حرب أكتوبر في السينما.. مبدعون: ما قدم غير جيد ونحتاج لدعم من القوات المسلحة.. ونقاد: ينقصنا التمويل الجيد

رصدت السينما حرب أكتوبر في عدد قليل من الأفلام لا يتعدى 6 أفلام، وبالرغم من ذلك يرى المبدعون أن السينما لا تزال غير قادرة على رصد هذا الحدث وتقديمه في عمل فني مميز لأن هناك الكثير من المعوقات التي تتسبب في عدم تحقيق هذا الحلم.

السؤال الذي يطرح نفسه؛ هل السينما قدمت ما يوازي هذا الحدث وماذا عن هذه المعوقات؟

في البداية، يقول الكاتب محفوظ عبد الرحمن: "السينما قدمت ما استطاعت أن تقدم، ولكن مازالت غير قادرة على رصد هذا الحدث المهم بسبب بعض الصعوبات رغم أنه ليس من الصعب إنتاج أفلام جديدة تجسد حرب أكتوبر فى الفترة الحالية، لكنها بحاجة لدعم من القوات المسلحة بالمعدات والآلات، لأنه من الصعب مطالبة منتج خاص بتأجير هذه المعدات نظرًا لتكلفتها الباهظة"، وشدد على ضرورة أن تتبنى الدولة هذه المشروعات.

ويرى المخرج علي عبد الخالق أن "معظم الأعمال التي قدمت لم تكن على المستوى المطلوب بسبب أنها واجهت صعوبات كثيرة، ما أدى إلى خروجها بشكل غير مميز".

وقال عبد الخالق: "أتصور أن شركات الإنتاج الحالية تجد صعوبة كبيرة فى إنتاج فيلم يتحدث عن حرب أكتوبر، لأنه يحتاج إلى تكاليف عالية لا تستطيع الشركة وحدها تحملها، إلا إذا تعاونت واتفقت مع القوات المسلحة على مبالغ رمزية مقابل توفير الآلات والمعدات العسكرية والأسلحة اللازمة من دبابات وطائرات، التى لا يقدر عليها منتج القطاع الخاص، وبناءً عليه يجب أن تتدخل الدولة للمساندة".

وأضاف: "ذكرى حرب أكتوبر "حظها قليل وسيئ" فى السينما، فكلما كانت هناك فكرة فيلم يتوقف تنفيذه لأسباب مختلفة".

وكشف عن أن القوات المسلحة قررت فى الثمانينيات إنتاج ثلاثة أفلام عن حرب أكتوبر، وبالفعل تم التعاقد على الفيلم الأول مع المؤلف الراحل أسامة أنور عكاشة، وكان من المقرر أن يتولى إخراجه المخرج شريف عرفة، والثاني كان من المقرر أن يقوم بكتابته الكاتب أنيس منصور ويخرجه حسام الدين مصطفى، بالإضافة إلى فيلم آخر كان عبد الخالق سيتولى إخراجه، لكن هذه الأعمال لم تكتمل بسبب تعرض الشئون المعنوية لهجوم من قِبل الصحافة لاستعانته بأسامة أنور عكاشة للكتابة عن حرب أكتوبر رغم أنه يكره الرئيس السادات، فتقرر عدم إتمام هذه الأعمال ليخرج من دائرة الهجوم، ثم عاد التفكير مرة أخرى فى إحياء الفكرة قبل ثورة 25 يناير بعدة أشهر، لكنها توقفت أيضًا.

وقال إنه كان فى مقابلة مع اللواء إسماعيل عثمان، مدير الشئون المعنوية، بخصوص فيلمه "وبدأت الضربة الجوية"، فأخبره بأنه يتم التحضير لإنتاج فيلم عن حرب أكتوبر، وجارٍ تحديد مقابلة مع عدد من الكتاب والمخرجين لترشيح الشخص الأنسب لكتابة السيناريو، ولكن تمت إلغاء الفكرة بسبب إنشغال الجيش وقتها بعد الثورة فى مواجهة الإرهاب.

يقول الناقد محمود قاسم: "الأفلام التي قدمت حرب أكتوبر لم تكن على المستوى المطلوب بسبب أن كان ينقصها التمويل الجيد ليخرج لنا عملا مميزا يعبر عن هذه المتحدة الوطنية العظيمة، وأتصور أنه في الفترة الأخيرة هناك الكثير من المحاولات ولكنها لم ترتق حتى الآن إلى عظمة الحدث نفسه".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا