بان كي مون: الوضع فى سوريا واحد من بين أكثر الأوضاع مأساوية فى العالم

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، إن الوضع فى سوريا هو واحد من بين أكثر الأوضاع مأساوية فى العالم وأن الأسلحة الأكثر تدميرا تستخدم أكثر وأكثر ضد الأهداف المدنية فى جرائم حرب متعمدة.

وأضاف مون، في كلمة له اليوم "الاثنين" فى جنيف خلال افتتاح أعمال اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشئون اللاجئين، أن اتفاقيات جنيف التى أبرمت لجلب بعض مظاهر الأخلاق إلى الأعمال القذرة للحرب تم تجاهلها هناك مرارا وتكرارا، كما أن الأطفال المصابين تم استهدافهم فى المستشفيات جنبا إلى جنب مع العاملين الصحيين الذين ذهبوا لإنقاذهم.

وعبر "مون"، فى كلمته عن غضبه الشديد مما يجرى فى سوريا بسبب تقاعس الزعماء وعدم عدالة هذه الحرب فى سوريا فى الوقت الذى تعبر فتاة سوريا يسرا ماردينى، والتي شاركت فى أولمبياد ريو ضمن فريق اللاجئين، عن قمة الشجاعة حين أنقذت قاربا للاجئين وهو يغرق أثناء رحلة العبور إلى أوروبا، مطالبا الجميع بمواجهة هذا الواقع الرهيب، لافتا إلى أن التجاهل المتعمد والفاضح للقانون الدولي الإنساني خلق معاناة واسعة النطاق وضررا على المدى الطويل.

وأضاف مون، أن إعلان نيويورك مؤخرا والذي تعهدت الدول بموجبه بدعم اللاجئين السوريين وتضامنها معهم وجددوا الالتزام بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين ودعم البلدان والمجتمعات المتضررة من التحركات الكبيرة للمهاجرين واللاجئين، مشيرا إلى أن هذا الإعلان يمكن أن يحدث فرقا حقيقيا فى حياة اللاجئين ولكن لا يمكن أن نهنئ انفسنا بنتيجة التزام الدول قبل تنفيذ ذلك على أرض الواقع.

ولفت إلى أن أرقام وأعداد اللاجئين المذهلة حول العالم يمثل كل واحد منها حياة إنسان، مضيفا أن الأزمة برغم ذلك ليست أزمة أرقام لكنها أزمة تضامن وأن ذلك ما بعث به فى رسالة إلى قادة العالم مرارا وتكرارا، مشددا على أنه إذا توفرت الإرادة لهذا التضامن سيمكن حل هذه المشكلة، مشيرا إلى أنه قبل عشر سنوات كان عدد اللاجئين فى العالم أقل من نصف العدد اليوم والبالغ 65 مليون لاجئ وأن أزمة النزوح العالمي واللاجئين تدهورت بشكل كبير فى العامين الأخيرين ومنذ آخر مرة تحدث فيها أمام اللجنة.

وتابع مون أنه إذا نظر العالم إلى جميع اللاجئين والنازحين السوريين وكذلك المحاصرين والموجودين فى المناطق التى يصعب الوصول إليها فهذا يعنى أن هناك 13 مليونا ونصف المليون سوري بينهم 6 ملايين من الأطفال هم بحاجة ماسة إلى المساعدة، داعيا أن يتذكر المجتمع الدولي الملايين من اللاجئين الآخرين من اليمن وأفغانستان وبورندى وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وغيرهم.

وطالب الدول بتحويل التزاماتها فى هذا الإطار إلى عمل حتى يتسنى لكل طفل أن يعيش فى عالم يتمتع فيه الجميع بكامل حقوق الإنسان بغض النظر عن مكان ولادتهم أو الظروف التى يواجهونها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا