اللهم هجرة.. "مش الحل".. استغلال نصر أكتوبر لزرع الانتماء للوطن والحفاظ على الهوية المصرية للأجيال القادمة.. زيارات للمتاحف العسكرية وأغان وطنية على تليفونات الأطفال تجدد الوطنية

محللون:

سكينة فؤاد:

من يشكك في نصر أكتوبر يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة

فرويز:

زرع الانتماء يبدأ بـ"أبليكيشن الأغاني الوطنية"

محلل اجتماعي يوصي بتنظيم رحلات لـ"المتاحف العسكرية" في المدارس

خبيرة:

الاحتفالات «الباردة» بذكرى النصر تقتل الوطنية في نفوس الشباب

"اللهم هجرة".. "هج ياولد".. "هاجر ولم يعد".. صفحات التواصل الإجتماعي تزدحم بـ"هاشتاجات" الهجرة رغم ذكرى النصر ورغم أجواء الانتصار، وذكرى التلاحم الوطني وعشق الأرض الذي سطرته كتب التاريخ ، ‘إلا أن كثيرا من الهاشتاجات انتشرت بكثرة مؤخرًا على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر تعبر عن مدى رغبة الشباب في الهجرة وترك البلاد.

صفحات التواصل الإجتماعي باتت تعج بـ"أمنيات" الهجرة خارج مصر، ويبرر البعض رغبته في السفر إلى حالة الإحباط والفساد وعدم القدرة على تحقيق الذات في مصر والحصول على الوظيفة المرموقة التي يرغب بها.

بدأت فكرة نشر الرغبة بالهجرة عقب ثورة يناير وفي عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وظهر مؤخرًا إعلان السفارة الأمريكية بالقاهرة عن فتح باب الهجرة لديها واستعدادها لإستقبال 50 ألف مهاجر، مما دفع العديد من الشباب يقومون بمشاركة المنشور وتحفيز بعضهم البعض من أجل التقديم في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتشجيع بعضهم من أجل التقديم في "اللوتري".

يصفها البعض بحالة من الإحباط الذي أصابهم و تغيب عنها العبارات الأكثر شيوعًا في مصر خلال السنوات الأخيرة "الزحمة- مافيش شغل- مافيش جواز".

هذا الأمر الذي طرح تساؤلًا حول كيفية إستغلال المناسبات الوطنية كيوم السادس من أكتوبر و ثورة يوليو بزرع الوطنية والإنتماء داخل نفوس الشباب وحثهم على عدم مغادرة البلاد، والعمل بها.. السطور القادمة تجيب عن ذلك..

توريث تضحيات الأجداد

في هذا الصدد، قالت الدكتورة سكينة فؤاد، مستشار الرئيس الأسبق،إن من يشكك في انتصارات حرب أكتوبر يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة العظمى.

وأكدت أنه يجب أن تزرع القيم الراسخة التي تنمي حب الوطن داخل نفوس الشباب من خلال الإعلام ويجب نشر ايجابيات الدولة والتركيز على خريطة أمل للمستقبل.

وأوضحت في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن تضحية الآباء والجدود من أجل أوطانهم أمر يجب أن يدرس في جميع المراحل الدراسية لتم زرع روح الإنتماء والإستعداد بالتضحية بالدماء من أجل الوطن.

أبليكيشن حرب أكتوبر

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن عدم انتماء الشباب لبلاده في الآونة الأخيرة هو وجود من يصدر طاقات سلبية لهم ويعمل على استغلال ظروف الدولة بشكل سلبي ونقله بصورة عكسية وبشكل سريع.

وأوضح "فرويز" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن زرع الوطنية يجب أن يبدأ من الأطفال، مشيرًا إلى أنه يجب أيضًا أن يواكب التكنولوجيا الحديثة، فمن الممكن أن يكون هناك تطبيق - أبليكيشن- على الأجهزة اللوحية الخاصة بالأطفال يستعرض الأناشيد الوطنية المصرية وفيديو مصغرا عن حرب أكتوبر حتى يستشعر الانسان معنى الوطنية ويتعلمها في "الصغر".

تعديل مادة التربية الوطنية

كذلك، أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، أن الحفاظ على الجيل الوطني المحب لبلاده يبدأ بتغيير مادتي التربية الوطنية والتاريخ بجميع المراحل الدراسية، مشيرًا إلى أن هاتين المادتين لا تخلق جيلا جديدا يحمل انتماء لبلاده لقدمهم وعدم التحديث منذ فترة.

وأوضح "صادق" في تصريح لـ"صدى البلد" أن المدارس الحكومية والخاصة يجب أن تقوم بعمل زيارات دورية للمتاحف العسكرية والعامة بشكل دوري وإن كان شهريًا على الأقل لدراسة التاريخ المصري بجميع جوانبه، فضلًا على مهمة الإعلام والذي بدوره ينشر الوثائق التاريخية كل فترة، واستغلال القنوات التي تروج للفن الهابط وتصدر صورة سيئة عن مصر للخارج، بتثقيف الشباب وعرض ما يختص دولتهم.

مفهوم الإستعمار

ومن جانبها، قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الإجتماع بعين شمس، إن الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر في الآونة الأخيرة أصبح تقليدياَ وليس على قدر مناسبة النصر العظيمة، مشيرة إلى أن هذه الإحتفالات - التقليدية و الباردة - لا تزرع الهوية المصرية والوطنية داخل نفوس الشباب وتخلق جيل بلا إنتماء.

وأوضحت "خضر" في تصريح لـ"صدى البلد" أن إختفاء مؤلفي الأغنية الوطنية التي تحرك مشاعر الشباب والأطفال للتضحية من أجل بلادهم جعل الشباب مؤخرًا لا يشعر بالإنتماء لبلاده مما دفعه دائمًا للبحث عن الهجرة، كذلك إختفاء ندوات البطولة المصرية من المدارس والجامعات خلق شباب يستهزئ بتاريخ الدولة المصرية ويشكك في مدى مصداقية الإنتصار المصري.

وطالبت أستاذة الإجتماع بضرورة تعريف الشباب بمفهوم الإستعمار، من خلال عرض المسلسلات التي أظهرت حقيقة التاريخ المصري، وعلى الصوتيات والمرئيات إعادة فقرة "سهرة تليفزيونية"، والتي بدورها كانت تذيع مقتطفات من التاريخ المصري الحديث والقديم لزرع الوطنية في نفوس المشاهدين والتحفيز الإيجابي تجاه الدولة، مشيرة إلى أن التليفزيون المصري قديمًا كان يعمل على "غمس الشباب بالبطولة"، ويجب أن تعاد هذه العملية مرة أخرى.

وتابعت: يجب أن تغلق المنابر الإعلامية التي تذيع السموم في نفوس الشباب وتصدر الطاقة السلبية، ويجب أن يظهر دور للقوات المسلحة في التوجيه المعنوي للحفاظ على الأجيال الوطنية التي تحافظ على أراضيها ودماء رجالها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا