روسيا تسيطر على سوريا بحرًا وبرًا وجوًا.. موسكو ترسل سفنا حربية وصواريخ دفاعية للشواطئ السورية.. وتعلن دعم مبادرة "دى ميستورا" لوقف إطلاق النار فى حلب.. وأمريكا تدعو لإجراء تحقيق حول جرائم نظام الأسد

بدأ الصراع "الروسى – الأمريكى" يشتعل فى سوريا، بعدما قام الجيش الروسى بإرسال أقوى الأسلحة الدفاعية والسفن الحربية لشواطئ سوريا تحسباً لأى تطورات قد تحدث فى المنطقة، ولحماية القوات الروسية المتواجدة فى قاعدة حميميم باللاذقية.
وعبرت السفينة الحربية الروسية "ميراج"، اليوم الجمعة، مضيق البوسفور فى إسطنبول متوجهة إلى البحر المتوسط لدعم حملة الضربات الجوية الروسية فى سوريا، كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
والسفينة الحربية التى غادرت قاعدة سيفاستوبول فى القرم الخميس، مهمتها حماية سفن حربية أخرى وغواصات، وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس جنودا من البحرية الروسية على متن السفينة التى تنقل منصات صواريخ عابرة وكذلك مدفعية.
وكانت سفينة "ميراج" شاركت فى الحرب عام 2008 بين جورجيا وروسيا حول منطقة اوسيتيا الجنوبية المدعومة من موسكو.
واستخدمت البحرية الروسية صواريخ عابرة لضرب سوريا للمرة الأولى فى أكتوبر وأطلقتها من بحر قزوين وكذلك فى ديسمبر الماضى حين اطلقت من غواصة فى المتوسط.
وسبق أن عبرت عشرات السفن الحربية الروسية مضيق البوسفور فى الاتجاهين وخصوصا حين صعدت روسيا عملياتها العسكرية فى سوريا.
مبادرة دى ميستورا
وفى هذا السياق، أعلنت روسيا الجمعة استعدادها لدعم مبادرة الموفد الأممى إلى سوريا ستافان دى ميستورا حول وقف لإطلاق النار فى حلب، إذا غادر جهاديو جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) المدينة.
وقال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف لشبكة "بيرفى كانال" الروسية العامة: "اذا غادرت جبهة النصرة مع كل اسلحتها فى اتجاه إدلب حيث تتمركز قواتها الأساسية، سنكون مستعدين لدعم هذه المقاربة ومستعدين أيضا لدعوة الحكومة السورية إلى الموافقة عليها".
وكان دى ميستورا اقترح على مقاتلى جبهة فتح الشام مغادرة شرق حلب، وعلى النظام السورى وروسيا وقف قصفهما للشطر الشرقى من المدينة.
وتساءل لافروف: "لكن ماذا سيحل بالقسم الآخر من المقاتلين الذين انضموا إلى جبهة النصرة؟"، وأضاف: "إذا أرادوا المغادرة مع أسلحتهم، لا مشكلة.. لكن إذا ارادوا البقاء فى المدينة، يجب التوصل إلى اتفاق منفصل حول ما يتعين القيام به حول هذه المشكلة".
ودعت فرنسا وبريطانيا الجمعة إلى وقف قصف مدينة حلب فيما بدأ مجلس الأمن الدولى اجتماعا طارئا حول الأزمة فى سوريا.
كيرى يدعو للتحقيق فى جرائم حرب
من جانبه، طالب وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، اليوم الجمعة، بتحقيق حول "جرائم حرب" يستهدف النظام السورى وحليفته روسيا بعد ضربة جديدة على مستشفى فى مدينة حلب.
وقال كيرى: "الليلة الماضية هاجم النظام مجددا مستشفى حيث قتل 20 شخصا وأصيب مئة على روسيا والنظام أن يقدما للعالم أكثر من تفسير لأسباب عدم وقفهما ضرب مستشفيات وبنى تحتية طبية إلى جانب أطفال ونساء".
وطالب فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الفرنسى جان مارك آيرولت "بتحقيق ملائم بجرائم حرب".. كما دعت فرنسا وبريطانيا، إلى وقف قصف مدينة حلب المحاصرة من قبل الطيران الروسى والسورى، فيما افتتح مجلس الأمن الدولى اجتماعا طارئا حول الأزمة فى سوريا.
وقال السفير الفرنسى فرنسوا ديلاتر للصحفيين قبل دخوله قاعة المجلس لبدء الجلسة المغلقة أن "الأولوية لوقف حمام الدم فى حلب".
ومن جانبه، يبحث مجلس الأمن الدولى الجمعة الوضع الإنسانى الكارثى فى الأحياء الشرقية المحاصرة لحلب، حيث أحرزت القوات الحكومية تقدًما محدوًدا.
وكانت قد طلبت موسكو، عقد اجتماع طارئ للاستماع إلى تقرير من الموفد الأممى الخاص ستافان دى ميستورا، الذى هاجم موسكو الخميس محذرًا من تدمير كامل لشرق حلب مع بلوغ نهاية العام.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا