سيناء تستعد لاستقبال السيول..سدود تعويقية للتخفيف من حدتها..زراعة 40 ألف فدان قمح وشعير بمياهها..وحرحور: مياه السيول "نعمة"..صور

استعد مواطنو شمال سيناء لاستقبال السيول خاصة في مناطق الحسنة ونخل للاستفادة من كميات الأمطار الضخمة التي تصل إلي منطقة شرق العريش رفح والشيخ زويد مع بداية موسم سقوط الأمطار خلال الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر2016 .

قام المواطنون في وسط سيناءبعمل سدود تعويقيه ترابية، حيث يتم تحويل مسارات مياه السيول إلي الأراضي الزراعية في المنطقة لري مساحات تم زراعتها بالقمح والشعير بالإضافة إلي أن السدود التعويقية تعمل علي التخفيف من سرعة المياه المتجه نحو السدود التخزينية مثل سد الروافعه الذي يسع لنحو 5,5 مليون م3 وسد الكرم والذي يسع لنحو 1,5 مليون م3وسد طلعة البدن سد تعويقي لتحويل مسارات السيول 00علاوة علي ذلك تم تطهير الهرابات وهي خزانات أرضية لتخرين المياه بها وإعادة استخدامها طوال العام للشرب والاستهلاك المنزلي.

وقد ضعت محافظة شمال سيناء، سيناريو لمواجه السيول المحتملة خلال الفترة القادمة علي ضوء توقعات الأرصاد الجوية علي اعتبار أن السيول لا تقل خطورة عن أي كارثة أخري، وان المحافظة استعدت لها تلافيًا للأثار السلبية التي تعرضت لها المحافظة في عام 2010م .

وقال اللواء السيد عبد الفتاح حرحور، إن السيناريو يتضمن كيفية مواجهة السيول المحتملة، والإمكانات المطلوبة وذلك بالتنسيق مع بعض الوزارات والأجهزة المعنية لتوفير تلك المطالب، مع تحديد المعوقات والمشاكل المتنوعة، علي أن يكون جاهزًا للتنفيذ خلال شهر.

كما تم تشكيل غرفة العمليات برئاسة اللواء سامح عيسي للقيام بالاتصال بغرف العمليات بمجالس المدن ومديريات الخدمات والأجهزة المعنية لمتابعة تطورات السيول .. كما تم وضع كافة أجهزة ومرافق وخدمات المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أى طارئ.

وطالب محافظ شمال سيناء، من الاجهزة التنفذية المعنية بضرورة تعظيم الاستفادة من مياه السيول بشمال سيناء في حالة وقوعها والحد من أخطارها، مشيرا إلي أن السيول نعمة في سيناء وليست نقمة كباقي المحافظات، حيث يتم الاستفادة من مياه السيول في ري المساحات الزراعية إلي جانب تغذية الخزان الجوفي في سيناء واعتماد المواطنين على مياه السيول في استخدامها للأغراض المنزلية طوال العام.

زراعة 40 ألف فدان قمح وشعير

وقال المهندس عاطف مطر وكيل وزارة الزراعة بمحافظة شمال سيناء إنه من المستهدف زراعة 40 ألف فدان بالقمح والشعير قابلة للزيادة طبقا لكميات المياه المتوافرة سواء من الأمطار أو السيول، منها 30 ألف فدان قمح، 10 آلاف فدان شعير، موزعة على مختلف مناطق المحافظة القابلة للزراعة والتركيز على مناطق وسط سيناء.

تجديد مياه الآبار

وأضاف أن مياه الأمطار تفيد المزارعين في تجديد مياه الآبار وتقليل ملوحتها ثم يعاد استخدام مياه الآبار في ري الزراعات الشتوية وكذلك الزراعات أسفل الصوبات البلاستيكية مثل الخيار والطماطم والكانتلوب، بالإضافة إلي زراعات الفلفل والباذنجان والكوسة.

وأضاف أن أبناء مناطق وسط سيناء وجنوب الشيخ زويد ورفح يستفيدون من مياه الأمطار بزراعة البطيخ البعلي بمساحات كبيرة في فترات لاحقة ومعظم هذه المحاصيل يتم جنيها خلال شهري مارس و ابريل من كل عام.

وقد أقام المواطنون عددا من السدود التعويقية والهرابات لحجز وتخزين المياه للاستفادة منها فى الاستخدامات الزراعية والمنزلية وسد باقى احتياجاتهم من المياه، علاوة على عدد آخر من السدود لتعظيم الاستفادة من المياه وتغذية الخزان الجوفى بصفة عامة بخلاف الآبار السطحية والمتوسطة وجهود المزارعين فى حفر الآبار للاستفادة منها فى الرى والزراعة والاستخدامات الأخرى.

حقن الزان الجوفي بمياه السيول

ويشير عبدة جاسر الباحث بمركز بحوث الرى والموارد المائية أن هناك دراسة لامكانية حقن الخزان الجوفى وهو عبارة عن عمل آبار حتى يمكن أن تتسرب مياه السيول إلى الخزان الجوفى بدلا من البحر والإستفادة منها فى تنمية الخزان الجوفى الذى يغذى منطقة وادى العريش كلها.

ويضيف جاسر أن هناك طرقا أخرى للاستفادة من مياه السيول بعمل البحيرات الصناعية الطبييعية وذلك فى منطقة مكشوفة لتخزين مياه السيول، ويتم تصريف المياه من السد إلى هذه المنطقة ويمكن استخدامها فى كافة عمليات الرى والزراعة، وقد قام أحد الباحثين بالفعل فى استخدام هذه الطريقة الناجحة.

وأشار إلي أنه يمكن الاستفادة من مياه السيول بعمل خزانات أرضية لتخزين المياه بالإضافة إلي عمل منخفضات مثل منخفض توشكي لتقيل حدة السيول وإقامة بحيرات صناعية ومصايد للمياه بهدف توزيع المياه علي أكثر من مكان، موضحا انه حدث تحسن في ملوحة المياه عند وصول سيول للمنطقة و أن هناك تأثير مباشر علي الزراعات الخاصة بالمواطنين بالإضافة إلي استرداد أشجار النخيل لعافيتها.

تربية الأسماك علي مياه السيول

ويقول الدكتور عطية على عمر العياط الباحث بشئون الثروة السمكية ببحيرة البردويل أنه عند تخزين كمية كبيرة من مياه السيول يمكن استغلالها إما عن طريق عربات سحب المياه والاستفادة بها فى الزراعات البعلية المنتشرة فى المناطق القريبة منها .. وهذا ينطبق على المياه الراكدة أمام سد الروافعة والتى تجمعت بكميات كبيرة من سيول العام الماضي .. وأيضا يمكن زراعة الأسماك فيها أوتجميعها فى هرابات للإستفادة منها فى الزراعة طوال العام.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا