«النقد الدولي» يحذر: الديون العالمية وصلت 225 % من حجم الإنتاج الدولي سنويا.. و 3 مخاطر تضرب الأنظمة الاقتصادية الكبرى وتهدد بأزمة مالية جديدة

صندوق النقد الدولي:

- الديون العالمية قنبلة موقوتة توشك على الانفجار وصلت إلى 152 تريليون دولار

- مستويات الدين العالمي لم تكن مرتفعة في جميع الدول ولكن الاقتصادات الغنية زادت من معدلاتها

- إجراءات رفع أسعار الفائدة ومحاولات الحفاظ على العملات زادت من عمليات الاقتراض

أطلق صندوق النقد الدولي تحذيرات بشأن الديون العالمية، لأول مرة، إذ تقدر الديون العالمية بنحو 152 تريليون دولار ما يعادل نسبة 225٪ من الناتج العالمي السنوي، وهو ما يتجاوز ضعفي حجم الاقتصاد العالمي.

ويأمل صندوق النقد الدولي وفق بيانات الديون التي نشرت في التقرير نصف السنوي للصندوق، أن تسارع الحكومات إلى العمل لرأب هذا الصدع قبل فوات الأوان.

وكشف التقرير السنوي والذي نشرته صحيفة «ذا جارديان» أن مستوى الدين العالمي بلغ مستويات قياسية ويواصل الارتفاع، و قد تجاوز معدل الاقتراض مستويات النمو العالمي في السنوات الأخيرة مرتفعاً من 200% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2002 إلى 225% العام الماضي.

وتركز مستويات الدين القياسية الضوء على صعوبة دعم الاقتصاد الدولي في وقت بلغ فيه معدل الاقتراض – خاصة من قبل الشركات – مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى إطلاق الصندوق تخذيرات بضرورة بذل الحكومات المزيد من الجهود لدعم النمو العالمي.

و أفاد تقرير الصندوق الدولي بأن مستويات الديون لم تكن مرتفعة في جميع الدول، ولكن غالبية هذه الديون قد تركزت في الاقتصادات الغنية، وزادت الصين عمليات الاقتراض بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ورغم أن الدول ذات الدخل المنخفض لديها مستويات متدنية من الدين، إلا أن العديد من تلك الإجراءات قد ضاعف عمليات الاقتراض.

وأضاف أن العديد من دول العالم تعاني مرحلة الركود المالي؛ بسبب أوضاعها المالية المتردية، وربما ينجم عن ذلك أن تفقد الأدوات لمواجهة صدمات اقتصادية محتملة كنتيجة لارتفاع حجم الدين إلى هذا المستوى وضعف النمو العالمي

و يُشار إلى أن بيانات الدين يتم تجميعها بواسطة صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية من 113 دولة تمثل جميعها 94% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

و يشير صندوق النقد الدولي إلى أن الديون كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لم تكن أعلى، وكانت مستويات الديون المرتفعة من قبل، مثل في نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن في العقود الثلاثة التي تلت عام 1945، والنمو القوي والتضخم المعتدل يعني زيادة الناتج العالمي بسرعة أكبر بكثير من المديونية.

وقد استجابت البنوك المركزية إلى ضعف النمو وخطر الانكماش عن طريق الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة، وقد ساعد ذلك في جعل العملات أرخص لخدمة تسديد الديون، كما زاد أيضا الطلب على الاقتراض.

ونتيجة لذلك، فإن العديد من المقترضين تعثروا بسرعة، و بدأت البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة، لتتحمل الكثير من الأعباء لدعم النمو العالمي، ولكن أسعار الفائدة تحتاج إلى التعامل معها بحساسية شديدة.

وحدد تقرير اقتصادي نشرته صحية «وول ستريت جورنال» على موقعها الألكتروني، اليوم الأربعاء، ثلاث مخاطر قد تواجه الاقتصاد العالمي؛ جراء ارتفاع حجم الديون، وتدني مستويات النمو، فضلا عن تناقص الأدوات المتاحة لدى البنوك المركزية الرئيسية فى الوقت الحالي.

و ووفقا لتقرير نشرته فإن بنك التسويات الدولية أكد في تقريره السنوي، إن مستويات الديون العالمية المرتفعة تزيد المخاطر على الاستقرار المالي ومجال المناورة على صعيد السياسة ضيق بشكل ملحوظ، وإنه إذا امتد ذلك الوضع واهتزت ثقة الرأي العام في عملية صناعة السياسات فإن التداعيات على الأسواق المالية والاقتصاد قد تكون خطيرة للغاية.

وحددت الصحيفة الأمريكية الخطر الاول في كونه يتمثل في ما حذر منه التقرير الاقتصادي بشأن تراجع استثمارات النفط؛ لمواجهة انخفاض الأسعار مؤخراً، الأمر الذي يهدد أمان الإمدادات النفطية على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي اجلت مشروعات تقدر بـ 400 مليار دولار في المجال.

محذرا ايضا من تهديد مصير شركات النفط الصخري، رغم أنها "المسئول الأول" عن الانهيار الأخير في أسعار النفط؛ من خلال تفاقم ديونها وعجزها عن السداد.

و أكد التقرير أن هذا الأمر قد أدى إلى تراجع الاستثمارات بسبب الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، وأوروبا الشرقية، والاضطراب السياسي في فنزويلا و هو ما يزيد من المخاوف لشأن مستقبل الامدادات.

ويشير التقرير العالمي إلى الخطر الثاني وهو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو ما سيضعف الأداء الاقتصادي للاتحاد لفقدانه أحد الاقتصادات المستقرة نسبياً؛ كما يسبب اضطرابا في أسواق الصرف الدولية خاصة في دول الغرب

و لا يبتعد الخطر الثالث المحدق بالاقتصاد العالمي بعيدا عن تحذيرات صندوق النقد الدولي من مخاطر ارتفاع الفائدة وهبوط العملات المحلية كإجراءات وقائية للدول في محاولتها لتقليل فارق المديونية العالمية، و هو ما يهدد بفقاعة ديون حادة خاصة في آسيا؛ نتيجة لارتفاع تكاليف الديون التي بلغت 4.4 تريليون دولار في منتصف 2015، وقفز ديون المؤسسات في الأسواق الناشئة من 50 إلى 75% من الناتج المحلي الإجمالي منذ الأزمة المالية في 2008.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا