فتوى برهامى حول "التربح ببيع ألعاب الإنترنت" تثير الجدل

أثارت الفتوى التى أصدرها الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، بأن "بيع الألعاب على الإنترنت قمار" جدلا واسعا، حيث اتفق أزهرى مع هذه الفتوى، بينما انتقدها آخرون، مؤكدين أن بيع الألعاب على الإنترنت ليس فيه أى شبهة.
وأفتى الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، بعدم جواز التربح على الإنترنت عن طريق بيع الألعاب من خلال الشبكة العنكبوتية معتبرا إياها "قمار".
ورد برهامى فى فتوى منشورة على الموقع الرسمى على الدعوة السلفية، على سؤال نصه: "نجهز الآن لإنشاء لعبة، هذه اللعبة يوجد بها أشياء تباع بأموال حقيقية يستخدمها اللاعب لكى يستطيع أن يلعب بشكل أفضل، واللعبة عبارة عن تنافس بين فرد وآخر، فى بداية المنافسة يخصم من كل لاعب عدد نقاط معين، والفائز منهم يأخذ مجموع النقاط التى خصمت من الاثنين، وأحيانًا يصل الفرد إلى خسارة جميع النقاط التى معه ويحتاج أن يشترى بعض النقاط من صاحب اللعبة لكى يستطيع استكمال وممارسة اللعبة، ولكنه لا يستطيع أن يبيع هذه النقاط، ولا من جمع عدد كبير من النقاط يستطيع أن يبيعها، فلا يوجد لاعب يحصل على أموال حقيقية من اللعبة بأى وسيلة إلا إذا قام صاحب اللعبة بعمل مسابقة، والفائز فيها يكون له جائزة مادية، فهل يجوز هذا الأمر؟"
وقال برهامى: "طالما وجد احتمال لبيع النقاط ولو عن طريقة مسابقة بجوائز مالية حقيقية، فقد دخلتْ فى الميسر والقمار".
فى المقابل، وافقه فى الرأى الدكتور عبد الفتاح أدريس، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، مشيرا إلى أن التربح من خلال بيع الألعاب على الانترنت هو حرام شرعا، ونوع من الميسر، وإلهاء للمسلم عن الصلاة وذكر الله.
وقال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، لـ"اليوم السابع" إن الإسلام لم يبح السباق إلا فى أمور معينة، وبيع الالعاب على الانترنت والتربح منها هو نوع لم يجيزه الإسلام، بل هو ميسر وقمار وهو ما نهى عنه الله فى قرآنه الكريم.
بينما رد الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، على فتوى الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية حول بيع الألعاب على الإنترنت والتى اعتبرها برهامى بأنها حرام.
وقال الجندى فى تصريحات لـ"اليوم السابع" :"ما قاله برهامى خطأ، ولا يمكن اعتبار بيع الألعاب على الإنترنت حرام أو أنه قمار وميسر، موضحا أن هناك فى الإسلام، مجلس عقد حقيقى وحكمى، وطالما تم الاتفاق على البيع بالتراضى وتم التوافق على شروط العقد وكل من الطرفين يعرف الأخر فهذا ليس حراما، متابعا "ياسر برهامى لا يعرف شىء فى هذه الأمور"
وأشار عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن القمار والميسر يعنى التلاعب والتحايل، وبيع الالعاب على الانترنت لا يعد تلاعب طبقا للشريعة الإسلامية، طالما كان كلا الطرفين يعرف الآخر.
فى السياق ذاته قال الدكتور مجدى عاشور المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فى تصريح مختصر لـ"اليوم السابع":" طالما البيع لا تشبه أى أضرار أو تدليس فما المانع فى عملية البيع".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا