يديعوت أحرونوت: معركة خلافة "أبو مازن" تبدأ مبكرا.. وتكهنات بنشوب صراع حاد بين المرشحين لوراثة الرئيس العجوز

الظروف الصحية لـ "أبو مازن" تعيد فتح ملف الخلافة الفلسطينية

تكهنات ترشح قيادات أمنية وسياسية من فتح لقيادة السلطة الفلسطينية

معارضة شرسة لتولي دحلان أي مناصب في حركة فتح بعد طرده منها

البرغوثي يحظى يتأييد الشعب الفلسطيني.. وعريقات والقدوة أبرز المرشحين

أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن معركة خلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس"أبو مازن" قد بدأت مبكرا، بعد أن تم نقل عباس إلى المستشفى في المقاطعة بمدينة رام الله أمس بالرغم من أن عباس غادر المستشفى بعد عدة ساعات.

وتضيف الصحيفة أن التكهن بخليفة عباس يبدو سؤالا محيرا، فهناك العديد من الشخصيات السياسية والأمنية الفلسطينية التي ترشحها التكهنات لخلافة ابو مازن الذي يبلغ الحادية والثمانين من العمر، خاصة أنه ليس هناك خليفة محدد بالاسم لكي يتولى مهام ومناصب عباس السياسية والأمنية، بالرغم من أن إسرائيل تتهم العديد من الشخصيات المرشحة لخلافة عباس بممارسة المقاومة ضد الاحتلال أو اختلاس عائدات الضرائب التي تقوم السلطة بجبايتها.

وغادر أبو مازن المستشفى بعد أن أكد الأطباء أنه لا يعاني من أي متاعب صحية خطيرة، ولكن إقامته القصيرة في المستشفى أدت إلى إثارة الاهتمام بالبحث عن خليفة عباس، فيظل استمرا الانقسام الفلسطيني بين غزة ورام الله.

وتم انتخاب عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية عام 2005، وكان من المفترض ان يمضي في موقعه أربع سنوات ولكن تعرضت حركة فتح التي يتزعمها عباس لهزيمة قاسية في الانتخابات البرلمانية، حيث فازت اللائحة التي تدعمها حركة المقاومة ( حماس) بالأغلبية النسبية بعدد المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني، واستولت قوات الشرطة الموالية للحركة على قطاع غزة عام 2007، وقد استمر عباس في السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية، ولم يتم إجراء أية انتخابات فلسطينية طوال عشرات سنوات.

وبالرغم من تقدمه في السن ومشاكله الصحية وتدني شعبيته، يرفض عباس التنحي عن موقعه، أو تعيين خليفة له.

وتشير الصحيفة إلى أن تعدد المرشحين لخلافة عباس، يجعل اختيار خليفة معضلة أكثر تعقيدا، وليس هناك شخص يتفوق على غيره من المرشحين.

ويعد مروان البرغوثي أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح من أبرز المرشحين لخلافة عباس، بالرغم من أنهه يقضي حكما بالسجن مدى الحياة عدة مرات، بسبب مزاعم إسرائيل عن دوره في قتل عدد من المستوطنين وجنود الاحتلال، ويعد البرغوثي بطلا لدى الشعب الفلسطيني، نظرا لدوره في قيادة الانتفاضة، ومن المتوقع أن يعلن البرغوثي ترشحه لرئاسة السلطة من زنزانته، فور أن يختفى عباس.

وتظهر استطلاعات الرأي العام أن البرغوثي يعد الشخصية الأكثر قبولا لدى الشعب الفلسطيني في الوقت الذي يطالب ثلثا الفلطسينيين باستقالة عباس، ويرى أعضاء فتح أن البرغوثي فقط يمكنه منافسة إسماعيل هنية رئيس وزراء الفلسطيني في قطاع غزة، ومن غير الواضح ما إذا كان الفلسطينيون سيختارون القائد الأسير البرغوثي، إذ لم تصدر أية بوادر عن إسرائيل تفيد إمكانية إطلاق سراحه من الأسر.

ويعرف البرغوثي بعلاقته الحميمة مع حركتي الجهاد وحماس في قطاع غزة.

بينما يعد اللواء جبريل الرجوب قائد الأجهزة الأمنية السابق في الضفة الغربية أحد المرشحين لخلافة عباس، بالرغم من نوبات الغضب التي تجتاح الرجوب في بعض الأحيان، وقد اعتقل في سن السابع عشرة بتهمة إلقاء قنبلة على دورية للجيش الإسرائيلي، ولكن أفرج عنه في تبادل للأسرى عام 1985، ولكن أعيد اعتقاله بسبب اتهامه في التخطيط لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارئيل شارون عام 1992، وقد طرد الرجوب إلى لبنان، ولكن سمح بعودته إلى الضفة الغربية في إطار اتفاقيات أوسلو الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير اللفسطينية، وقد شن الرجوب حملات اعتقال ضد عناصر حركتي حماس والجهاد، وهناك توجه للرجوب بتصفية عناصر من الحركتين في تلال الضفة الغربية.

ويترأس الرجوب حاليا الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ويحاول طرد إسرائيل من عضوية اللجنة الأوليبمية والاتحاد الدولي لكرة القدم( الفيفا).

وقبيل الإطاحة به من حركة فتح، كان محمد دحلان أحد أبرز القادة الفلسطينيين وكانت التكهنات ترشحه لخلافة محمود عباس، ولكن تراجعت أسهمه كثيرا بعد أن سيطرت حماس على غزة عام 2007، كما اصطدم دحلان بعباس عام 2010، وتمكن دحلان من نسج شبكة علاقات قوية مع بعض العواصم المؤثرة، ويستخدم دحلان المال بسخاء في محاولة لتحسين صورته في غزة، وتشير مصادر مطلعة إلى دحلان سيعود غلى الضفة الغربية فور ان يختفي عباس من مكتبه.

ويتهم دحلان بتعذيب عناصر حماس اثناء قيادة جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، كما يتهم بسرقة 40% من رسوم الجمركية التي تم تحصيلها عام 1997عند معبر كارنيز.

وتشير احرونوت إلى أن ناصر القدوة الدبلوماسي الفلسطيني ونجل شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، واحد من المرشحين لخلافة محمود عباس، وقد كان القدوة وزيرا للخارجية الفلسطينية وممثلا لفلسطين في الأمم المتحدة، ولا يتمتع القدوة بتأييد كبير في حركة فتح بسبب علاقته القوية مع دحلان الخصم الرئيسي لمحمود عباس.

كما تشير التكهنات إلى أن محمد غنيم قد يكون من أبرز المرشحين لخلافة عباس، إذ يعد الرجل الثاني في حركة فتح، بالرغم من عدم شهرته إعلاميا، إذ كان غنيم من مؤسسي حركة فتح في الستينات من القرن الماضي، وقد كان من معارضي اتفاقيات أوسلو، ولكنه عاد إلى رام الله عام 2008، ولكن يعاني غنيم من التقدم في السن،وعدم وجود قاعدة جماهيرية له في الوسط الفلسطيني.

ويعد الدكتور صائب عريقات من الأسماء المطروحة لخلافة عباس، وقد عرف بمشاركته في المفاوضات مع إسرائيل خلال السنوات العشرين الماضية، ويوصف بانه من المقربين لمحمود عباس، وقد ظل عريقات على ولائه الذي لم يتزحزح للرئيس الفلسطيني، وقد عينه عباس في موعد متأخر من العام الماضي في موقع الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو نفس المنصب الذي استغله عباس في الفوز بالرئاسة الفلسطينية، بالرغم من أن البعض في حركة فتح يعتبر عريقات دخيلا على الحركة، وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن عريقات لا يحظى بالتأييد من الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا