الأزمة السورية تذيب جبال الجليد بين مصر وإيران.. لقاءات دبلوماسية تهدف للتغلب على الخلافات بين البلدين وتعيين رئیس جدید لمکتب رعایة المصالح المصریة فی طهران.. صور

شهدت العلاقات المصرية الإيرانية مؤخرا نشاطا ملحوظا ظهر في لقائين دبلوماسيين جمعا مسؤولين من البلدين، وكانت الأزمة السورية أبرز الموضوعات المثارة في تلك الاجتماعات، فمصر معروف عنها دعمها للدولة والمؤسسات السورية ضد الجماعات الإرهابية وتحتضن المعارضة السورية التى لا تحمل السلاح وتؤيد الحل السياسي لا العسكري للأزمة، بينما تدعم إيران النظام السوري بالمال والسلاح، ورغم أن العلاقات الثنائية يشوبها التحفظ بسبب تمسك مصر بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي ضد أي محاولات إيرانية لبسط النفوذ في المنطقة إلا أن تلك القضايا كانت مطروحة أيضا بين الطرفين.

واليوم، أكد المساعد الخاص لرئیس مجلس الشوری الإيراني حسین أمیر عبداللهیان خلال لقاءه السفیر یاسر عثمان الرئیس الجدید لمکتب رعایة المصالح المصریة فی طهران، أن "العلاقات بین ایران ومصر کانت دوما متینة رغم التحدیات التی واجهتها خلال السنوات الأخیرة"، ووصف مواقف مصر تجاه الأزمة فی سوریا ومکافحة تنظيم "داعش" بـ"البناءة والمفیدة"، وتمنی عبداللهیان النجاح للسفیر عثمان فی أداء مهامه الدبلوماسیة فی إیران.

وأضاف عبداللهیان، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء، أن تعاون طهران والقاهرة یساعد علی معالجة مشاکل العالم الاسلامی، سیما حمایة القضیة الفلسطینیة، وأن التعاون بین إیران ومصر یساعد علی معالجة مشاکل العالم الإسلامی، وتابع: "البلدان کبیران ومهمان، وبإمکانهما ومن خلال التعاون الاقلیمی المشترک، القیام بدور بناء لخفض حدة التوتر فی المنطقة"،وأکد علی تشکیل مجموعة الصداقة البرلمانیة بین إیران ومصر فی مجلس الشوری الإيراني، مؤکدا أهمیة المشاورات بین مجموعة الصداقة البرلمانیة بین البلدین.

وأکد أمیر عبداللهیان علی أهمیة القضیة الفلسطینیة بالنسبة للعالم الاسلامی، وقال إن القضیة الفلسطینیة أحدی أهم القضایا المعقدة فی منطقة غرب أسیا، ومصر کان لها دورا فی هذه القضیة، وأن بلاده تدعم الحل السیاسی لإنهاء الأزمة فی سوریا، وقال إن إیران تدعم أی إجراء یعتمد الحل السیاسی للأزمة فی سوریا، وأضاف أمیر عبداللهیان، أن الأمریکیین غیر جادین فی محاربة الإرهاب و یطلقون الشعارات فقط، وأشار إلی أن الحل فی الیمن سیاسی، وأن الیمن یتعلق بالیمنیین، والأزمة فی الیمن ستنتهی عندما تجتمع جمیع الأحزاب الیمنیة بعضها مع بعض.

ووفقا للوكالة الإيرانية، عبر الرئیس الجدید لمکتب رعایة المصالح المصریة فی طهران عن ارتیاحه لبدء مهام عمله وأعرب عن أمله وفی ظل التعاون مع الزملاء الإیرانیین فی المزید من التقارب بین الشعبین والبلدین لحل القضایا الثنائیة، وأشار إلی أن تعزیز المشاورات بین مسؤولی البلدین سیساعد فی تحسین أوضاع المنطقة، معربا عن أمله فی ان تقوم الدول الإسلامیة وبالتعاون والتضامن فیما بینها، بدوربناء لحل أزمات المنطقة.

وتابعت الوكالة: "تطرق الرئیس الجدید لمکتب رعایة المصالح المصریة فی طهران إلی إمکانیة التعاون بین طهران والقاهرة"، وأعرب عن أمله فی المزید من تطویر العلاقات البرلمانیة بین طهران والقاهرة .

وفي سياق متصل، كان سامح شكري وزير الخارجية التقي الشهر الماضي في نيويورك وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن اللقاء بين الوزيرين تناول بالأساس الأنشطة الخاصة بحركة عدم الانحياز ومواقف أعضاء الحركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية المختلفة، وعلى وجه الخصوص أهمية تنسيق المواقف في إطار عضوية كل من مصر وإيران في المكتب التنسيقي للحركة.

وأضاف أن اللقاء تناول أيضا عددا من الملفات الإقليمية والأزمات الراهنة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الوضع في سوريا في إطار عضوية البلدين في المجموعة الدولية لدعم سوريا، حيث تم التأكيد على أهمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار والتزام جميع الإطراف داخل سوريا به، كما شدد شكري خلال اللقاء على الأولوية التي تعطيها مصر للحفاظ على الأمن القومي العربي في مواجهة كل التحديات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أن المحادثات التي جرت بين ظريف ونظيره شكري يمكنها أن تشكل ركيزة واساسا للمزيد من الاتصالات والمحادثات بين طهران والقاهرة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا