سياسات تقشفية تجتاح العالم لمواجهة الأزمة الاقتصادية.. محاكمة 400 موظف حكومي في إيران بسبب ارتفاع رواتبهم.. وتخفيض أجور الوزراء وأعضاء مجلس الشورى بالسعودية.. وملاحقة عدم دافعي الضرائب في الهند

تلاحق العديد من الدول أصحاب الثروات والمرتبات الطائلة أزمات مالية، فبينما فرضت السعودية للمرة الأولى حدا أقصى لمرتبات المسؤولين، تبعتها إيران، ولاحقت الهند المتهربين من الضرائب واستطاعت أن تجني المليارات من هذه الخطوة.

إيران

قال مسؤولون ايرانيون ان حوالي 400 موظف حكومي يواجهون المثول امام القضاء بسبب ارتفاع رواتبهم بشكل كبير، في فضيحة استخدمها المحافظون المتشددون لتشويه سمعة الحكومة قبل الانتخابات التي ستجري العام المقبل.

وخلص تقرير لمحكمة التدقيق المالي إلى أن رواتب مدراء تنفيذيين في بنوك حكومية تصل الى 622 مليون ريال (20 الف دولار) شهريا في حين لا يتعدى معدل الرواتب في القطاع العام 400 دولار.

ووصف علي لاريجاني رئيس البرلمان تلك الرواتب بأنها "وصمة" على جبين القطاع العام، مؤكدا انه تم فتح قضايا قانونية ضد جميع المسؤولين الذين يكسبون اكثر من 200 مليون ريال وعددهم 397 مسؤولا.

ونقلت عنه وكالة فارس للانباء قوله: "آمل في ان يكون (التقرير) مصدرا للاصلاح الجذري في البلاد، حتى لا يستغل الافراد (هذا النظام)".

واضاف انه "حتى الان تمت اعادة 50 مليار ريال من الرواتب غير العادية الى خزينة الدولة، ويجب اعادة المبالغ المتبقية كذلك".

وتكشفت الفضيحة في مايو الماضي عندما سرب اعلام المحافظين وثائق عن رواتب الموظفين والتي اظهرت ان احد مدراء البنوك كان يجني 60 الف دولار شهريا بما في ذلك العلاوات.

واعتبر ذلك ضربة قوية للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي تولى السلطة في 2013 على وعد بمكافحة الفساد في المؤسسات الايرانية.

وأقيل العديد من المدراء التنفيذيين، كما اجبر جميع اعضاء مجلس ادارة صندوق التنمية الايراني على الاستقالة بعد التسريبات، بينما اعلنت الحكومة عن سقف للرواتب في القطاع العام هو 189 مليون ريال و100 مليون ريال للعاملين في المؤسسات السياسية.

ويسعى المحافظون المتنفذون في ايران الى عرقلة مساعي روحاني الى اعادة انتخابه في مايو المقبل ويركزون بشكل اساسي على عدم حصول الايرانيين العاديين على المزايا الاقتصادية بعد التوصل الى الاتفاق النووي بين طهران ودول العالم العام الماضي.

السعودية

وأصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز أربعة أوامر ملكية، تنص على تخفيض راتب الوزير بنسبة 20% وعضو "الشورى" بنسبة 15%، هذا إلى جانب إيقاف وإلغاء بعض العلاوات والمزايا المالية.

كما قرر استثناء العسكريين على الحد الجنوبي من قرار عدم منح العلاوة السنوية، وأشار القرار إلى أنه "تقديرًا لأبنائنا المشاركين في العمليات العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة، وكذلك المشاركين في العمليات العسكرية والاستخبارية والأمنية خارج الوطن، وما يقدمونه من تضحيات فداء للدين والوطن".

كما أمر الملك بإيقاف تأمين السيارات لمسئولي الدولة لنهاية السنة المالية، وأن يتحمل الوزير ومن في مرتبته - أو ما يعادلها - المستحقات المترتبة على تأمين الهواتف الثابتة والمتنقلة المخصصة له من الدولة.

وقد رأس الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

الهند

كما أطلقت السلطات الهندية مبادرة للمتهربين ضريبيا تسمح لهم بدفع الضرائب الجديدة والعفو عن المستحقات القديمة.

ولاقت المبادرة صدى كبيرا من جانب الشعب حيث حرص عدد كبير منهم على دفع الضرائب حيث بلغ ما تم دفعه نحو 10 مليارات دولار من الثروات المخفية في اطار عفو حكومي عن التهرب الضريبي كجزء من الخطوات التي يقوم بها رئيس الوزراء "ناريندرا مودي" للحد من المبالغ الطائلة من الأموال السوداء.

وقال وزير المالية ارون جيتلي إن المبادرة التي مدتها أربعة أشهر وانتهت الجمعة ونتج عنها 64275 كشفا عن أصول ودخول لم يكن معلنا عنها سابقا، وصلت قيمتها الى 652,5 مليار روبية (9,8 مليار دولار).

وصرح جيتلي للصحفيين في نيودلهي "أن إعلان هذا العدد الكبير من الناس عن أموال يظهر أن عددا كبيرا منهم يرغبون في دفع الضرائب".

وأضاف "يجب مراجعة هذا العدد الذي يتوقع زيادته بعد الانتهاء من عملية الجرد"، مضيفا أن زيادة العائدات سيساعد على تمويل مشاريع عامة.

وتعهد مودي بشن حملة على التهرب الضريبي لمعالجة مشكلة انعدام المساواة في البلد بعد فوزه في الانتخابات في 2014.

وطرحت حكومته مجموعة من القوانين هذا العام من بينها جعل الإعلان عن الرقم الضريبي إجباريا عند شراء سلع تزيد قيمتها عن 200 ألف روبية.

وبموجب البرنامج وعدت السلطات بعدم مقاضاة الهنود مقابل الكشف عن ثرواتهم الخفية ودفع الضرائب المتوجبة عليها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا