كاتبة عراقية: الموصل عائمة على"بترول".. وأردوغان يحافظ على "شهر العسل" مع إيران

أكدت الكاتبة العراقية لينا مظلوم، أن التواجد التركي في العراق له تاريخ طويل يمتد منذ عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وأن السر وراء استماتة تركيا في الحفاظ على تواجد قواتها في العراق هو محاربة الأكراد ومنع تحالفهم مع أقرانهم في تركيا.

وقالت "مظلوم" في تصريح لـ"صدى البلد": إصرار تركيا على المشاركة في تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش يحمل مصالح أمنية خطيرة وهي أن الموصل كانت همزة وصل بين أكراد تركيا وأكراد العراق حتى تم قطع هذا الاتصال بعد احتلال داعش للموصل، وتحريرها يعني عودة هذا الخط الحيوي مرة أخرى؛ لذا فهاجس التواجد التركي في العراق هاجس كردي وليس داعشيا، لافتة إلى أن تركيا تعمل على دعم تمركز قواتها في منطقة "بعشيقة" متذرعة بأنها جزء من قوات التحالف الدولي للحرب ضد الإرهاب.

وأضافت أن تحرير الموصل يعني تحويل شهر العسل التركي الإيراني إلى نزاع إقليمي، خصوصا أن تعدد الأطراف المحاربة في الموصل وانتماءاتها سيضاعف من حجم التحديات أمام تحرير المدينة، فهناك مليشيات الحشد الشعبي، والقوات التركية، وإيران بكل ثقلها التي تحاول زعزعة "عربية العراق" وتأكيدها، إلى جانب التأثير الدولي المتمثل في تنافس أمريكا وروسيا على التواجد في العراق، حيث إن الموصل مدينة مركزية عائمة على بحر من البترول، كل هذا يجل تحرير المدينة نقطة اضطراب بين المشاركين وتحويلها إلى منطقة نزاع إقليمي.

وفيما يتعلق بالموقف العربي من المشاحنات التركية العراقية، أكد الكاتبة العراقية أن تشابك المصالح وتعدد الأطراف يجعل العرب مكتوفي الأيدي؛ حيث إنهم إذا وقفوا إلى جانب طرف فمعنى هذا التخلي عن المصالح المشتركة مع الطرف الآخر، كما أن مصر ترقب الوضع في العراق باهتمام بالغ؛ في إطار دورها العربي الإقليمي خصوصا أن العراق أصبح منطقة صراعات إقليمية ودولية تؤثر على الدور العربي والإقليمي المصري، بالإضافة إلى أن إيران تعيش حالة استفزاز دائم من أي تدخل عربي في العراق خصوصا التواجد السني ودعم السعودية له، فحولت شوارع العراق إلى سرادق من اللافتات التي تحمل الإساءات للملكة العربية السعودية، للتصدي لدعوى تأكيد عروبة العراق.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا