هولاند يسجل اعترافاته قبل انتخابات فرنسا الرئاسية

صدر مؤخرا في باريس عن دار ألبان ميشال للنشر كتاب عن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعنوان “حوارات خاصة مع الرئيس”. وهو من توقيع الصحافيين الفرنسيين المتخصصين في الشأن السياسي الفرنسي أنطونين أندريه وهو رئيس القسم السياسي في إذاعة أورب 1 وكريم ريسولي أحد ألمع المحللين السياسيين الفرنسيين وصاحب برنامج سياسي في القناة الفرنسية الثانية.
الكتاب يضمّ 300 صفحة من القطع الكبير ويستعرض تفاصيل ولاية هولاند الرئاسية وثّقها الصحافيان في تسجيلات اشتملت على اثنين وثلاثين محادثة سجلها الصحفيان في الفترة الفاصلة بين 17 فبراير2012 و24 مايو من العام الجاري.
ويصدر هذا الكتاب- بحسب مونت كارلو- قبل حوالي 8 أشهر فقط من الإنتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، ويتضمن اعترافات تشمل بعض تفاصيل حياته الخاصة وخلفيات خياراته السياسية. وبالنظر إلى مضمون وتوقيت هذا الاصدار رجّحت الصحافة الفرنسية أن يكون خيارا متعمدا في وسياق حاسم بالنسبة لهولند الذي تطرق إلى ترشّحه المحتمل للإنتخابات الرئاسية المقبلة، مشددا على أنه لن يسعى للحصول على ولاية ثانية إلا في حال توفرت “إمكانية الفوز”.
وفي معرض تفسيرهما لمسار هولاند قبل أن يصير رئيسا قال الصحافيان أنطونين أندريه وكريم ريسولي:
“الرجل الذي لم يكن متوقعا أن يصبح رئيسا، هو رجل داهية يشتغل في الظل بعيدا عن الأضواء. وقد بنى منجزه السياسي في البداية في ظل رفيقته وأم أبناءه سيغولين روايال الوزيرة السابقة والمرشحة المهزومة في الانتخابات الرئاسية عام 2007 ثم في ظل مارتين أوبري الوزيرة السابقة ورئيسة الحزب الاشتراكي. أيضا لعب هولاند طويلا تحت ظل دومينيك ستروش كان الذي كان المرشح الاشتراكي الأوفر حظوظا لخوض رئاسيات عام 2012 في مواجهة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي. في امكاننا القول أيضا أن هولاند كان أيضا مغمورا بظل ساركوزي الذي كان يعتبره خصما ضعيفا ولم يكن يتوقع ابدا أنه سيهزمه في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.
إن اللافت في قصة فرانسوا هولاند هو أنه لم يتحول بين عشية وضحاها إلى مرشح قوي للرئاسيات السابقة. بل بالعكس فهو بنى نفسه ببطء رغم أنه منذ حداثة سنه كان يؤمن بأنه سيصير ذات يوم رئيسا للجمهورية. وأعتقد أن الفصل الحاسم هو دخوله في مواجهة مع دومينيك شتروس كان الذي كان طلب منه أن لا يتقدم للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الاشتراكي. ورغم أن شتروس كان ، كان في أوج قوته السياسية فقد تحداه هولاند الذي تحول من المرشح الذي لا تعطيه استطلاعات الرأي أكثر من نسبة ثلاثة في المائة إلى مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسيات بعد أن تفوق على كل منافسيه بمن فيهم مارتين أوبري ومانويل فالس. أعتقد فعلا أن تحديه لشتروش كان هو الذي فتح له باب الصول إلى قصر الإليزيه.”
وفي هذا الكتاب اقر هولاند أن التدخّل العسكري الفرنسي في كلّ من مالي وإفريقيا الوسطى يعتبر، بالنسبة له، من القرارات الأكثر أهمية خلال ولايته الرئاسية، حتى أنها كانت أصعب من التدابير المتخذة عقب الهجمات الإرهابية التي استهدفت طاقم صحيفة “شارلي إيبدو” في يناير 2015.
للإشارة فإن هولاند ربط في السابق ترشحه لولاية رئاسية ثانية بتراجع معدلات البطالة في البلاد. كما أن هولاند يتعرض للإنتقاد داخل الحزب الاشتراكي وأيضا من داخل العائلة اليسارية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا