«حمار وعود قصب وكارت شحن» وراء 3 خصومات ثأرية بقنا.. و«فيس بوك» من أحدث أسباب الخصومات بين العائلات

يظن الكثير من المتابعين لأحوال صعيد مصر من خلال الدراما، أن كل الخصومات الثأرية بين أبناء الصعيد نتيجة جرائم شرف أو أراضٍ زراعية، لكن ما لا يعلمه الكثير، أن هناك خصومات ثأرية دامت سنوات طويلة وراح ضحيتها العشرات بل المئات فى بعض الأحيان، ما بين قتلى وجرحى، وتهدمت بيوت وتم تهجير عائلات من بلادها، لا يرجع لأسباب قوية تبرر أو تعطي مشروعية لسقوط ضحايا، ولكن لأسباب "تافهة" لا ترقى لأن يروح ضحيتها بشر، بعضها كان بسبب "حمار أو عود قصب أو كارت شحن أو لعب الأطفال... إلخ" وأسباب أخرى لم يفصح أطرافها عن حقيقتها حتى الآن خوفًا من اتخاذهم مادة للسخرية والتندر.

ورغم الأسباب الحقيقية أو المصطلحات المعروفة عن أسماء الخصومات الثأرية التى وقعت بين العائلات المتنازعة، إلا أن محاضر الشرطة لم تدون الأسباب الحقيقية فى معظم الخلافات الثأرية، لتفاهة الأسباب التي كان يعلنها أطراف الخصومة، وحرصًا على إنهاء الخلافات بدون إحراج أو جرح كبرياء طرفى النزاع، وتحولت معظم محاضر الخصومات الثأرية، إلى قضايا خلاف على أراضٍ أو خلافات مالية.

حمــار

لم يكن "صلح الحمار" مجرد مصطلح إعلامي متداول بين رجال الإعلام فحسب، لكنه مصطلح متداول ومعروف فى محافظتى أسيوط وقنا، حيث شهدت المحافظين وقائع مماثلة، ففى قرية أولاد عمرو التابعة لمركز قنا، تم عقد جلسة صلح لم تُسم بشكل مباشر باسم "الحمار"، لكن الجميع يعلم أن سبب الصلح أو الواقعة خلاف بسبب قيام حمار أحد المزارعين بالدخول لأرض مزارع آخر، نتج عنه مشادات تطورت إلى استخدام السلاح الآلى والذى تسبب بدوره فى وقوع ضحايا ومصابين من الطرفين، وبعد سنوات من الخلاف بين طرفى الخصومة، ارتضى الطرفان بالصلح.

صورة على "فيس بوك"

فى يوم 29 يوليو من العام الحالى، شهدت قرية فاو بحرى التابعة لمركز دشنا، جريمة ثأرية غريبة عن الجرائم المعتادة فى هذه المنطقة، فلم يكن الخلاف على قطعة أرض أو مخدرات كما يحدث، لكن الخلاف هذه المرة والقتل كان بسبب نشر صورة فتاة على صفحات موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" وراح ضحيتها 3 أشخاص من الطرفين، وحالة استنفار قصوى من أبناء العائلتين للأخذ بالثأر وتحقيق المساواة فى عدد القتلى، إلا أن أجهزة الأمن دفعت بقوات أمن مركزى وعمليات خاصة لمنع تجدد الاشتباكات والسيطرة على الموقف، ورغم هدوء الأوضاع بين الطرفين وتدخل العديد من الأطراف للصلح بين العائلتين، إلا أن جلسة الصلح النهائية لم تُعقد حتى الآن.

"صباع حشيش"

فى صباح يوم الجمعة 22 أبريل من العام الحالي، شهدت قرية الدير الغربي الهادئة التي لم تشهد جرائم قتل من قبل، جريمة قتل لشخصين من الطرفين وإصابة 8 آخرين واقتحام منازل عائلة أخرى بسبب "صباع حشيش" تطورت إلى خصومة ثأرية لم يتم الصلح فيها حتى الآن.

كارت شحن

أما قرية "كوم هتيم"، فقد شهدت يوم 24 يوليو من العام الجارى أيضًا، مقتل شخص فى تجدد خصومة ثأرية بعدما راح ضحيتها شخص آخر فى 2004 نتيجة خلاف على كارت شحن بين شخصين، تطورت إلى خلافات بين عائلتين، ورغم أنه تم التصالح فيها عام 2006 فى سرادق كبير حضره قيادات تنفيذية وأمنية وشعبية وتم تقديم "قودة"، إلا أن الخصومة تجددت مرة أخرى بمقتل شخص من العائلة الأخرى ليتساوى بذلك عدد القتلى من الطرفين.

ماكينة رى

فى 7 مايو 2013 أمطر شقيقان مزارعا بالرصاص أثناء خروجه من منزله، نتيجة خصومة ثأرية بينهما راح ضحيتها شقيقهما قبل الواقعة بـ4 أشهر، تبين فيما بعد أن سببها كان خلافا على " ماكينة رى".

عود قصب يتسبب فى مقتل جزار

هذه الواقعة كان بطلها "عود قصب"، حيث أطلق شخص ونجله فى 12 فبراير 2015 أعيرة نارية على جزار مقيم بمركز قوص، لقيامه بأخذ "عود قصب" من الأرض الخاصة بهم، ما أدى إلى وفاته فور وصوله لمستشفى قوص المركزى متأثرًا بإصابته، ونتج عنها خصومة ثأرية بين عائلتى الجانى والمجنى عليه.

"قيراطان أرض"

منذ أيام قليلة تجددت اشتباكات مسلحة بين عائلتين من قريتى جزيرة الطوابية التابعة لمركز قنا، والسمطا التابعة لمركز دشنا، بسبب خلاف على "قيراطي" أرض زراعية تقع على الحدود بين القريتين، كاد يسقط فيها العديد من الضحايا، لولا عناية الله وتدخل أجهزة الأمن بقوة لحسم الموقف قبل تطوره.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا