الإفتاء توضح التصرف الشرعي مع المصحف الممزق «فيديو»

قال الشيخ علي فخر، مدير إدارة الحساب الشرعي وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه إذا تعرض المصحف أو الكتب الدينية لبعض التلف والتمزق، وكان بالإمكان إصلاحه وتجليده فهو أفضل وأحسن، ومن أعمال البر التي يؤجر عليها الإنسان.

وأضاف «فخر» خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس»، أن الأفضل للمسلم أن يتبرع بالكتب الدينية الممزقة أو المصحف التالف لإحدى المكتبات المختصة في طباعة الكتب الدينية لتعيد طباعتها أو ترميمها، وينتفع بها الناس.

جدير بالذكر أنه إذا صار المصحف في حال يتعذر معها الانتفاع به بسبب تلفه وتمزقه، ففي هذه الحال يجوز إتلافه. وللعلماء في كيفية إتلافه قولان: فمنهم من يرى أن يدفن في التراب، وهو مذهب الحنفية والحنابلة: وقال الحصكفي من فقهاء الحنفية: "الْمُصْحَفُ إذَا صَارَ بِحَالٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ: يُدْفَنُ؛ كَالْمُسْلِمِ". "الدر المختار" (1 / 191). وعلق على ذلك صاحب الحاشية بقوله: "أي يجعل في خرقة طاهرة، ويدفن في محل غير ممتهن، لا يوطأ".

وذكر البهوتي من الحنابلة في كتابه "كشاف القناع" (1 / 137).: "وَلَوْ بَلِيَ الْمُصْحَفُ أَوْ انْدَرَسَ دُفِنَ نَصًّا، ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ بَلِيَ لَهُ مُصْحَفٌ فَحَفَرَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَدَفَنَهُ".

ورأى المالكية والشافعية أن المصحف التالف يُحرق بالنار، وذلك اقتداءً بعثمان عندما أمر بحرق المصاحف الموجودة في أيدي الناس بعد جمع المصحف الإمام.

قال السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن" (2 / 1187): "إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه ، فلا يجوز وضعها في شق أو غيره؛ لأنه قد يسقط ويوطأ، ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم، وفي ذلك إزراء بالمكتوب... وإن أحرقها بالنار فلا بأس، أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا