"النيابة" تتسلم تقرير الطب البيطرى حول مزرعة "نمر العياط".. وتؤكد: البيئة غير مناسبة لاستقبال حيوانات مفترسة وسامة.. عدم تأمينها بشكل جيد شكل خطورة على المواطنين.. ومصادر: حبس صاحب المزرعة 5 سنوات

تسلمت نيابة العياط برئاسة المستشار محمد السرجانى رئيس النيابة التقرير النهائى للجنة الطب البيطرى المشكلة من وزارة الصحة، لتوقيع الكشف الطبى على حيوانات مزرعة العياط، وتنتظر النيابة تقرير الطب الشرعى الخاص بالطفلة الضحية "أمانى محمد"، تمهيداً لإحالة صاحب المزرعة إلى محكمة الجنح لبدء محاكمته فيما هو منسوب اليه من اتهامات بالقتل الخطأ.
وكشف التقرير عن أن البيئة التى يتم تربية الحيوانات فيها غير مناسبة أو مؤهلة لاستقبال حيوانات ذات طبيعة مفترسة (النمور،الأسود،الضباع)، فضلاً عن حيوانات سامة (الثعابين،الأفاعى)، مما يشكل خطر على القائمين عليها وعلى المواطنين المحيطين بتلك المزرعة.
وأوضح "التقرير"، أنه على الرغم من اتساع مساحة المزرعة التى تبلغ ما يقرب من 5 أفندة ووقوعها فى منطقة جبلية، الا أن ذلك لم يكفل لها الحماية اللازمة، وتأمين الحيوانات من الهرب، خاصة وأنها لا تبعد أكثر من 450 متراً عن مساكن الأهالى وبالتحديد قرية كفر حميد، التى شهدت واقعة مقتل الطفلة "أمانى" بين أنياب النمر المفترس.
وتبين أن الأقفاص المخصصة لإيواء الحيوانات غير مؤمنة بشكل كافٍ ولا يوجد عليها أقفال، ويمكن لها الخروج بسهولة، فضلاً عن أن أسوار المزرعة منخفضة للغاية حيث يبلغ ارتفاعها حوالى 2.5 متراً، مما يسهل عملية الخروج منها خاصة وأن معظم الحيوانات التى يتم تربيتها بداخل المزرعة من الحيوانات التى تتميز بالسرعة والمرونة والمراوغة.
وأشار التقرير الذى أعدته لجنة فنية متخصصة وأطباء بيطريين، تم تشكيلها من خبراء الحياة البرية فى حديقة حيوان الجيزة، إلى أن وجود مجموعة من الحيوانات داخل المزرعة فى بيئة غير ملائمة لبيئتها الطبيعية التى تنشأ فيها، سبب لها حالة من الاضطرابات السلوكية، التى تسببت فى هياج بعض منها وعلى رأسها النمر الهارب الذى افترس الطفلة، وهو من النمور الإفريقية التى لا تعيش فى المناطق الجبلية الصحراوية.
وكشفت مصادر قضائية إلى أن "عمرو.س" صاحب مزرعة الحيوانات يواجه عقوبة الحبس 6 أشهر، وفقاً لنص المادة 238 من قانون العقوبات، والتى نصت على "من تسبب خطا فى موت شخص اخر بان كان ذلك ناشئا عن اهماله أو روعنته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والانظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنية أو باحدى هاتين العقوبتين".
وأضاف "المصدر" فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن عقوبة صاحب المزرعة قد تصل إلى الحبس 5 سنوات، فى حالة اعتبار أن فعل القتل الخطأ نتج بسبب أهمال شديد من صاحب المزرعة وهو الواضح فى مثل تلك القضية من واقعة ما كشفته معاينة النيابة وتقرير الطب البيطرى.
وتابع، وفقاً لنص المادة 238 أيضاً " تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجانى إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته، أو كان متعاطيًا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذى نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
وكانت الهيئة العامة للخدمات البيطرية قد تولت الإشراف على نقل حيوانات المزرعة إلى حديق الحيوانات بالجيزة من خلال سيارات مجهزة لذلك، وتم عمل مكان مخصص لها وعزلها، واخضاعها لكافة الإجراءات البيطرية، وتقديم جميع الرعاية لها من أطعمة وأدوية وفحص بيطرى، للتأكد من خلوها من أى أمراض، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا