مجلس الجامعة العربية يشدد على ضرورة تفعيل دورها فى تسوية الأزمة السورية

شدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين فى دورته غير العادية، اليوم الثلاثاء، برئاسة تونس لبحث الأوضاع المتدهورة فى مدينة حلب السورية، على ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية فى تسوية الأزمة السورية.
وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العريية، إن ما تشهده مدينة حلب السورية منذ انهيار الهدنة هو مذبحة بالمعنى الحرفى للكلمة.
وأوضح أبو الغيط، فى كلمته خلال أعمال الاجتماع غير العادى لمجلس الجامعة العربية، أنه لا يخفى على أحد تورط أطراف اقليمية ودولية فيما يحدث فى مدينة حلب، مطالبا بالعمل الحثيث من أجل تفادى وقوع أزمة إنسانية.
وقال أبو الغيط: "ليس مقبولا أن يتم ترحيل الأزمة السورية للأطراف الدولية التى أثبتت إخفاقها فى حل الأزمة"، مشددا على أن الحل العسكرى لن يحسم هذا الصراع.
وطالب أبو الغيط بالعمل على الوقف الفورى لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السورى.
وشدد أبو الغيط على ضرورة تحرك الجامعة العربية للعب دورها المطلوب فى حل الأزمة السورية، قائلا: "لا يمكن لأى طرف فى سوريا تحقيق الحسم العسكري"، مشيرا إلى أن المطلوب من مجموعة دعم سوريا، التوصل لوقف إطلاق النار فى حلب، وتثبيت الهدنة لإدخال المساعدات.
من جانبه استنكر السفير نجيب منيف مندوب تونس لدى جامعة الدول العربية، والذى تترأس بلاده أعمال الاجتماع، تفاقم الظروف المعيشية والحياتيه للشعب السورى، مطالبا الجامعة العربية واأمم المتحدة بضرورة وقف نزيف الدم السورى وتضافر الجهود العربية والدولية لتحقيق التسوية السياسية وتثبيت الهدنة وإنهاء اأزمة اإنسانية للاجئين السوريين، وتقديم المساعدات اإنسانية لتخفيف معاناته وتنفيذ القرارات السابقة.
وثمن السفير "متيف" الجهود التى يقوم بها اأمين العام لجامعة العربية فى هذا اإطار وآليات الضرورية لمواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه استنكر السفير أحمد قطان سفير المملكة العربية السعودية فى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وعميد السلك الدبلوماسى العربى، المذابح التى ترتكب فى مدينة حلب السورية، واصفا إياها بأنها فضيحة تحدث أمام أعين العالم.
ودعا فى كلمته خلال أعمال الاجتماع، الدول العربية إلى الوقوف بجانب الشعب السورى وبذل قصارى الجهود لإغاثته، وبذل كل الجهود الممكنة على المستوى الدولى لتوفير ممرات آمنة لتوصيل مواد الإغاثة إلى أبناء الشعب السورى.
وشدد "قطان" على ضرورة تضافر الجهود لمنع "بشار الأسد" من إبادة الشعب السورى، وانتقد الصمت العربى والدولى على جرائم بشار الأسد الذى ساعده على مواصله نهجه الدموى بحق أبناء شعبه.
وتساءل السفير السعودى قائلا: "أين الحل السلمى للأزمة السورية، وكيف نحققه؟"، مستنكرا لجوء النظام السورى إلى حلفائه لإبادة الشعب السورى بعد فشله فى القضاء على الثورة السورية، وهو ما يؤكد أنهم يسعون إلى الحل العسكرى ويتحججون بوجود تنظيمات إرهابية، وكأن الشعب السورى أصبح بأكمله إرهابيا.
وأكد السفير السعودى ضرورة إجبار كل الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات وتطبيق قرارات مؤتمرى جنيف ١و٢، مشددا على مواصلة المملكة جهودها فى دعم سوريا.
وقال قطان: "لسنا دعاة حرب ولا نسعى لها، والصراع المسلح لا يحسم الأمور بل سعينا للوصول إلى حل سلمى للأزمة، مؤكدا أن السعودية لن تقف فى الوقت ذاته مكتوفة الأيدى عما يرتكب من جرائم بحق الشعب السورى وما زلنا نسعى إلى أن تبقى سوريا موحدة.
من جانبه قال أحمد البكر، مندوب الكويت بالجامعة العربية، والذى تقدمت بلاده بطلب لعقد الاجتماع، إن حل مأساة الشعب السورى مسألة لا تحتمل التأخير، خاصة مع وجود أسلحة ثقيلة محرمة دوليا يتم استخدامها فى قصف حلب.
وأضاف البكر فى كلمته خلال الاجتماع، أن قصف حلب لم يفرق بين مدنى ومسلح وتم استهداف المستشفيات أيضا، وأن استمرار الوضع كما هو فى حلب الآن هو إعلان فشل للنظام الدولى القائم حاليا.
وقال مندوب الجزائر لدى جامعة الدول العربية نذير العرباوى، إنه لا يمكن فصل أحداث حلب عما يجرى فى المدن السورية الأخرى من تقتيل وتدمير وكذلك ما ترتكبه الجماعات الإرهابية من مجازر.
وأضاف: "نجتمع اليوم كالعادة كلما تصاعدت أعمال العنف فى المدن السورية دون أن يكون لجامعتنا العربية تأثير على أطراف الأزمة".
وأشار إلى أن الجزائر حذرت منذ البداية بأن الأزمة مستعصية على الحل العسكرى وأن لغة السلاح والتدخل الأجنبى لن تؤدى لحل باعتبارها أزمة سورية الأمر الذى أدى لانتشار الجماعات الإرهابية تفضيل الحوار الشامل والمصالحة الوطنية.
وأضاف أنه فى ظل التسليح المتواصل أخفقت الأصوات القليلة التى تطالب بالحل السياسى، وقال إن الاٍرهاب مستفيد مما يحدث لاسيما أن الجماعات المسلحة خرقت الهدنة.
وأضاف: "أنه فى المشهد السورى أصبح لا يمكن التمييز بين المعتدلين والإرهابيين بعد انتشار الجماعات مثل داعش وجبهة النصرة وأحرار، وشدد على أنه يجب إدانة الأعمال الإرهابية التى ترتكبها التنظيمات فى مدينة حلب.
من جهته أكد السفير ودادى ولد سيدى هيبة مندوب موريتانيا الدائم لدى الجامعة العربية حرص بلاده التى تتولى رئاسة القمة العربية الحالية على متابعة تطورات الأزمة السورية، مؤكدا دعم موريتانيا لكافة القرارات التى ستصدر عن اجتماعات مجلس الجامعة.
وأعرب عن أمله فى أن تؤدى نتائج اجتماع الدورة غير العادية للمجلس لسرعة تحرك المجتمع الدولى لمواجهة الأوضاع الكارثية فى حلب والتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتأكيد على دور الجامعة العربية ووعيها بمدى خطورة الأوضاع فى حلب.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا