نيويورك تايمز: التحالفات المتشابكة تزيد الفوضى فى حرب حلب

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريراً يرصد فوضى الانتماءات الطائفية فى حرب المدينة السورية حلب، التى تتعرض للحصار من قبل قوات بشار الأسد والمليشيات الموالية له، وتقع تحت سيطرة المليشيات المعارضة للنظام السورى .
يقول التقرير، أن الانتماءات المتباينة والمختلفة ليست حصراً فقط على التيارات والمليشيات السورية المعارضة، فقوات بشار الأسد وحلفاؤها أيضاً تعانى من تمايز واختلافات أيديولوجية وفكرية .
وأضاف التقرير، أن الحرب فى حلب تقودها ميليشيات شيعية عراقية مثل "كتيبة النجباء" واللجان الشيعية الشعبية التى خاضت حروبا مريرة ضد ميليشيات تنظيم داعش المسلح فى العراق، إلى جانب ميليشيات حزب الله، وميليشيات الحرس الثورى الإيرانى، لافتة أيضا إلى وجود مليشيات مشكلة من اللاجئين الأفغان فى إيران ممن يطمحون باشتراكهم فى الحرب بالحصول على الجنسية الإيرانية .
وأشار التقرير أيضاً إلى وجود مرتزقة روسية تعمل تحت أوامر وتعليمات الاستخبارات الروسية، ويقدر عددهم بين 1000 إلى 1500 مقاتل روسى، ويقدم كل هؤلاء قوات الجيش السورى الذى يتبنى الأيديولوجية البعثية العربية .
وأشار التقرير إلى وجود شيوخ شيعة من العراق فى الجبهات المشتعلة بحلب لتأجيج حماس المليشيات الشيعية، لافتة إلى تردد أغانى مثل "حلب ترغب العودة إلى أحضان الشيعية"، متناسية أن الطائفة الأخيرة تمثل 1% فقط من سكان سوريا .
وأكد التقرير أن تلك التحالفات المتشابكة تزيد من فوضى الحرب، فالميليشيات الشيعية العراقية على سبيل المثال التى تدعمها الولايات المتحدة فى حربها داخل العراق ضد تنظيم داعش المسلح، لا تلق نفس الدعم من قبل أمريكا لمساندتها نظام بشار الأسد الذى ترغب أمريكا فى إزاحته، ومحاربتها لتيارات سورية معارضة تلقت دعم عسكرى من إدارة الرئيس الأمريكى "باراك أوباما ".
وسلط التقرير الضوء على ما يضيفه هذا الاختلاف للاحتقان الطائفى للحرب الأهلية السورية، فالجبهات فى حلب كثيرا ما تشهد إهانات متبادلة بين التيارات المعارضة السنية، وخصومها الشيعة الذين يزحفون تحت غطاء من قصف الطائرات الروسية .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا