الأحزاب الثورية خرجت ولم تعد.. اقتصر دورها السياسى على إطلاق البيانات.. الكرامة والتيار الشعبى فشلا فى إحياء ذكرى "عبد الناصر".. والحرية اندثر باستقالة "حمزاوى".. والمصرى الديمقراطى ضربته الاستقالات

بيانات زاعقة تدين وتشجب وتعترض طوال الوقت، هذا كل ما فى الأمر، مجرد مسئول اعلامى يكتب ورئيس حزب يُملى فيصدر البيان وتنشره وسائل الإعلام، هذا هو لسان حال الاحزاب الثورية وبعض الأحزاب الأخرى التى لا يتجاوز عدد أعضائها 10 أفراد على أكثر تقدير.
أحزاب منعزلة عن الواقع السياسى
الأحزاب التى صحبت نشأتها ضجة سياسية كبرى إبان ثورة 25 يناير كشفها الواقع بعد ثورة 30 يوينو ففشلت فى حصد مقعد واحد بمجلس النواب، منعزلة بذلك عن الواقع السياسى وقضايا المجتمع، مما تسبب فى تصدعها من التداخل بالانقسامات والاستقالات الجماعية التى ضربتها كحزب الحرية الذى كان يترأسه الدكتور عمرو حمزاوى حزب المصرى الديمقراطى الذى كان يترأسه محمد أبو الغار وكلاهما شهد استقالات جماعية.
ففى الرابع من أكتوبر عام 2015 أعلن حمزاوى عن استقالته من الحزب هو ومحمد فهمى منزا، أمين المكتب السياسى، وشهير جورج، الأمين العام للحزب، مُشكلين لجنة انتقالية لتسيير أعمال الحزب والإعداد للمؤتمر العام، تتكون من الأعضاء العاملين تامر سحاب وأحمد السيد وأسامة الكسبانى، مع البقاء كأعضاء عاملين فى حزب مصر الحرية، ليشتركوا مع بقية الأعضاء فى العمل على إخراج الحزب الصغير من أزمته.
حمزاوى أعلن انذاك سبب استقالته فى بيان قال فيه إن استقالته: "جاءت نتيجة حالة الوهن التى يمر بها الحزب مؤكدًا على تحمله مسئولية الإخفاق لذا فعليه أن يرحل طوعا كما جاء طوعا ويفتح الباب أمام مجموعة جديدة لقيادة العمل الحزبى يختارها الأعضاء العاملون فى الحزب وتنتقل به إلى مرحلة تتسم بالفاعلية، سواء بالاندماج مع أحزاب أخرى أو بالإبقاء على كيان الحزب القانونى دون تغيير".
لكن بعد هذه الاستقالة فوجئ الجميع بأن الحزب لم ينهض بل بدأ يختفى عن المشهد السياسى كأنه لم يكن.
حزب المصرى الديمقراطى
وفى ذات السياق نجد أن حزب المصرى الديمقراطى أجرى انتخابات رئاسية وأخرى للمناصب الشاغرة بعد استقالة أمينه العام أحمد فوزى، وأمين لجنة الشئون الخارجية حسين جوهر ثم نجد أن الاستقالات لم تتوقف بعد تلك الانتخابات.
البداية جاءت بعد إعلان الدكتور محمد أبو الغار استقالته واحتشاد الأعضاء وأعضاء الهيئة العليا حينها داخل مقر الحزب بوسط البلد لمناشدة أبو الغار بالعدول عن استقالته، ما دفعه آنذاك للعدول مؤقتًا عن الاستقالة حتى تتم انتخابات الحزب معلنًا عن عدم ترشحه مرة أخرى، ثم ما لبث الحزب أن واجه استقالات جديدة تقدم بها أحمد فوزى الأمين العام وحسين جوهر أمين لجنة الشئون الخارجية.
وما لبث أن تقدم 9 من أعضاء المكتب التنفيذى، بحزب المصرى الديمقراطى، باستقالتهم من الحزب، وذلك ضمن مجموعة من الاستقالات التى شهدها الحزب. وجاء نص الاستقالة كالتالى: يتقدم الموقعون أدناه الثلاثاء الموافق 12 أبريل 2016 باستقالة مسببة من عضوية المكتب التنفيذى، وجاء ذلك عقب اجتماعهم الدورى بمقر الحزب الرئيسى، والذى تم انعقاده فى 12 أبريل 2016 أيضا.
ورأى المكتب التنفيذى من منطلق الشفافية وتداول المعلومات بين الهيئة العليا التى وضعت ثقتها فى أعضاءه لتولى ملف إدارة شئون الحزب، أن تُسبب استقالتها وتسرد بمنتهى الوضوح السبب الرئيسى للتقدم بهذه الاستقالة، فقالت: لقد كُلفنا بعد انتخابات المؤتمر العام فى 2 أكتوبر 2015 لتولى إدارة المكتب التنفيذى، وحاولنا طيلة الستة أشهر الماضية أن نعمل بمنتهى الإخلاص لإدارة شئون الحزب بشكل دورى منتظم وباجتماع أسبوعى يتم كل ثلاثاء بالمقر الرئيسى للحزب، وبعد إعلان نتيجة انتخابات المؤتمر العام التكميلى فى 1 ابريل 2016، ارتضينا بنتائج الديمقراطية وأردنا الاستمرار فى بناء الحزب والعمل على المُضى قدما فى طريق إدارة الحزب، وذلك بالاستمرار فى انعقاد اجتماعاتنا والتى لم تنقطع طيلة ستة أشهر فائتة، ومع أنه تم التعطيل المُتعمد لانعقاد اجتماع المكتب التنفيذى الذى كان مقررا عقده الثلاثاء الماضى، الا أننا أردنا ألا نقف عند هذه الجزئية وتخطيناها وأصررنا على انعقاد اجتماع هذا الأسبوع بموعده.
وواصلوا ايضاحهم قائلين: وبالفعل، انعقد اجتماع المكتب أمس بموعده الثابت، وفى نهاية الاجتماع فى تمام الساعة التاسعة والنصف مساء فوجئنا جميعا بأن إحدى قرارات المكتب التنفيذى قد تشدق بها أحد أعضاء "المنتدى الفكرى للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى"، وذلك حتى قبل الانتهاء من صياغة محضر الاجتماع، مع الأخذ فى الاعتبار بأنها لم تكن المرة الأولى التى يحدث فيها تسريب وكأن اجتماعنا كان مذاعا على الهواء، وبأقل من دقائق معدودة تم مناقشة الأمر فيما بيننا عن ضرورة معرفة من الذى يُسرب قرارات الاجتماع حتى قبل صياغتها بمحضر الجلسة.
وعند مواجهة المهندس باسم كامل، بأننا جميعا نشك به لأنه صاحب مصلحة واضحة فى تعطيل قرارات اليوم تحديدا، لم ينكر واقر أنه هو الذى أرسل الاجتماع لزملاءه - على حد قوله - ولم يجد غضاضة فى ذلك، فاعترضنا جميعا على هذا الفعل وانتهى الاجتماع على ذلك.
فشل الناصريين
فيما شهدت الذكرى 46 لرحيل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، اختفاءً ملحوظًا للأحزاب الناصرية التى كانت تحرص كل عام على المشاركة فى إحياء ذكرى الزعيم، حيث توارى حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى عن المشهد كما اختفى حزب الكرامة.
واكتفى الحزب الناصرى بإصدار بيان مقتضب عبر فيه عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي لافتتاحه صباح الأربعاء، متحف الزعيم جمال عبد الناصر بمدينة نصر، مُعتبرًا أن عبد الناصر واحدًا من الرؤساء الذين غيروا التاريخ وحققوا الكرامة والاستقلال لبلادهم.
وعلق المهندس محمد سامى رئيس حزب الكرامة على عدم مشاركة حزبه ، قائلًا "العبرة مش بزيارة الضريح"، مضيفًا سنقوم بإحياء الذكرى من خلال فعاليات تعبرعن احترام الناصريين لهذه المناسبة بدءًا من الأسبوع المقبل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا