الجولة الثانية للبرلمان غدا.. نوابه مطالبون بتحسين الأداء.. ومحللون: حضور الجلسات ومدونة السلوك وتحديد الأولويات أبرز النصائح لتحقيق الفاعلية.. و«ألفي» يطالب الأعضاء بـ«المذاكرة»

العديد من الانتقادات وجهت للبرلمان بعد دور الانعقاد الأول، أبرزها كان تغيب النواب وغلبة الدور التشريعي للبرلمان على الدور الرقابي، بالإضافة لعدم رضاء شعبي حظى به البرلمان نتيجة لعدم شعور المواطنين بدوره في حل القضايا المتعلقة بشكل مباشر بحياتهم اليومية، لذا كان من الضروري تقديم النصح لنواب البرلمان حول أهم الملاحظات التي من شأنها تحسين دور البرلمان وأدائه بدور الانعقاد المقبل.

من جانبه، وجه رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، مجموعة من النصائح لنواب البرلمان، ولذلك لتحسين وزيادة فاعلية أدائهم بدور الانعقاد المقبل، لافتا إلى أن نقد البرلمان فقط لا يفيد، ولابد من السعي لتقديم النقد البناء والنصائح المفيدة لنوابه.

وقال محسن، في تصريحات لـ"صدى البلد"، إن وضع استراتيجية رقابية وتشريعية يساهم بشكل كبير في تحسين دور البرلمان، لافتا إلى أن الاستراتيجية تعني وضع أهداف وخطوات لتنفيذها.

وشدد على ضرورة التركيز على الأولويات في العمل التشريعي والرقابي للبرلمان، لافتا إلى أن دور الانعقاد الأول غابت عنه الأولويات، بدليل صدور قوانين ليست على قدر كبير من الأهمية وليست عاجلة مثل قونين التوقيت الصيفي والعمد والمشايخ، بينما هناك قوانين كانت عاجلة مثل الإدارة المحلية وغيرها.

ودعا محسن، رئيس مجلس النواب لأن يكون مسئولا عن وضع أجندة للبرلمان تسمح بأن يكون هناك وقت مخصص لكل من الرقابة والتشريع دون أن يجور أحدهما على الآخر، خاصة بعدما سقطت العديد من الاستجوابات بدور الانعقاد الأول.

كما أشار إلى ضرورة أن يضع رئيس البرلمان قواعد لإعطاء الكلمة تحت القبة، مضيفا: "أنا ضد أن يشكر أحد النواب الرئيس أو الحكومة أو مصر تحت القبة، والكلمات من ذهب، ويجب أن يتم توجيهها فقط لإنجاز العمل التشريعي والرقابي".

وتابع: "يجب أن يبدأ المجلس في العمل وفقا لمدونة سلوك لضبط الإيقاع بين النواب، كما أنه على النواب أن يعلموا أن البرلمان ليس مكانا لتصفية الحسابات والمصالح الشخصية".

وقال أكرم ألفي، الباحث السياسي، إن أداء البرلمان بدور الانعقاد الثاني لن يتحسن، إلا إذا تحول إلى برلمان سياسي، بمعنى أن يبدأ في مناقشة القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الرأي العام مثل قضية تيران وصنافير، لافتا إلى أن فتح مجال للنقاش السياسي بالبرلمان يخدم ثورة 30 يونيو والنظام الحالي ويخلق قيمة للبرلمان.

وأضاف ألفي لـ"صدى البلد"، أن النواب لابد أن يفهموا أن دورهم التشريع والرقابة وصناعة السياسة العامة للدولة، وأن يهتموا بحضور الجلسات ويتسلحوا بالمعلومات الكافية في الملفات المطلوب منهم مناقشتها حتى يمكنهم المشاركة في السياسة العامة للدولة.

وأشار إلى أن النواب مطلوب منهم "المذاكرة" وألا يكونون فقط مجرد مراقبين أو صحفيين، لكن النائب يجب أن يكون قادرا على لعب دور الوزير حتى يتمكن من محاسبته.

فيما أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، أن ضبط أداء البرلمان فى دور الانعقاد الثانى يحتاج إلى احترام رئيس المجلس للدستور واللائحة، وأن يتفهم دور المجلس كمراقب لأعمال الحكومة ليس تابعا لها، وأن تذاع جلسات البرلمان على الهواء مباشرة، وأن تباشر الهيئات البرلمانية للأحزاب دورها فى مراقبة أعمال الحكومة ومناقشة التشريعات المختلفة.

وطالب الشهابى، فى تصريحات لـ"صدى البلد"، بضرورة أن يتحرر أعضاء تحالف "دعم مصر" من تبعيتهم للحكومة ويمارسون أعمال الرقابة عليها باستخدام الأدوات الدستورية من أسئلة وبيانات عاجلة وطلبات إحاطة، وقال: "وإن كنت أشك فى قدرة الأعضاء الحاليين على القيام بواجبهم الرقابى والتشريعى".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا