بعد 250 سنة.. كتاب "التسامح" لـ فولتير الأكثر مبيعا فى فرنسا

فى مدينة تولوز الفرنسية عام 1716، شنق ابن صاحب متجر نفسه فى منزله، بعد شائعة انتشرت فى المدينة بأنه كان يريد أن يتحول من البروتستانتية إلى الكاثوليكية، وكان والده صاحب المتجر يسمى "كلاس" وقد تعرض هو أيضا للتعذيب ثم قتل، وكانت المدينة فى ذلك الوقت على وشك الاحتفال بالذكرى الـ200 لمذبحة يوم القدس، عندما قتل 2000 شخص من البروتستانت مع أقصى درجة من الوحشية من قبل الكاثوليك، حينها كانت مدينة تولوز فى حالة من غياب التسامح.
هذا ما جاء فى كتاب "التسامح" لـ"فولتير" الذى يحارب ويهاجم التعصب الدينى، حيث حقق هذا الكتاب الأكثر مبيعاً فى الأسواق، فى أعقاب الحادثة الإرهابية التى تعرضت لها مجلة تشارلى إبدو، والكتاب وثيقة تاريخية تعود إلى القرن 18 الميلادى، وهو ينبذ العنف الدينى الذى مازال متواجداً حتى وقتنا هذا، بحسب ما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وهذه الحادثة دفعت الكاتب الفرنسى "فولتير" فى كتابة رسالته عن التسامح، التى تتضمن أن البحث فى التقاليد الراسخة يقتل الناس الذين يذهبون مناهضين للعقيدة الدينية على وجه التحديد، ووصف قصية "كلاس" أنها تبدو قضية تحمل الكثير من التعصب وأيضا إهانة تحت نير العقلانية، فهذه الوثيقة التى كاتبها "فولتير" بها رسالة تحذيرية بضرورة الرضا التام عن أنفسنا.
ونتيجة أن كل شخص غير راض عن الأحداث التى تمر بها البلاد، فهذه الوثيقة أصبح أكثر مبيعا مرة أخرة فى فرنسا بعد 250 سنة من نشرها، فعندما قتل 11 شخصا فى مكتبهم بمجلة الفرنسية الساخرة "شارلى أبدو" عام 2015، فمن الصعب أن تثبت أى قسم فى هذا الكتاب يثير إلى هذا الحدث المرعب. فهذا الكتاب يمثل لنا وفرة كبيرة لمساعدتنا على حل الخلاف التى وقعت بين مختلف المعتقدات الدينية، فى القرن 18 بفرنسا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا