هآرتس: تحويل مبالغ مالية لوقف تحول الشباب اليهودي بأميركا عن اليهودية

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، النقاب عن أن وزير التعليم والشتات اليهودي نفتالي بنات، قرر تحويل مبالغ مالية لجمعيات يهودية حريدية تعمل في الولايات المتحدة، لمحاولة تقريب الشباب اليهودي الأميركي من اليهودية، في ظل تواتر المؤشرات على تحول حوالي نصفهم عن الديانة اليهودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بنات أطلق على مشروعه "تقوية الهوية اليهودية والعلاقة مع إسرائيل"، وعهد إلى منظمتي "حباد" و"عولمي" الحريديتين القيام بمهمة محاولة المحافظة على يهودية الشباب اليهودي الأميركي، وجاء استنفار "إسرائيل" الرسمي للحفاظ على يهودية الشباب الأميركي اليهودي ومحاولة وقف ظاهرة تركهم للديانة اليهودية، في ظل مؤشرات تدلل على تعاظم هذه الظاهرة بشكل لافت.
وأكدت دراسة "إسرائيلية" حديثة حذرت من تفكك الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، بفعل تعاظم ظاهرة هجر الشباب اليهودي المتدين للدين وتخليهم عن أنماط الحياة اليهودية وعزوفهم عن مواصلة الارتباط بالأطر الاجتماعية اليهودية.
وبحسب الدراسة التي جاءت بعنوان "ينزلون عن الطريق"، وأعدتها الباحثة فارانك مرجوليس، فإن مظاهر تخلي الشباب اليهودي الأمريكي المتدين عن الدين تمثلت في توقفهم عن اعتمار القبعات الدينية وعدم حرصهم على تناول الطعام بحسب الشريعة اليهودية، إلى جانب أن نسبة كبيرة منهم لم يعودوا يؤمنون بالأفكار الدينية.
وتعزو الدراسة هذه التحولات إلى فشل المرجعيات الدينية والمؤسسات التعليمية اليهودية في الولايات المتحدة، التي على علاقة بالشباب المتدين، في مواءمة برامجها للمساعدة على مواجهة تأثير انفتاح المجتمع الأمريكي؛ مشيرة إلى أن هذا الانفتاح أغرى نسبة كبيرة من الشباب المتدين ليس فقط بترك أنماط الحياة الدينية، بل إنه أسهم في قطع أواصر العلاقة بينهم وبين الجاليات اليهودية والمؤسسات التي تمثل اليهود الأميركيين.
وقدرت الدراسة أن حوالي 50% من الشباب اليهودي المتدين في الولايات المتحدة قد تركوا الدين وأنماط الحياة المتدينة والأطر التمثيلية والاجتماعية للجاليات اليهودية، واستدركت الدراسة بأن نسبة كبيرة من الشباب المتدين ارتد عن التدين ليس فقط لأسباب عاطفية، بل أيضا بسبب انعدام اليقين في المعتقدات الدينية التي كانوا يؤمنون بها.
تعزيز الهوية اليهودية
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن "وزارة شؤون الشتات" في الحكومة الإسرائيلية، ستقوم بتمويل مشروع واسع "لتعزيز الهوية اليهودية والعلاقة مع إسرائيل".
وأوضحت أن المشروع يستهدف الجامعيين اليهود في جامعات العالم؛ وخاصة في أمريكا الشمالية، بواسطة حركات "حباد"، "عالمي" و"هليل"، مبينة أنه سيكلف عشرات ملايين الدولارات.
وقالت القناة السابعة العبرية، إن حركة "عالمي" تتماثل مع التيار الأرثوذكسي الذي يمثل نحو 80 في المائة من الطلبة اليهود الذين يدرسون في جامعات العالم، فيما يصل عدد الطلاب المنتمين لحركة "حباد" إلى نحو نصف مليون طالب.
يشار الى ان المشروع الذي يفترض تطبيقه في مئات الجامعات في أنحاء العالم، هو جزء من خطة وزارة شؤون الشتات الاحتلالية، التي بدأت في فترة الحكومة السابقة وتزايدت خلال فترة الحكومة الحالية، لدعم الترابط بين دولة الاحتلال ويهود العالم.
وتبلغ ميزانيته نحو 250 مليون شيكل "ما يُعادل الـ 63 مليون دولار" لعامين، وستوزع على الحركات الثلاث "حباد وهليل وعالمي"، وستمول الحكومة حوالي 80 مليون شيكل "20 مليون دولار" من المبلغ، فيما ستصل البقية من مصادر خارجية كالمتبرعين أو التنظيمات اليهودية.
وتم تسليم قيادة المشروع لشركة خارجية أسستها وزارة الشتات، تحمل اسم "مبادرة مستقبل الشعب اليهودي"، وهي التي اختارت الحركات الثلاث، ويقود الخطة مدير عام وزارة الشتات، دبير كهانا، "المسؤول الكبير سابقًا في جمعية إلعاد الاستيطانية"، وحجاي اليتسور، أحد قادة المستوطنين وأحد المستشارين المقربين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا