاناة لذويهم.

كان آخر حالات الاغتصاب طفل يبلغ 10 سنوات، قالت والدته إيمان رجب، إن ابنها الذي يعاني من مرض التوحد تعرض للاعتداء الجنسى أثناء تواجده بمدرسة البشاير الدولية، وقابلت وزارة التربية والتعليم شكواها بنفي وقوع الحادثة داخل المدرسة.

ورصد "صدى البلد" آراء المتخصصين عن التعدي المستمر على الطلاب جنسيا، وتأثيراته النفسية والمستقبلية وكيفية مواجهة الظاهرة.

قالت الدكتورة هدى بدران، رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر، إن طفل التوحد الذي تم اغتصابه بإحدى المدارس الدولية، ليس الحالة الوحيدة التي يحدث لها اغتصاب بين أطفال المدارس، لافتة إلى أن المسئولية تقع على المدرسة قبل أي شىء.

وأضافت "بدران"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن الطفل من المفترض أن يكون في حماية المدرسة خلال هذه الفترة، وهو ما يجعل الأم لا تخشى شيئا على ابنها، موضحة أن المدرسة مسئولة عنه سواء كان داخلها تلك الفترة أم لا، متسائلة: "مين المسئول عن اغتصاب طلابنا".

وطالبت بأن يتم إجراء اختبارات نفسية داخل كل حضانة او مدرسة لأي شخص كبير داخلها حتى يتم التأكد من عدم إصابة أي شخص بمرض نفسي، كما يجب أن يتم تدريس مواد عن الثقافة الجنسية في المدرسة والبيت والنوادي، موضحة أن الطلاب الذين يتعرضون لاعتداءات تحدث لهم صدمة نفسية من الصعب الخروج منها.

كشف نفسي

وقال الدكتور أحمد فخري، استشاري علم النفس وتعديل السلوك بجامعة عين شمس، إن الأسرة التي يتعرض ابنها لحالة هتك عرض أو تحرش جنسي عليها متابعة متخصص نفسي لأن السكوت يخلق عدوانا عند الطالب مع زملائه.

وأضاف فخري، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن تعرض الطالب لانتهاك جنسي يجعله يعيش حالة انطواء، كما أن عدم العلاج النفسي تجعل لديه رغبة بتكرار الأمر وإعادة تمثيل المشهد مرة أخرى.

وتابع أن مسئولية الاعتداء الجنسي على الأطفال تقع على الجهة المختصة بشئون الطلاب، مطالبا بإجراء الكشف النفسي داخل المدارس لاستبعاد المتحرشين جنسيا من التعامل مع الأطفال، موضحا أنه لا بد من فرض رقابة دورية لتعامل المدرسين بالتلاميذ.

وأشار إلى أن جزءا من المسئولية تقع على الأسرة، إذ يجب أن يقوم الآباء بتوعية الأبناء بأجسادهم وخصوصية الجسد مع الغرباء، ويجب أن يتم فتح صادقة من الأسرة مع أطفالهم حتى يكون هناك أمان من الطفل تجاه أسرته لأن عدم الأمان تجعل حالات كثيرة من الأطفال، يتم الاعتداء عليها ويمنعهم الخوف من الأهل بالحديث عنها.

ولفت إلى أن الثقافة الجنسية لابد أن تكون جزءا مجتمعيا داخل المدارس والجامعات والأندية وغيرها من خلال توعية الأطفال والآباء والأمهات بالحياة السوية وغير السوية للعلاقات الجنسية، خاصة أن الحديث عن الثقافة الجنسية أصبحت أشبه بالتابوه الذي يحرم الاقتراب منه.

حالة فردية

وقالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، معلقة على حالات التحرش بالطلاب فى المدارس، إنها حالات فردية ولا يجب تسميتها بالظاهرة، وإنها متواجدة فى جميع دول العالم.

وأضافت خضر لـ"صدى البلد"، أنه يوجد دور للأسرة لتجنب مثل حالات التحرش بالاهتمام أكثر بالأطفال وتوعيتهم وتوجيههم ومعرفة مستوى المدرسين والمحيطين بأبنائهم، ومن الذين يتعاملون معهم لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث.

وأكدت أن أسباب وقوع مثل هذه الحالات يرجع إلى انتشار المخدرات بشكل كبير بين أفراد المجتمع، والدراما التى تنشر هذه السلوكيات الخاطئة وضعف الجانب الديني للأشخاص.

وأوضحت خضر أن حالات التحرش تكون خطرا بشكل كبير على الواقع عليهم الحادث، من الممكن أن تصل إلى حد التعقيد من الحياة بشكل كبير.

تدمير المستقبل

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، تعليقا على حالات التحرش المتواجدة داخل المدارس، إن منظومة التعليم أصبحت مخترقة وبها حالة من الفوضى والفساد والانهيار بسبب تدهور حالة المدرسين ومكانتهم.

وأضاف "مغيث" أنه على الدولة إعادة هيكلة منظومة التعليم مرة أخرى بمواجهة الفساد المتواجد وتحسين الحالة الاجتماعية للمدرسين، وإعادة مكانتهم ورفع مرتباتهم وتفعيل دور نقابة المعلمين مرة أخرى وتنفيذ ميثاق الشرف المهني بها.

وأكد أن مثل هذه الحالات تدمر معنويات التلاميذ وتؤثر على مستقبلهم، حيث يحتاج إلى إعادة تأهيل مرة أخرى بسبب تكون نزعات انتقامية لديه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا