إرث بان كي مون يقصم ظهر جوتيريس.. الإرهاب والهجرة واللاجئين والصراعات الإقليمية.. أبرز التحديات أمام أمين عام الأمم المتحدة الجديد..صور

الأزمة السورية والصراع الأمريكي الروسي وفشل الأمين الكوري ابرز تحديات البرتغالي

الأمم المتحدة:

مقتل 3799 مدنيا وإصابة6711 في اليمن خلال 18 شهرا

مجازر إيران وإرهاب «داعش» وتفاقم اعداد النازحين وأزمات اللاجئين تهدد مستقبل "جوتيريس"

لم يحظ السياسي البرتغالي أنطونيو جوتيريس بدعم من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في الأمم المتحدة لدى ترشيحه خلفًا للأمين العام للأمم المتحدة الحالي بان كي مون، و إنما جاء توليه للمنصب من قبيل توليه سابقا ملف اللاجئين خلال آخر عشر سنوات، بوصفه مفوضا أعلى للاجئين في الأمم المتحدة في الفترة من 2005 إلى 2015.

ولعل المهام الموكلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، لا تخرج عن الميثاق المسمى باسم منصبه و تتلخص فيما حدده بكونه المسؤول الإداري الأول" للمنظمة، حيث يُعتبر لدى المجتمع العالمي رمزا للأمم المتحدة ذاتها.

وينطوي العمل الذي يضطلع به الأمين العام على قدر من التوتر الطبيعي الخلاق الذي ينبع من تعريف الميثاق لوظيفته، فميثاق الأمم المتحدة يخول له أن ينبه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد السلام والأمن الدوليين.

كما يضطلع بالمهام التي يوكلها إليه مجلس الأمن والجمعية العامة وهيئات الأمم المتحدة الرئيسية الأخرى.

وعلى هذا فإن الأمين العام يعمل بوصفه متحدثا باسم المجتمع الدولي وخادما للدول الأعضاء، وهما مهمتان لا مفر من أدائهما،فضلا عن أنه يكون مضطلعا بمنع نشوء المنازعات الدولية أو تصاعدها أو انتشارها. بل إنه في الوقت الذي تنتشر فيه الأحداث والأزمات على نطاق الكرة الأرضية بأكملها، فإن من الممكن أن يكون لأقوال الأمين العام وأفعاله أثر بالغ.

كما تقتضي مهمة الأمين العام أيضا إجراء مشاورات يومية اعتيادية مع زعماء العالم وأفراد آخرين، وحضور دورات مختلف هيئات الأمم المتحدة، والسفر إلى جميع أنحاء العالم في إطار سعيه العام إلى تحسين الأوضاع الدولية.

ويُصدر الأمين العام كل عام تقريرا يُقيّم فيه أعمال المنظمة ويعرض فيه آراءه المتعلقة بأولوياتها مستقبلا.

الأزمة السورية وصراع أمريكا وروسيا

وتشهد الفترة التي يتولى فيها السياسي البرتغالي الأمانة العامة للمنظمة الدولية توترا على مستوى أكبر قطبين في العالم وهما الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا التي تشتبك أيضا مع أوروبا من الجانب الآخر– بسبب الملف السوري بعد فشل الأمم المتحدة في إيجاد حلول لوقف نزيف الدم السوري في دمشق.

ولعل ملف الأزمة السورية يعد أول ملف يفتحه الأمين الأممي العام خاصة عقب تصريحاته الأولى بعد توليه رسميا المنصب خلفا لبان كي مون، متعهدا بمساعدة وحماية المستضعفين في الأرض، ولعل سوريا تعتبر هي أكبر بقع الصراع التي نزح منها لاجئون ومشردون ومستضعفون مهجرون إلى العديد من دول العالم.

وعلى مستوى المشهد المتوتر في الشرق الأوسط، فإن الساحة السورية لم تخل من احتمالات استمرار الصراع الأمر الذي لا ينبئ عن إصلاح قريب على مستوى الداخل أو العلاقة الغربية مع روسيا الداعمة لنظام بشار الأسد، لا سيما وأن موشكو تعتزم استمرار معركة حلب؛ كي لا تخسر روسيا المعركة.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، ان موسكو ترى تحارب «جيش النصرة» في سوريا وتصمم على القضاء عليه حتى النهاية و لو كان الأمر يقضي بأن تهدم حلب.

ومن المرجح أن يتعامل «جوتيريس» مع ملف سوريا؛ من حيث أزمة اللاجئين والمشردين والهاربين من القصف، وليس من باب جرائم الحرب التي تُرتكَب من جانب النظام في دمشق.

ويرى محللون بأن الأمين العام الجديد سيسعى للتركيز على إدخال مساعدات إغاثية، بعد تحقق هدنة عسكرية، و سيسعى وراء انطلاق سياسية جديدة قد تقتضي تعيين بديل عن المبعوث الأممي الحالي «ستيفان دي ميستورا» و من ثم فستقضى على فكرة محاولات إصلاح العلاقات الأمريكية – الروسية.

الآن، بعدما ثار غضب كيري وطفح كيل المؤسسة العسكرية الأمريكية، بدأت الأمانة العامة تتجرأ وبادرت بريطانيا وفرنسا إلى طرح مشاريع القرارات والأفكار.

وكان «بان كي مون» قد أعلن مؤخرا، أنه سيعيّن لجنة تقصي حقائق في قصف القافلة الإنسانية في ريف حلب.

الأسلحة الكيماوية

وتقدم لجنة التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية «جيم»، ستقدم تقريرها الرابع والأخير اختتامًا لأعمالها، ويقال أن الأميركيين حضّروا مشروع قرار حول الخطوة التالية لنتائج التقارير المنتظرة.

ومن جانبها، فرنسا مهّدت للتحرك في مجلس الأمن في مسألة استخدام السلاح الكيماوي على أساس أنها تتجاوز سورية وتطلب من مجلس الأمن مواجهتها من منطلق نظام منع انتشار أسلحة الدمار الشامل المحظورة.

كما هيّأت أيضًا مشروع قرار في مجلس الأمن يتناول الهدنة في حلب وآلية المراقبة وإدخال المساعدات، وهذه التحركات كلها لاقت معارضة روسية.

الوضع المتأزم في اليمن

وفي اليمن، حيث العديد من حالات انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، تواجه «جيوتيريس» العديد من التحديات، حيث أوصى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، المجتمع الدولي إلى إنشاء هيئة دولية مستقلة لإجراء تحقيقات شاملة في الانتهاكات في اليمن.

كما أشار مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى ادعاءات خطيرة و انتهاكات ارتكبتها اطراف النزاع في اليمن ما بين مارس 2015 و 23 أغسطس 2016، حيث قتل ما لا يقل عن 3799 مدنيا وأصيب6711 اخرين بجروح نتيجة للحرب في اليمن فضلا عن أن هناك ما لا يقل عن 7 ملايين و600 مليون شخص على الأقل، يعانون حاليا من سوء التغذية، وما لا يقل عن ثلاثة ملايين شخص آخرين أجبروا على الفرار من منازلهم.

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة فإن استمرار الصراع في اليمن يلزم المجتمع الدولي بواجب قانوني وأخلاقي؛ لاتخاذ خطوات عاجلة، للتخفيف من جروح المكلومين والمفقودين.

مجازر إيرانية

وفي الشرق الأوسط، واضطراباته التي لا تنتهي، تلوح مجزرة السجناء السياسيين في إيران عام 1988، والذي تجددت فيها المطالبات الدولية بفتح تحقيق فيها؛ حيث عقد في البرلمان الكندي أمس الخميس، جلسة حثّ فيها كل من أعضاء في البرلمان، وممثل عن الجالية الإيرانية الكندية، وشهود عيان على مذبحة عام 1988، الحكومة الكندية؛ لتنفيذ الاقتراح الذي تبناه البرلمان في عام 2013، والذي يستنكر الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، حيث دعا المتحدثون الأمم المتحدة أن تلعب دورًا قياديًا في مطالبة للتحقيق في هذه الجريمة ضد الإنسانية، وأن توجه رسالة واضحة مفادها أن تواجه إيران العواقب لانتهاكات حقوق الإنسان.

الإرهاب والهجرة وأزمة ليبيا

وفي الشمال الإفريقي، حيث تكثر قضايا الإرهاب والتطرف في ليبيا و التي تكثر فيها ارتفاع ظاهرتي هجرة الشباب والهجرة غير الشرعية، تواجه الأمين العام الجديد العديد من المسؤوليات والأعباء التي تقع على عاتق مسئوليتها أيضا على عاتق الدولة وحكومتها، وهو الأمر الذي قال بشأنه مسئولون أمميون إنه يتطلب استجابة جماعية وعملا ناتج عن رؤية مشتركة لدحر الإرهاب و إحكام السيطرة على الحدود للدولة المترامية الأطراف لمنع كل هذه الطواهر بداخلها.

شبه جزيرة القرم

وتتصاعد أيضا أزمة الاحداث المحتدمة بين روسيا وأوكرانيا؛ بحيث باتت ترفع من خطر تهديد السلام العالمي، وهو ما استدعى انعقاد مجلس الامن التابع للامم المتحدة لدراسة التدعيات الناجمة عن التطورات الاخيرة التي تشهدها الازمة الروسية الاوكرانية، خاصة بعد الخطوة السريعة التي سعت فيها موسكو إلى ضم شبه جزيرة القرم، بالاضافة الى سيطرة قوات روسية على قاعدة عسكرية اوكرانية.

بحر الصين الجنوبي

التوتر فى بحر الصين الجنوبى بين بكين وواشنطن ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، نظرا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة، وإصرار كل طرف على ما يعتبره مصالح عليا لا يمكن التفريط فيها، فبحر الصين الجنوبى الذى يقع غرب المحيط الهادى، وهو متجزئ منه.

وتبلغ مساحة بحر الصين الجنوبي 3.5 مليون كيلومتر مربع، ويعتبر مع البحر المتوسط أكبر بحار العالم، اكتسب أهمية استراتيجية خاصة بعد نمو التجارة العالمية، حيث تمر منه أكثر من 100 ألف سفينة بضائع سنويا، حسب تصريح لوزير الدفاع الصينى، كما زادت أهميته الاستراتيجية بسبب الاعتقاد أنه يحتوى على احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعى، بالإضافة إلى مصائد الأسماك الغنية.

وهو ما جعل الدول المطلة عليه تتنافس فى الاستيلاء على الجزر المتناثرة فيه، التى يتجاوز عددها 205 جزر، معظمها جزر غير مأهولة بالسكان، ويتشكل بعضها من عدد قليل من الصخور.

وتطالب خمس دول، الفلبين وماليزيا وفيتنام وتايوان وبروناى بالسيادة على أجزاء من بحر الصين الجنوبى، فيما تعتبر الصين أن معظم مساحته أراض صينية، وتعتقد الصين أن الخلاف بينها وبين الدول الأخرى المطلة على بحر الصين الجنوبى يمكن حلها بالحوار المباشر، وترفض تدخل أى أطراف خارجية، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، التى ترى الصين أنها تدفع المنطقة نحو التسلح ومخاطر نشوب صراعات وحروب.

وفى هذا الإطار أعلنت الصين رفضها حكم محكمة العدل الدولية فى لاهاى بقبول طلب الفلبين التحكيم فى بحر الصين الجنوبى، معتبرة أنه حكم باطل كأن لم يكن وليس له أى أثر ملزم على الصين، حيث إن «الصين لديها سيادة لا تنازع على الجزر الواقعة فى بحر الصين الجنوبى والمياه المجاورة».

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا