«حلب» تحت قصف الطيران الحربي بسبب الخلاف الدولي.. عجز التوصل إلى تسوية بين روسيا وأمريكا ينتهي بضرب المستشفيات.. ودعوات المجتمع الدولي لوقف الهجمات لحفظ ماء الوجه

في الوقت الذي توالت الدعوات العربية والدولية بالتدخل لإنقاذ المدنيين فى مدينة حلب السورية، التى تتعرض لهجمات ضارية من جانب قوات النظام السورى، جاءات تصريحات جامعة الدول العربية لتشير إلى أن صراع الأطراف الدولية وعدم الاتفاق بينهم السبب وراء قصف حلب.

وتسبب قصف الطيران الحربي في توقف أكبر مستشفى في شرق حلب عن العمل بسبب غارات شنتها الطائرات الحربية الروسية والسورية.

وعن أسباب القصف الروسي السوري على حلب قال احمد العناني الباحث في الشئون الدولية، إن عمليات القصف التي تشهدها حلب خلال اليومين الماضيين إلى الخلاف الواقع بين الاطراف الدولية حولها.

وقال "العناني" في تصريح لـ"صدى البلد" إن الوضع في سوريا سوف يتأزم أكثر مما هو عليه الفترة القادمة بسبب استمرار الخلافات الدولية بين أمريكا وروسيا، موضحا أن الخلافات بين الجانبين حادة للغاية وهو ما ينزر باستمرار الوضع المتأزم في حلب وغيرها من بعد المدن السورية.

  • غزو ارهابي
وقال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية السابق، إن سوريا تتعرض لغزو من جماعات إرهابية يصل عددها إلى 35 ألف إرهابي ليسوا سوريين.

وأضاف"رخا" في تصريح لـ"صدى البلد" أنه على الدول الغربية والعربية أن تكف يدها عن التدخل في الشون السورية، لافتا إلى أن الجامعة العربية ارتكبت وما زالت تكرر أخطاءها ضد سوريا، متسائلا هل تستطيع الجامعة العربية أن تستنكر تدخلات تركيا أو غيرها من الدول العربية؟

  • حفظ ماء الوجه
وقال فراس خالدي المحلل السياسي السوري، إن الشعب السوري تعرض وما زال يتعرض لمجازر لما يقرب من سنوات في كل المدن، مشيرا إلى أن الدعوات التي أطلقها العالم الغربي والعربي لوقف القصف على حلب لحفظ ماء الوجه لا أكثر.

وأضاف"خالدي" في تصريحات لـ"صدى البلد" أن المجتمع العربي لا نتوقع منه أن يتفق من حيث المبدأ على حلول الازمة، فضلا عن قدرته عمل شىء للقضية، موضحا ان حل الازمة يعتمد على شقين الاول يعتمد على شق تنفيذي على أرض الواقع، والثاني مشروع سياسي للإتفاق حول الحلول.

  • دعوات بلا صدى
قال الدكتور تيسير النجار الكاتب والمحلل السياسي والسوري، إن دعوات العالم العربي والغربي لوقف الضربات الجوية للطيران الحربي الروسي لحلب، لن يكون له أي تأثير.

وأضاف"النجار" في تصريح لـصدى البلد"، أن الدعوات الغربية لن تلقى صدى لدى النظام الروسي والسوري والإيراني، لأن الروس يسعون لاستعادة أمجادهم، وإيران تحاول السيطرة على دول المنطقة.

  • متأكلش عيش
وصف ميسرة بكور المحلل السياسي السوري، الدعوات التي أطلقها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بجانب عدد من الدول الغربية، لوقف القصف الحربي الروسي والسوري على حلب بأنها "متأكلش عيش"، مشيرا إلى انها لا تخرج عن اطار التصريحات الاعلامية.

وقال "بكور" في تصريح لـ"صدى البلد"، إن الاستهجان والادانة من جامعة الدول العربية وبعض الدول، لوقف ضرب حلب هي مجرد امنيات عربية، موضحًا أن روسيا لن تتوقف عن ما تفعله بسوريا من عمليات القتل والذبح.

وأوضح أن بريطانيا وفرنسا والسعودية تشعر بالانزعاج مما يحدث بسوريا، متوقعا أنهم سيقومون بتشكيل تحالف ضد روسيا.

  • خلاف دولي
وكان وصف أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العريية ما تشهده مدينة حلب السورية منذ انهيار الهدنة بالمذبحة، وقال: لا يخفى على أحد تورط أطراف اقليمية ودولية فيما يحدث فى مدينة حلب، مطالبا بالعمل الحثيث اجل تفادى وقوع ازمة انسانية.

واضاف ابو الغيط خلال كلمته فى الاجتماع الطارئ للجامعة العربية على مستوى المندوبين اليوم، إن الأزمة السورية تظل أزمة عربية تقع تبعاتها على دول المنطقة وشعوبها، وليس مقبولًا أن يتم ترحيل الأزمة إلى الأطراف الدولية التي ظهر أنها عاجزة عن الاتفاق أو التوصل إلى تسوية يمكن فرضها على الأرض، مشددا على ان الحل العسكرى لن يحسم هذا الصراع، مطالبا بالعمل على الوقف الفورى لإطلاق النار وايصال المساعدات الانسانية العاجلة للشعب السورى، مؤكدا على ضرورة أن تلعب الجامعة العربية دورًا في حل الأزمة السورية.

ومن جانبه قال مندوب مصر للجامعة العربية السفير جلال عبد الحميد، إن مجلس الجامعة أكد تضامنه مع الشعب السوري في محنته ومعاناته خلال السنوات الماضية وقد اتخذ موقف ثابت في دعم الوحدة السورية، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تسعى بشكل دائم إلى وقف الدماء وإنقاذ الشعب السوري مما يعيشون فيه من حروب دائمة وعنف لا يتوقف، ونريد إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

وأضاف مندوب مصر، خلال الاجتماع الطارئ، ان القاهرة تقف إلى جانب الشعب السوري وتطالب بوقف الأعمال العدائية في سوريا وتمهيد لطريق أمام الحل السياسي الشامل، ودعا مجموعة العمل الدولة لتنحية الخلافات جانبا والعودة للمفاوضات سعيا لوقف الأعمال العدائية.

كما أدان سفير الأردن في القاهرة الاعتداء على المدنيين في سوريا، مؤكدا أن تخفيف معاناتهم باتت لا تحتمل التأجيل، وأكد على موقف بلاده الداعم لإيجاد حل سياسي يستجيب لتطلعات الشعب السوري يكون نتاجا لتوافق كل مقوماته بناء على القرارات الدولية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا