النقيب محمود الكومى: فقدان قدمي وعيني أقل شىء أقدمه للوطن..فيديو

بعد رحلة علاج من الإصابات، التى لحقت به إثر استهداف مدرعته عن طريق عبوة موجهة بمدينة العريش أسفرت عن بتر قدميه وفقء عينه، فى ظل الحرب التى تقودها الدولة على الإرهاب الأسود فى سيناء..البطل النقيب محمود عصام الكومى يدرك أن ما فعله فى سيناء مثله مثل الكثير من أبناء الجيش والشرطة هو أقل شىء يمكن تقديمه لمصر، ويدرك أيضا أن البلد تحتاج منه إلى إرادة قوية ليعود إليها واقفا على رجله حتى ولو استعان بأرجل صناعية حتى ينظر إلى السماء داعيا ربه: "اللهم احفظ مصر والمصريين".

رحلة علاج محمود فى لندن هى فصل من فصول إصراره وشجاعته وحبه للبلاد، حيث أجرى 12 عملية جراحية بالساقين وعملية أخرى بالعين اليسرى لاستخراج الشظايا، وعملية بالأذن اليمنى، التى وصلت نسبة السمع بها إلى 50% بعد الجراحة، ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد حيث من المقرر أن يجرى عمليات جراحية أخرى ليمارس حياته بشكل طبيعى.

يتحدث الكومى لـ "صدى البلد" عن أصعب لحظة واجهته فى حياته فأكد قائلا:" لحظة إصابتى كانت أصعب لحظة مرت على حياتى، نظرا لانفجار مدرعة المفرقعات التى كنت استقلها بصحبة طاقمى الأمنى ومعدات المفرقعات، حيث أننى فى تلك اللحظة لم أفقد الوعى رغم اصابتى بشظايا فى وجهى وتحول قدمى إلى أشلاء، فى تلك اللحظة لم أرى ألما مر على قبل ذلك الوقت ولكن ربنا ساعة الابتلاء بيكون لطيف بالعبد وربنا أنعم علينا بالصبر ولا أقول منذ إصابتى إلا الحمد لله".

ويضيف الكومى : "لو عاد بى الزمن مرة أخرى لاختار طريق حياتى .. سوف اختار العمل فى جهاز الشرطة والالتحاق بقسم المفرقعات مرة أخرى.. ولست نادما على اى شىء حدث لى، وهو بالاختيار وليس بالاجبار.. لأن كل بنى أدم له ساعة وله دقيقة وله أجل مكتوب له..لا هتقدمه ولا هتأخره ولا هتغير فيه حاجة أصلا.. لأن دى رسالة حنا بنوصلها ونفخر باننا بنوصلها .. والحمد لله هنسيب ما يفتخروا به تجاه ابائهم الشهداء او المصابين".

وأوضح الكومى أن الرسالة التى يقدمها الشهداء والمصابين كل يوم والضباط والجنود المقاتلين فى كل مكان من تضحيات فى سبيل الوطن يجب أن لا تنال من عزيمتكم بل لابد أن تكون أكبر دافع لهؤلاء المحاربين، واضاف :"انكم تواصلوا حربكم المشروعة على الإرهاب .. لآن دى بلدنا ودى أرضنا وده شعبنا ودول أهلنا وأحنا أقسمنا يمين أن ندافع عنهم وعن ارضنا واحنا لازم نكون قد اليمين اللى اقسمناه لحد أخر يوم فى عمرنا".

وأكد الكومى أن الشعب المصرى أيقن بأن الجيش والشرطة هما من الشعب وللشعب، ولا يوجد شىء أهم من الشعب وتراب الوطن، وتضحيات رجال الشرطة والجيش تؤكد على ذلك، ووصل عدد المصابين حتى الأن منذ 2011 إلى 12 ألف مصاب، وتضحياتنا عن طيب خاطر، "وأننى فقدت قدمى الاثنين وعينى وأننى مبسوط جدا ودى حاجة شايفها بسيطة جدا أنى أقدمها لبلدى".

وأضاف "أقول للناس أحنا وراكم لحد ما نطهر مصر من الإرهابيين، لأن مصر تستحق منا بأن نقدم لها الغالى والنفيس، وسيظل الجيش والشرطة هم درع وسيف البلد اللذان يبتران أى شىء يحاول المساس بها والتعرض لأمنها وأمن الشعب المصرى الأبى الكريم".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا