جامعة الدول العربية «الحاضر الغائب».. فرنسا أهملت دعوتها للضغط على حفتر.. والمؤسسة فقدت دورها الإقليمي.. ودبلوماسي: سقطت سهوا

في لفتة غريبة على المجتمع الدولي، قامت فرنسا بتنظيم اجتماع وزاري حول الأزمة الليبية، دون أن تدعو جامعة الدول العربية، ما أثار اندهاش الجامعة لترد عليه ببيان استهجاني.

السطور التالية تستكشف السر وراء إهمال فرنسا لجامعة الدول العربية وعدم دعوتها لحضور الاجتماع الوزاري المنعقد بالعاصمة باريس.

ففي هذا السياق، قال أحمد عامر، نائب مدير تحرير جريدة الأهرام، ومسئول الملف الليبي بالصحيفة، إن عدم دعوة الجامعة العربية للمشاركة في الاجتماع الوزاري، الذى دعت إليه الحكومة الفرنسية حول الأزمة الليبية، الذى يعقد في باريس اليوم، يأتي في إطار ضغوط الغرب لنزع شرعية البرلمان والجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر.

دعم الجيش السبب

وأضاف "عامر" أن عدم دعوة جامعة الدول العربية لحضور الاجتماع الوزاري في باريس حول الأزمة الليبية، جاء بسبب تغير الموقف العربي ودعمه للجيش الليبي بشكل كبير، ومحاولة من بعض القوى الدولية لتمرير قرارات خلال الاجتماع مرفوضة من الجامعة العربية.

وأوضح عامر أن التدخل العربي خلال انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة، منع فرض عقوبات كانت متوقعة على الجيش الليبي.

دورها انتهى

فيما، أكد الدكتور زياد عقل، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والمتخصص بالشأن الليبي، أن فرنسا أهملت دعوة جامعة الدول العربية لحضور الاجتماع الوزاري حول الأزمة الليبية، المقرر عقده اليوم في باريس، لأنها ترى أن دور الجامعة الإقليمي انتهى، وفضلت أن يقتصر الاجتماع على الدول المعنية بالأزمة وهي: (مصر، والإمارات وتركيا والاتحاد الأوروبي).

وقال "عقل": حضور جامعة الدول العربية للفعاليات أصبح بروتوكوليا في المقام الأول، واستهجان الجامعة لإهمال دعوتها للاستخدام الإعلامي فقط ولن يكون لها موقف يغير الواقع في شيء، لافتا إلى أن الجامعة لم يكن لها أي موقف يذكر بخصوص الأزمة الليبية منذ بدايتها.

النتائج المنتظرة

وفيما يخص النتائج المرجوة من الاجتماع الوزاري المعقود في باريس، أوضح أن المعطيات الحالية تؤكد أن الوضع في ليبيا يسير إما إلى التقسيم أو استمرار الأزمة، والهدف الرئيس من الاجتماع هو تقريب وجهات النظر بين الدول التي لها مصالح في ليبيا "مصر والإمارات / وتركيا والاتحاد الأوروبي"، فهذا استطاع المفاوضون الخروج من هذا الاجتماع بموقف موحد فهذا يعني ظهور أمل ظاهر وملموس في سبيل إيجاد حل للأزمة الليبية.

وفي السياق ذاته، أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العجلة في تنظيم الاجتماع الوزاري الذي دعت إليه فرنسا حول الأزمة الليبية هي السبب في عدم دعوة جامعة الدول العربية للحضور.

مبعوث الجامعة بليبيا

وقال "هريدي": "كان من المفترض بعد تعيين جامعة الدول العربية مبعوثا لها في ليبيا أن تتم دعوتها لحضور الاجتماع الوزاري الذي دعت إليه فرنسا، وربما عدم دعوتها كان سهوا من المنظمين لا أكثر".

وفيما يتعلق بالنتيجة المنظرة للاجتماع الوزاري، أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه يجب أن يخرج الاجتماع بتوصيات لتفعيل اتفاق الصخيرات في ضوء قرار مجلس الأمن، وتفعيل حكومة الوحدة الوطنية، والبدء في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية، وإعادة تنظيم وتدريب وتسليح الجيش الوطني الليبي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا