" اليوم السابع" يحاور صاحب كتاب "السيسى وكليلة ودمنة".. إبراهيم شلبى: ألفت 11 كتابًا فى 3 سنوات.. والإخوان والسلفيين دفعونى للكتابة.. ويؤكد: شهداء القوات المسلحة لا يبحثون عن "حور العين"

واقع مصر الراهن هو الفكرة الأساسية التى تدور حولها كتابات الدكتور إبراهيم شلبى، الذى صدر له العديد من الكتب منها ما يتعلق بشهداء القوات المسلحة، ومنها ما يتعلق بالشأن الاجتماعى، وقد كان لـ"اليوم السابع" حوارًا معه حول كتبه وأفكاره المختلفة.
فى البداية قال "إبراهيم شلبى" قدمت كتابًا بعنوان "دفعة 103"، وهى أكبر دفعة قدمت شهداء ضد الإرهاب، حيث تجاوز عددهم 20 شهيدًا منهم 6 فى شهر واحد، وهذه الدفعة تخرجت سنة 2009، والكتاب يضم قصصًا حقيقية للشهداء وأهاليهم، وقد لقى الكتاب استقبالًا جيدًا حتى أن البعض قال بأنه أول كتاب يتناول الشهداء منذ حرب أكتوبر 1973، وأجهز الآن لكتاب جديد عن الدفعة 109 بعنوان "الموت شابًا".
وعن الصياغة التى اتبعها فى كتابة قصص الشهداء، أكد إبراهيم شلبى أنه فى كتابه "دفعة 103" اعتمد على المعلومات، لأن الناس لم يكونوا يعرفونه وكانوا متحفظين تمامًا، ولم يكن مرفقًا بصور كثيرة بسبب التكلفة، رغم أن لديه أرشيف كبير من الصور، وقد تم نشر كتاب دفعة 103 فى أكتوبر الماضى ووزع 20 ألف نسخة.
أما كتابه "100 شهيد وشهيد"، فقال أنه يحتوى على مجموعة من الحكايات الإنسانية عن الشهداء وأهاليهم، بشكل إنسانى موسع، ويدور حول الشهداء من العساكر وطلبة الكلية الحربية ويعبر عن كل أطياف مصر فى المدن والقرى بين الأسر الفقيرة والمتوسطة والأغنياء الذين توحدوا جميعًا فى حب الوطن، مضيفًا أنه لم تواجهه صعوبات فى الحصول على المعلومات، وقابل أهالى الشهداء ولاحظ مفهومهم المختلف عن "الموت" حتى أن أم أحد الشهداء جعلت جنازته فرحًا كبيرا فأطلقت الزغاريد ووزعت قطع الشيكولاته.
وقال "شلبى" إنه عندما كان يلتقى العساكر والضباط ويتحدث معهم عن الاستشهاد، فلا يحدثونه عن "الحور العين" وما ينتظرهم فى الجنة من خير كثير، لكن يؤكدون أنهم مستعدون للتضحية بحياتهم من أجل الوطن، وبعد الانتهاء من الكتاب أدركت تمامًا أن الجيش يوزن بالذهب وأن أفراده رجال.
وعن علاقته بالكتابة، أكد "شلبى"، أنه تفرغ للكتابة منذ 3 سنوات فقط أنجز فيها 11 كتابًا، وأنه يخصص نحو 5 ساعات للكتابة يوميًا، وكانت أحوال الإخوان هى التى دفعته لكتابة أول كتاب "رسالة إلى الله من مسلم فى عهد الإسلام السياسى"، وذلك تأثرًا بأحداث الاتحادية، موضحًا أن الإخوان والسلفيون ورؤيتهم القائمة على تكفير المجتمع جعلته مضطرًا للكتابة عن هذه المرحلة، وأضاف "كتبت بعدها "رسالة إلى الله من مسيحى فى عهد الإسلام السياسى" وهذا الكتاب أشاد به كثير من رجال الدين المسيحى وأعجبهم جدًا توظيفى لنصوص الإنجيل داخل متن الكتاب، أما السلفيون فقد هاجمونى بسبب الكتاب".
وأكمل "بعد ذلك كتبت "فى بهو الكرنك" فى آخر عهد مرسى وقبل السقوط المدوى للإخوان وفى أيام السيسى خلال حملته الانتخابية، قدمت كتاب برشامة الرئيس، لمساعدته فى الاستعانة ببعض النصائح المقدمة له فى أول يوم رئاسة، وكتاب "فى بهو الكرنك" كان عنوانه الكامل "فى بهو الكرنك.. محاكمة رئيس إخوانى" لكن دور النشر اكتفت ببهو الكرنك فقط منعًا للمشاكل، وفى هذا الكتاب قام رموز مصر فى السياسة والثقافة والفن والدين على امتداد التاريخ بمحاكمة الرئيس الإخوانى محمد مرسى، فتحدث كل منهم عن مصر ومكانتها وكيف يسعى الإخوان لتغيير ذلك وتبديله؟".
واستطرد قائلًا "أما كتاب "برشامة الرئيس" ففيه يقدم عدد من السياسيين والحكماء والفلاسفة وحتى لاعبى الكرة النصائح للمرشح لانتخابات الرئاسة وقتها عبد الفتاح السيسى حتى يبدأ حكمه على بينة من التجارب السابقة، حتى أن الكتاب يحتوى عددًا من النصائح التى ربما يعترض عليها البعض من أبو نصر الفارابى، روزفلت ، دافنشى، جبران خليل جبران، شارل ديجول، حافير زناتى وسلطان القاسمى، وغيرهم الكثير بشكل تخيلى، بعضهم نصحه بأن البلد تحتاج إلى نظام أكثر من الديمقراطية وأن هناك اختلاف بين الديمقراطية والفوضى".
وأضاف "أما كتاب "السيسى وكتاب كليلة ودمنة" فهو يعتمد على كتاب التراث المشهور، وقد لاحظت أنه يتفق مع الواقع المعاصر فقصة "الثعبان وملك الضفادع" مثلًا تنطبق على حال "السلفيين" فى مصر الذين يهمهم كثيرًا أن يحصلوا على نصيبهم بأى طريقة ممكنة، فهم يريدون أن ينتزعوا من الدولة ما يمكن انتزاعه بأى شكل وعن طريق إمساك العصا من المنتصف، وهم يرون أنفسهم ورثة الإخوان فى الحكم وأنهم قادرون على تنفيذ المشروع الإسلامى، وهو كتاب يحتوى 23 حكاية منها حكايات ترمز إلى أردوغان وقطر".
وعن الظروف الراهنة، أكد إبراهيم شلبى أنه بعد نكسة 1967 كان البلد يعانى بشدة، وكان هناك نقصًا فى الطعام لكن الأولويات كانت مختلفة، وحتمًا لابد أن يعانى جيل من الأجيال، وعلى الأسر أن تصنع الحلول من داخلها.
وتابع إبراهيم شلبى قائلًا أن آخر الكتب التى يعد لها هو كتاب "السندباد الليبى.. رحلة فى حب الوطن"، والذى ينشره فى حلقات أسبوعية فى صفحة "خلفية حفتر" والكتاب يوضح الجانب الثقافى والفكرى فى ليبيا، بعد أن دمره القذافى ومحاه لأنه أراد أن يقول بأن ليبيا نشأت مع الكتاب الأخضر، لكن فى الحقيقة ليبيا لها أثر كبير فى التراث المسيحى، كما أن المرأة الليبية منذ العشرينيات كانت تدرس فى مصر وأوروبا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا