كيف منح عمرو أديب قبلة الحياة لبرامج التوك شو .. الإعلامى الكبير فرض على الفضائيات إعادة الاستثمار فى الفن التلفزيونى المصرى قلبا وقالبا بدلا من الغرق فى برامج التسالى والنميمة

أكثر من 5 سنوات والمشهد الاعلامى فى مصر يعانى من تدهور حاد، وعدم وضوح رؤية حقيقية، حتى النقاشات التى كانت تدور حول ضرورة ترتيب المشهد الإعلامى بكل اتجاهاته الثقافية والسياسية والرياضية، والعمل على تطوير لغة الخطاب والعودة للمهنية، لم تتحقق، حتى عاد الاعلامى الكبير عمرو أديب ببرنامجه "كل يوم" المذاع فى التاسعة والنصف مساءً على فضائية "أون"، ليعيد لبرامج "التوك شو" بريقها المفقود، بل ويمنحها قبلة الحياة ، بعد أن أدار صناع الميديا ظهورهم إليها وانحازوا لبرامج التسلية والترفيه
قبل عودة الاعلامى عمرو أديب إلى الشاشة المصرية "، كان صناع الميديا فى المحطات الكبرى بمصر قد فقدوا اهتمامهم ببرامج "التوك شو" ولم تعد هى فرس الرهان بالنسبة إليهم، كما انحازوا إلى برامج التسلية والنميمة والسخرية والدراما وبرامج السيدات.. وكانت الصدمة الكبيرة لهذه المحطات عندما عاد عمرو أديب باسمه الكبير على فضائية كبيرة لإحياء هذا النوع من الفنون التلفزيونية ونجح فى تحقيق ذلك فى وقت قياسى.
فى أقل من أسبوع نجح الاعلامى الكبير أن يعيد لبرامج "التوك شو" بريقها باعتبارها منتجا مصريا قلبا وقالبا، وفرض بموهبته الكبيرة أجندته على كل المحطات التى أدارت ظهرها لـ"التوك شو" وانحازت للتسلية والترفيه وبرامج النميمة.. بالطبع موهبة عمرو أديب الكبيرة مكنته فى صنع خلطة ناجحة جمعت بين الحوارات الجادة مع المنوعات والموضوعات اللايت، ليقدم برنامج "توك شو" متميز ومتنوع ويأخذ اهتمام الناس، منذ عرض الحلقة الأولى.
وما ساعد على نجاح برنامج "كل يوم" الإدارة الناجحة من قناة "أون" وخريطة الملاك الجديدة للقناة ومجموعة إعلام المصريين بقيادة رجل الأعمال احمد أبو هشيمة الذى دائما ما يفكر بشكل استراتيجى ورؤية رجل صناعة يستطيع الاستثمار فى صناعة الميديا، ولا يتحرك إلا عبر تفكير علمى، فخطواته ثابتة ومدروسة إذ يدرك جيدا قيمة التأسيس القوى والانطلاق من أرض ثابتة والإنفاق على الصناعة ليحقق أهدافا واضحة، لذلك نجح فى المراهنة على اسم عمرو أديب وبرامج "التوك شو" فى نفس الوقت، خصوصا مع توفير جميع الإمكانيات لهذا البرنامج الذى يمتلك البث الحى من المحافظات، والتنوع فى لقطات الكاميرا، والفقرات الحية الخارجية بالإضافة إلى كبار الضيوف داخل الأستوديو.
ومن هنا فرض عمرو أديب على صناع الميديا تغير استراتيجيتهم للاستثمار مرة أخرى فى "التوك شو" بعد أن كانوا يراهنون على انهيار هذا النوع من الفنون التلفزيونية والغرق فى برامج التسالى والنميمة وبرامج السيدات، فقد استطاع عمرو أديب أن يجمع الحوارات الجادة والمناقشات الاقتصادية المعمقة إلى جانب الفقرات الخفيفة والمتنوعة ، مع الاحتفاظ بقدرة على مخاطبة الجماهير العريضة بلغة يفهمونها دون تنظير أو مصطلحات كبيرة
وليس غريبا أن يصنع عمرو أديب هذه الطفرة فى وقت قصير جدا.. فهذه الطفرة جاءت بعد تحالف رؤية الإدارة الجادة لقناة "أون" مع موهبة الاعلامى.. فهو اسم كبير فى مجال الإعلام، ومذيع صاحب شعبية واسعة صنعها على مدار 20 عاما، لم يكن يتوقف فيها عن العمل والتحضير لانفرادات إعلامية وإجراء الحوار مع كبار النجوم فى (السياسة والفن والاقتصاد).

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا