الرقابة المالية تطرح مشروع قانون التأجير التمويلي للحوار المجتمعي

طرحت اليوم الهيئة العامة للرقابة المالية مشروع قانون جديد "للتأجير التمويلي والتخصيم" للحوار المجتمعي بشأنه مع المؤسسات المالية ومنظمات الأعمال والمتخصصين، وأوضح شريف سامي رئيس الهيئة أن إعداد القانون الجديد جاء بعد مرور أكثر من عشرين عامًا على إصدار أول قانون للتأجير التمويلي في مصر وفى ضوء ما شهده نشاط التخصيم من نمو على مدى السنوات الماضية، ولا تنظمه حاليًا إلا ضوابط صادرة عن الهيئة. وذلك بهدف تطوير نشاطين هامين في مجال الخدمات المالية غير المصرفية في إطار تنمية مختلف أنشطة التمويل بما يساهم في دفع النشاط الاقتصادي ورفع معدلات التنمية.

وأشار شريف سامي إلى أنه أصبح من المحتمل أن ينظم نشاط التخصيم قانون يدعم آلياته ويحفظ حقوق المتعاملين حرصًا على استقرار الأسواق. وأضاف أنه في ضوء الممارسة العملية للتأجير التمويلي في مصر والتجارب الدولية الناجحة إضافة إلى ضرورة الالتزام بمعايير المحاسبة المعمول بها، واستحداث قواعد لحوكمة الشركات وللملاءمة المالية والإفصاح جاءت الحاجة إلى تشريع جديد لهذا النشاط.

وكشف أن من أهم المستجدات المتعلقة بنشاط التأجير التمويلي إمكانية تمويل بعض الأصول لأغراض استهلاكية في ضوء شروط يحددها مجلس إدارة الهيئة، واستبعاد النص القائم بالقانون الحالي المنظم للمعالجة المحاسبية لعقود التأجير التمويلي والتي لا تتفق مع معايير المحاسبة، كما أجاز مشروع القانون لشركات التأجير التمويلي ممارسة نشاط التأجير التشغيلي، على أن تلتزم بإعداد حسابات مستقلة لهذا النشاط. واستحدث "التأجير التمويلي متناهي الصغر" والذي للهيئة أن ترخص بممارسته للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر وفقًا لأحكام القانون 141 لسنة 2014. وعلى ألا تزيد قيمة عقد التمويل في هذه الحالة عن 100 ألف جنيه الحد الأقصى للتمويل بقانون التمويل متناهي الصغر وأن يكون لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو زراعية أو تجارية.

وذكر رئيس الهيئة أن مشروع القانون اشترط أن تتخذ شركات التأجير التمويلي أو التخصيم شكل شركات المساهمة و على ألا يقل رأس مال الشركة المدفوع عند التأسيس عن الحد الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة وبما لا يقل عن عشرة ملايين جنيه. وللهيئة الترخيص للشركة بممارسة نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم معا أو بممارسة أنشطة مالية غير مصرفية أخري مرتبطة بنشاطها، ومن ضمنها نشاط التأجير التشغيلي.

وأكد مشروع القانون على أن للمستأجر الحق في اختيار شراء الأصل المؤجر كله أو بعضه في الموعد وبالثمن المحددين في عقد التأجير التمويلي، على أن يراعى في تحديد الثمن مبالغ الأجرة التي أداها وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لتملك العقارات المبنية والأراضي ، وفى حالة عدم اختياره شراء الأصل المؤجر يكون له إما رده إلى المؤجر أو تجديد العقد وذلك بالشروط التي يتفق عليها الطرفان، ويحظر على المستأجر في عقد التأجير التمويلي أن يتصرف في الأصل المؤجر كله أو بعضه دون الحصول على موافقة كتابية من المؤجر ويقع باطلًا كل تصرف من التصرفات أو المعاملات التي تتم بالمخالفة لذلك.

ونظم مشروع القانون نشاط التخصيم بأن يكون الحق المبيع لشركة التخصيم (المخصم) ناشئًا عن معاملات تجارية مرتبطة بنشاط كل من البائع وعمليه وليست ناشئة عن معاملات خاصة أو عمليات إقراض نقدى. كما يجوز أن يكون عميل البائع مستهلكا نهائيا وفقا للشروط التى يضعها مجلس إدارة الهيئة. ونص على أن عدم التزام البائع في الوفاء بالتزاماته الواردة بعقد البيع لا يعطى الحق للعميل في أن يسترد من شركة التخصيم المبالغ التي قام بسدادها لها أو للبائع.

ونوه سامي إلى أن مشروع القانون تضمن أنه تعد من التكاليف واجبة الخصم عند تحديد صافي الدخل الخاضع للضريبة كل من العوائد المدينة التي تدفعها الشركة على القروض، وكذا المخصصات التي تحتسبها الشركة على التمويل المشكوك في تحصيله وفقًا للحد الأدنى الوارد بالمعايير الصادرة عن الهيئة ، إضافة إلى الديون التي يقرر مجلس إدارة الشركة إعدامها وتزيد على المخصصات السابق تكوينها.

واستحدث مشروع القانون إنشاء إتحاد للجهات العاملة في نشاط التأجير التمويلي وآخر لشركات التخصيم ، ويتمتع كل إتحاد بالشخصية الاعتبارية المستقلة ويتبع الهيئة إشرافيًا ورقابيًا، ويصدر مجلس إدارة الهيئة النظام الأساسي لكل اتحاد، كما يجوز له دمج الاتحادين ليكونا اتحاد واحد يمثل تلك الأنشطة. ويختص كل إتحاد بتقديم التوصيات بشأن تنمية النشاط الذي أنشئ من أجله وزيادة الوعي وتبنى المبادرات الداعمة لتلك الأنشطة وإبداء الرأي بشأن التشريعات المنظمة لعمل الجهات المنضمة له وتنمية مهارات العاملين بها وتدريبهم والتنسيق بين الأعضاء.

وأشار شريف سامي أنه لحماية حقوق المتعاملين تضمن مشروع القانون آلية تلقى الهيئة للشكاوى بشأن التأجير التمويلي والتخصيم وأيضًا إنشاء لجنة لتظلمات الشركات من القرارات الإدارية التي تتخذها الهيئة المواعيد والمنظمة لذلك. ويكون للعاملين بالهيئة الذين يصدر بتحديدهم قرارًا من وزير العدل صفة مأموري الضبط القضائي فى إثبات المخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له، ولهم في سبيل ذلك الإطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات في مقار الشركات وفروعها والأماكن التي توجد بها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا