"نوبل للسلام" تمنح "قبلة الحياة" للاتفاق التاريخي في كولومبيا.. خوان سانتوس: فوزي مفاجأة .. وزعيم فارك: أريد السلام وليس نوبل

جاء فوز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، اليوم الجمعة، بجائزة نوبل للسلام كمفاجأة، حيث إنه اختير من قبل اللجنة المشرفة على الجائزة تكريما لجهوده في إنهاء 5 عقود من الحرب في بلاده، رغم رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقّعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).

وقالت رئيسة لجنة نوبل كاسي كولمان فايف إن "اللجنة قررت منح جائزة السلام للعام 2016 للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس تكريما لجهوده في إنهاء أكثر من 50 عاما من الحرب الأهلية في بلاده"، واعتبرت أن رفض غالبية من الناخبين الكولومبيين الاتفاق في استفتاء، الأحد الماضي "لا يعني بالضرورة أن عملية السلام انتهت".

وقال أولاف نيولشتاد، سكرتير لجنة نوبل إن الرئيس الكولومبي، أصيب «بالدهشة الغامرة والامتنان البالغ» لدى إبلاغه بحصوله على الجائزة، وتابع نيولشتاد: "لقد قال إن الجائزة مهمة للغاية من أجل مستقبل عملية السلام في كولومبيا"، وأضاف نيولشتاد، بعد مكالمة هاتفية مع سانتوس، في ساعة مبكرة للغاية من صباح اليوم في كولومبيا، أن سانتوس بدا مندهشا"، وقال إن فوزه بنوبل للسلام سيساعد في النهوض بعملية السلام في البلاد.

وفي المقابل، قال زعيم المتمردين اليساريين في كولومبيا رودريجو لوندونيو، إنه لا يريد سوى السلام بعد أن أعطت اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام جائزة هذا العام لسانتوس منفردا.

وكتب لوندونيو على حسابه الشخصي على موقع "تويتر": "الجائزة الوحيدة التي نطمح لها هي السلام والعدالة الاجتماعية لكولومبيا بلا قوات شبه عسكرية أو انتقام أو أكاذيب".

وكان الرئيس الكولومبي وقع في 26 سبتمبر مع قائد "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" اتفاق سلام تاريخيا لانهاء النزاع في البلاد، لكن عند عرضه على استفتاء، الأحد الماضي، رفضه الناخبون الكولومبيون بغالبية الأصوات، ورغم هذه النكسة، أكد الجانبان نيتهما تنفيذ وقف إطلاق النار.

واعترف سانتوس، بهزيمة مؤيديه في الاستفتاء على اتفاق السلام مع متمردي "فارك"، لكنه تعهد بمواصلة النضال من أجل السلام في البلاد، وقال، في خطاب تليفزيوني إلى الأمة: "أنا لن أستسلم حتى آخر لحظة من فترتي الرئاسية، سوف أبحث عن السلام"، وأضاف: "إن اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات المسلحة الثورية لا يزال يعمل، رغم رفض الكولومبيين دعم اتفاق السلام".

بدورهم، أعلن متمردو القوات المسلحة الثورية أنهم يؤمنون في تحقيق السلام في البلاد، على الرغم من نتائج الاستفتاء حول اتفاق السلام مع الحكومة، وجاء في بيان على حساب فارك في "تويتر": "الحب في قلبنا كبير، وبكلماتنا وأعمالنا سوف يكون باستطاعتنا تحقيق السلام".

ووفقا لأحدث نشرة للمجلس الانتخابي الوطني، بعد فرز 99.79 % من الأصوات، صوت لصالح الاتفاق 49.76 % من عدد المشاركين في التصويت، وصوت 50.23 % ضده. وحسب قانون الاستفتاء الذي اعتمد خصيصا في وقت سابق، يتطلب للموافقة على الاتفاق ليس فقط الحصول على الأغلبية، وأيضا مشاركة 13 % من اجمالي عدد الناخبين البالغ 34.9 مليون أي حوالي 4.5 مليون.

ويرمي الاتفاق مع القوات المسلحة الثورية إلى إنهاء أقدم نزاع مسلح في الأمريكيتين، انخرطت فيه على امتداد عقود حركات تمرد يسارية وميليشيات عسكرية من اليمين المتطرف، وأسفر عن أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود و6.9 مليون مهجر.

والاتفاق كان ينص على نزع أسلحة 5765 من متمردي فارك وتحويل هذه الحركة إلى مجموعة سياسية تتولى مقاعد في الكونجرس الكولومبي، كما ينص الاتفاق على تعويضات للضحايا وإجراء محاكمات ووقف إنتاج المخدرات الذي كان يؤجج النزاع.

وستقدم جائزة نوبل للسلام وقيمتها ثمانية ملايين كورونة (930 ألف دولار) (الدولار = 8.5891 كورونة سويدية) في أوسلو يوم العاشر من ديسمبر، لسانتوس الذي ولد في 10 أغسطس 1951، وانتخب رئيسًا لكولومبيا في 21 يونيو 2010، وتولى قبل ذلك منصب وزير الدفاع وذلك في الفترة من 19 يوليو 2006 إلى 18 مايو 2009.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا