يديعوت أحرنوت: وثائق الخارجية الأمريكية كشفت حجم الكارثة التي تعرضت لها إسرائيل اثناء حرب أكتوبر ونيكسون توقع نجاح العرب في اجتياح إسرائيل خلال الحرب

* وثائق الخارجية الأمريكية عن حرب أكتوبر:

- كيسنجر: إسرائيل لن تتمكن من النصر على العرب بعد أكتوبر 1973

- الحروب القادمة بعد اكتوبر 1973 تشكل استنزافا بعيد المدى لإسرائيل

- ضراوة المعارك نسفت الاستراتيجية العسكرية لإسرائيل

- كيسنجر يلقي مسئولية الفشل على أجهزة الاستخبارات في التنبؤ بالحرب

- وزير الخارجية الأمريكية الأسبق : العرب بحاجة إلى معجزة لهزيمة إسرائيل

كشفت وزراة الخارجية الأمريكية عن العديد من الوثائق التي تظهر المزيد من الأسرار غير المعلنة عن حرب أكتوبر والملابسات التي سبقتها من داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، وذلك طبقا لما ذكرته صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية.

وأشارت الوثائق إلى أن ريتشارد نيكسون الرئيس الأمريكي خلال حرب أكتوبر، زعم لدى اندلاع المواجهات بين القوات المصرية والسورية من جهة والقوات الإسرائيلية، أن بمقدور إسرائيل ان تهزم العرب دون الحاجة إلى المساعدات العسكرية الأمريكية، وأعلن عن تذمره من نفوذ اللوبي اليهودي، الذي يعوق الولايات المتحدة عن القيام بدور مؤثر في السياسات العالمية.

وأوضحت الوثائق أنه مع تقدم المواجهات اضطر نيكسون إلى الاعتراف بأن إسرائيل معرضة للاجتياح إذا تدخل الاتحاد السوفيتي في القتال، واستخدم نيكسون كلمة swamped التي تتضمن معاني الإغراق، وقال الرئيس الأمريكي أنه سوف يمنح إسرائيل وضع الدولة الولى بالرعاية، بكل ما يتضمنه ذلك من مزايا توريد أحدث أنواع الأسلحة، وخذر نيكسون من أن العلاقات الإستراتيجية مع الاتحاد السوفيتي يمكن ان تتعرض للانهيار.

وكشفت وثيقة صادرة عن الخارجية الأمريكية أنه بعد أسبوعين من الحرب، التقى الرئيس الأمريكي مع مساعديه، وأكد لهم انه لن يسمح لأي دولة بان تعمل على تغيير الوضع القائم في الشرق الأوسط، بعد أن تفاقمت خسائر تل ابيب في الأفراد والمعدات.

من ناحية أخرى تكشف وثائق الخارجية الأمريكية عن اجتماع وزير الخارجية هنري كينسجر مع كبار مساعدي الرئيس الأمريكي في البيت البيض في الثالث من أغسطس عام 1973 أي قبل الحرب بشهرين تقريبا، حيث تباهى كسبنجر بان إسرائيل تتفوق في أي صراع مسلخ في الشرق الأوسط، ولذا تتوقع إسرائيل من العرب الاستسلام العاجل وغير المشروط ، في حين يتوقع العرب حدوث معجزة لتحقيق الانتصار على إسرائيل، وزعم أن الولايات المتحدة ستحاول المساعدة ، ولكن لن تقدم خطة ملزمة لاي من الجانبين للتقيد بالحل، وأضاف انه سيحاول التوصل إلى عدد من النقاط يمكن التفاهم حولها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع انفجار المواجهات في الشرق الأوسط، تراجع كيسنجر عن الغرور والثقة غير المحدودة في قدرات إسرائيل العسكرية، وزعم ان أجهزة الاستخبارات لم تقم بدورها في التنبؤ بموعد الحرب، ونفى كيسنجر ما كان قد تردد عن منع الولايات المتحدة إسرائيل من توجيه ضربة مسبقة للدول العربية من أجل عرقلتها من الدخول إلى الحرب، وألقي بالمسئولية عن الهزيمة على قصور اجهزة الاستخبارات.

وقال كيسنجر ان الولايات المتحدة سعت طوال السنوات الربع التي سبقت الحرب، ان تدفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية لحل الصراع مع الدول العربية المجاورة، وقال كيسنجر ان الولاياتالمتحدة أو إسرائيل لم يكن يتوقع أن تهاجم الدول العربية إسرائيل.

وأضافت الوثائق أنه فور علم كيسنجر باندلاع الحرب وتمكن العرب من عبور قناة السويس، بادر بالاجتماع مع كبار مساعديه، وأكد لهم ان السبب المباشر لنجاح المصريين في عبور القناة يرجع إلى أن الإسرائيليين طبقوا تكتيكات حربية بالية، لم تعد قادرة على التصدي لهجمات المقاتلين المصريين والسوريين، إذ أن الإستراتيجية القائمة على الدخول في حرب على جبهة واحدة فقط، لم تعد مجدية على الإطلاق، ولذا فقد تحولت الحرب إلى استنزاف طويل المدى لإسرائيل، وهو أمر بالغ الخطورة بالنسبة لتل ابيب، وتبنأ كيسنجر بأن إسرائيل لن تتمكن من الحصول على انتصار ممثال لما حدث في يونيو من عام 1967.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا