سياسيون لـ"رصد": عقيدة الجيش المصري تغيرت بعد كامب ديفيد

احتفلت مصر أمس بالذكرى الثالثة والأربعين لانتصار حرب أكتوبر عام 1973، إذ حقق الجيش المصري انتصارًا تاريخيًا على الجيش الإسرائيلي، واستطاع تحطيم خط بارليف والعبور إلى الضفة الأخرى للقناة في حرب أذهلت العالم.
وفي ظل تدهور الاوضاع في مصر تحت قيادة حكم العسكر راح البعض يقارن بين روح الجيش المصري في حرب اكتوبر وبين عقيدته القتالية عقب كامب ديفيد.
رشدي: خطة لاحتواء الجيش بعد حرب أكتوبر
يقول أسامة رشدي، القيادي بحزب البناء والتنمية: الجيش في حرب أكتوبر كان شاعر بعظمة المسؤولية الملقاه عليه، فبعد نكسة 67 كان مشغول في حرب الاستنزاف والتسليح ، كان همة الأول استعادة شرفة وإعادة الأرض والانتصار.
وأضاف رشدي في تصريح خاص لـ"رصد": بعد كامب ديفيد كان هناك خطة لاحتواء الجيش، ففي فترة حكم مبارك بدأ الجيش يتحول الي شركات اقتصادية ومصالح ومنشآت مدنية وبالتالي خرج الجيش عن رسالته ومضمونه وظهر ذلك جليا بعد الانقلاب.
وتابع: الجيش بعد الانقلاب بدأ في عسكرة الدولة وتقسيم الكعكة والسيطرة على مفاصل الدولة من خلال القوانين والمحاكمات العسكرية، وتحويل مصر الي نموذج كوريا الشمالية، فالسيسي يعتمد على إعطاء الغنائم للجيش، فلم يعد هناك جيش وطني بمعنى الكلمة، ودخل الجيش في كل شيئ من لبن الأطفال الي الحلل والمكرونة بدل صناعة السلاح والتكنولوجيا، فنحن أمام نموذج لتكالب هذا الجيش على مقدرات وموارد هذه الدولة.
سيف الدولة: روح أكتوبر وروح كامب ديفيد
وأوضح محمد سيف الدولة، الباحث في الشأن القومي العربي ان معنى روح أكتوبر التى يتحدثون عنها كثيرا، هى ان كل فلسطين ارض عربية، و ان اسرائيل كيان غاصب ومحتل باطل وغير مشروع، يعادينا ويستهدفنا بقدر استهدافه لفلسطين، يجب ان نقاتله الى ان نطهر المنطقة منه تماما، مثلما قام أجدادنا وآباؤنا بتحرير اوطانهم على مر التاريخ.
وأضاف سيف الدولة في منشور له على صفحته عبر "الفيسبوك": روح كامب ديفيد التى يرعاها السيسى ونظامه، هى ان فلسطين ارض اسرائيلية ما عدا الضفة الغربية وغزة، وان اسرائيل امر واقع يجب قبوله والتعايش معه، ودولة قوية لا يمكن هزيمة مشروعها او إنهاء وجودها، وهى دولة مشروعة يجب الاعتراف بها والتطبيع والتنسيق معها والحفاظ على وجودها وأمنها، وحصار وإجهاض وادانة اى مقاومة فلسطينية مسلحة لها، وان السلام معها ناجحا ومستقرا وملهما، يجب رعايته وتطويره وتوسيعه وتدفئته.
تغيرات في عقيدة الجيش
وأكد الدكتور جمال حشمت، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، أن هناك أمرين كانا في عقيدة الجيش في وقتها وتغيرا الآن، الأمر الأول هو أن العدو كان واضحا في وقتها وهم الاسرائيلين، والأمر الثاني البطولات التي قام بها الجنود المصريون والتضحيات التي قدموها.
وأضاف حشمت في تصريح خاص لـ"رصد": بعد معاهدة كامب ديفيد بدأ المخطط لتحويل القوات المسلحة الي شركة اقتصادية قابضة، وأصبح العدو للقوات المسلحة هو محاربة إرهابه المزعوم، والتعريف الذي يمكن أن نعرفه للإرهاب هو كل من يرفض سيطرة العسكر، وتحول الجيش من حماية الحدود الي الانتشار في المدن لحماية مصالحة وقمع كل من يفكر في الخروج عن سيطرته، وأصبحت الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق سيناء وتقصف أهلها بتنسيق مع الجيش.
أبوالفتوح: الجيش انتصر من خلال مفهوم “لا سياسة في الجيش"

ووجه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح - رئيس حزب “مصر القوية - التحية لروح الشهيد الفريق عبد المنعم رياض بمناسبة الذكرى الـ43 لمعركة 6 أكتوبر 1973، مشيرا إلى أنه أسس مفهوم “لا سياسة في الجيش.. ولا جيش في السياسة.

وقال أبو الفتوح من خلال تغريده له على صفحته بموقع التدوينات القصيرة “تويتر” : “في ذكرى حرب أكتوبر نتذكر فخر العسكرية العربية عبد المنعم رياض الذى أسس لمفهوم لا سياسة في الجيش ولا جيش في السياسة وهو ما فتح الأبواب واسعة لنصر كبير”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا