«وزير التموين» تحت القبة لأول مرة.. وجه الشكر لـ«القوات المسلحة».. كشف كارثة نفاد احتياطى القمح حال وقف الاستيراد.. ونائبة تحذر الحكومة من عدم تدارك رفع الأسعار

حل لأول مرة وزير التموين الجديد اللواء محمد علي الشيخ ضيفا على البرلمان المصري، حيث تمت استضافته من قبل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب برئاسة الدكتور على المصيلحى أمس، الثلاثاء.

وزير التموين والتجارة الداخلية الجديد، اللواء محمد على الشيخ، والذي خلف الوزير خالد حنفي المستقيل بفعل ضغط البرلمان والرأي العام عليه، ناقش مع نواب اللجنة الاقتصادية أزمة ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق، وكيفية تداركها.

وشملت أجندة عمل اللجنة تعرف نواب البرلمان على خطة الوزارة لضبط الأسواق، ودور الأجهزة الرقابية في الحد من ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار السلع الأساسية.

وقد وجه علي المصيلحي، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، تهنئة للقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.

جاء ذلك في بداية افتتاح اجتماع اللجنة، قائلا: "القوات المسلحة لا يخفي على أحد دورها في الحرب والسلم، ونتمنى من الجميع أن يحذو حذو القوات المسلحة في الالتزام".

وطالب "المصيلحي" الوزير بتوضيح دور الوزارة في الحد من ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي تهم المواطنين.

وحذر اللواء محمد على الشيخ، وزير التموين، من نفاد الاحتياطى الاستراتيجى من مخزون القمح فى حالة وقف الاستيراد، مشككا فى رصيد مخزون القمح المحلى المدون بسجلات ودفاتر وزارة التموين.

وقال الوزير: "بالنسبة للاحتياطى المحلى أشك فى الرقم الموجود عندى، والاحتياطى من المستورد يتآكل وسيصل إلى صفر، مصر مش هيبقى فيها عيش والمتآمرين هيطلعولنا لسانهم".

وأضاف الشيخ، أمام اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب مساء أمس، أن مصر كانت ستتعرض لمشكلات عديدة على خلفية وقف استيراد القمح، قائلا: "تم وصمنا بأننا نناقض عقودا، فقد تعاقدنا على 480 ألف طن بتلك المواصفات ثم نقضناها، وكانت هناك مشاكل مع شركات نقل بحرى ودول قبل العيد بيوم، ومصر كانت ستدخل فى تحكيم دولى ودائما مصر تخسر قضايا التحكيم الدولى".

وأوضح وزير التموين أن هذا الموقف دفع بعض الدول إلى مقاطعة الصادرات المصرية، قائلا: "وعدد من الدول العربية اتخذت نفس الموقف، وتم التوصل إلى حل دون مواءمات كما ذكر الإعلام وبعض الصحف، وعلى الإعلام أن يكون لصالح توعية المواطن وليس لتسميم الرأى العام".

واستعرض اللواء محمد على الشيخ أزمة استيراد القمح المصاب بفطر الأرجوت، لافتا إلى أن هناك من أصدر قرارا بمنع دخول القمح وسافر للحج، قائلا: "ورأينا أن الأمر سيكون له مردود سلبى وكان هناك تواصل مع الرئيس عبد الفتاح السيسى باستمرار وقت وجوده فى أمريكا".

وأضاف الشيخ، خلال كلمته، أن القمح يتم استيراده بمواصفات مصرية موضوعة بناءً على مواصفات ومعايير عالمية، قائلا: "الدولة لا تفعل شيئا مخالفا ولن تستورد شيئا يضر بصحة المواطن"، موضحا أن القطاع العام يستورد 5 ملايين طن وأن الخاص يستورد 6 ملايين طن".

من ناحية أخرى، طالب النائب خالد بشر، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بتخصيص مكافأة 100 جنيه لكل مواطن يرشد على كل طن مُخزن، وكذلك مكافأة 500 جنيه لكل من يبلغ على طن أرز مُهرب.

ودعا النائب وزارة التموين والتجارة الداخلية، لمصادرة جميع الأرز الموجود لدي المحتكرين لصالح الدولة، وتحرير قضية ضد كل من يحتكر السلعة ليوقع عليه الجزاء.

وطالب الدكتور علي المصيلحي، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بضرورة ضبط أسعار توريد الأرز، حرصا على عدم تهريب المحصول إلى الخارج.

وقال سيد عبد العال، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن "عدم القضاء على الاحتكار ينال من هيبة الدولة"، مشددا على ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار.

وطالب في كلمته بإلزام التجار بتحديد سعر السلع، لتتمكن الجهات الرقابية من الحصول على الفواتير التي يبيع من خلالها التجار.

وشدد على ضرورة مداهمة المخازن الخاصة بالتجار للكشف عن السلع التي يتم احتكارها، قائلا: "نحن في مرحلة حرب ولابد من قرارات حاسمة".

ووجهت النائبة ثريا الشيخ، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، الشكر للقوات المسلحة على دورها في توفير السلع الأساسية للمواطنين.

ووجهت كلامها للواء محمد علي الشيخ، وزير التموين والتجارة الداخلية، قائلة: "إنت اللى كنت بتوكلنا لما كنت في القوات المسلحة".

وأضافت: "عايزين لكل مواطن زجاجة زيت وكيلو سكر وكيلو رز في الشهر"، محذرة أنه إذا لم تدارك الحكومة الموقف الحالي فلن يكون هناك خير".

وتابعت: "مش عايزين ثورات تانية، لأن الحكومة بتشتغل في وادي والبرلمان في وادي تاني، مش معقول كيلو السكر يكون بـ 10 جنيه".

واتهمت مفتشي التموين بالحصول على الرشاوى مقابل التدليس على التجار، قائلة: "المفتش بيروح للتاجر ياخد منه اللي فيه النصيب وبعدين يمشي".

واختتمت كلمتها قائلة: "فتشي عن مفتشينك يا حكومة"، بينما اقترح النائب عمرو الجوهري، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بفتح مراكز الشباب والأماكن العامة، لتكون مكانا لبيع السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق.

وطالب النائب، بضرورة مساندة الوزارة للنواب كل في دائرته لتوفير السلع الأساسية، مشيرا إلى أن ذلك سيكون حلا للمغالاة في الأسعار التي لجأ إليها عدد من التجار.

وأكد أحمد فرغل، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحكومة تطلق كلاما مرسلا حول ضبط الأسعار، بدون بيان آليات ضبط السوق.

وقال فرغل، في كلمته، إن الجمعيات التعاونية المنتشرة على مستوى الجمهورية من الممكن أن تكون بديلا لمجمعات السلع التموينية، لافتا إلى أن هذه الجمعيات ستكون السوق البديلة لتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.

وطالب النائب وزارة التموين بوضع آلية لعدم تكرار أزمات الأرز التي شهدتها مصر في الفترة الماضية، متسائلا عن حقيقة نفوذ دور رئيس الغرف التجارية في وزارة التموين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا